في مشهد إنساني مؤلم أعاد إلى الأذهان كوارث مماثلة، لقيت 7 فتيات مصرعهن وأُصيب 5 آخرون، إثر حريق هائل اندلع داخل مصنع ومخزن للأحذية بعقار مكون من ثلاثة طوابق في منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، مساء الثلاثاء.
الحادث لم يترك خلفه فقط ضحايا، بل أثار موجة من التساؤلات حول معايير الأمان داخل المصانع المقامة وسط الكتل السكنية.
ساعات من اللهب.
ومحاولات للسيطرةاندلعت النيران بشكل مفاجئ داخل المصنع، وسرعان ما امتدت ألسنة اللهب مدفوعة بمواد سريعة الاشتعال.
وعلى الفور، دفعت قوات الحماية المدنية بـ8 سيارات إطفاء إلى موقع الحادث، حيث استمرت جهود السيطرة على الحريق نحو ساعتين كاملتين، قبل أن تتمكن من إخماده ومنع امتداده إلى العقارات المجاورة.
كما تم الدفع بـ5 سيارات إسعاف، تولت نقل المصابين والضحايا إلى المستشفيات، فيما أبقت قوات الإطفاء على سيارتين بموقع الحريق تحسبًا لتجدد الاشتعال، مع فصل التيار الكهربائي عن العقار كإجراء احترازي.
شهادات صادمة من قلب الحدثأحد شهود العيان من أهالي المنطقة روى لـ “صدي البلد” تفاصيل اللحظات الأولى للحريق، مؤكدًا أن صرخات الاستغاثة كانت البداية: “حوالي الساعة 12: 30 ظهرًا سمعنا صويت البنات، والدخان كان كثيف جدًا.
الشباب حاولوا يتدخلوا بسرعة واتصلوا بالمطافي، لكن الوقت كان عامل حاسم”.
وأضاف أن تصميم المصنع ساهم في تفاقم الكارثة، مشيرًا إلى أن النوافذ كانت مُغلقة بقضبان حديدية “كأنها سجن”، مما أعاق حركة الفتيات ومنعهن من الهروب، وهو ما أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا.
أشار إلى أن الأعداد قد تكون 12 ضحية، خلافاً لما تم تداوله في البداية.
مصانع بلا تراخيص.
خطر يهدد الأرواحالحادث فتح ملفًا شائكًا يتعلق بانتشار المصانع غير المرخصة داخل المناطق السكنية.
وبحسب الشهادات، فإن المصنع لم يكن حاصلًا على التراخيص اللازمة، كما يفتقر إلى أبسط اشتراطات السلامة المهنية.
ويقول أحد السكان: “المنطقة كلها ورش ومصانع تحت البيوت، ومفيش رقابة كفاية.
نفس السيناريو بيتكرر، ومفيش حد بيتعلم”.
وأشار إلى حوادث سابقة شهدت خسائر بشرية بسبب ظروف مشابهة، في ظل غياب الرقابة الصارمة.
تحقيقات جارية وقرارات عاجلةباشرت النيابة العامة التحقيق في الحادث، حيث أجرت معاينة لموقع الحريق، وطلبت تحريات المباحث للوقوف على أسبابه، كما استمعت إلى أقوال المصابين.
وصرحت النيابة بدفن جثامين الضحايا بعد الانتهاء من الإجراءات القانونية اللازمة.
وتبقى نتائج التحقيقات المرتقبة هي الفيصل في تحديد المسؤوليات، وسط مطالب شعبية بمحاسبة المتسببين وتشديد الرقابة على هذه المنشآت.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك