أكدت لو لان، نائب وزير التربية والإعلام في حزب مقاطعة شاندونغ الصينية، اعتزازها العميق بمصر، التي وصفتها بأنها إحدى أعرق الحضارات الإنسانية ذات الجذور الضاربة في عمق التاريخ، مشيرة إلى أن الحضارتين المصرية والصينية تمثلان ركيزتين أساسيتين في مسيرة التقدم البشري، بما قدمتاه من إسهامات لا يمكن محوها عبر العصور.
وأوضحت أن العلاقات بين البلدين تحظى بخصوصية تاريخية، إذ كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تُقيم علاقات دبلوماسية مع الصين، وهو ما جعل من الشراكة المصرية الصينية نموذجًا يُحتذى به في التعايش والتكامل بين الحضارات المختلفة.
جاءت هذه التصريحات خلال حفل تدشين “قاعة العرض الشرقي” بالقاهرة، الذي نظمته جمعية التبادل الثقافي الصيني المصري، حيث أشارت لو لان إلى أن العام الجاري يحمل دلالات تاريخية فارقة في مسار العلاقات الثنائية، ويمثل نقطة انطلاق جديدة نحو تعزيز التعاون من خلال سلسلة من الأنشطة الثقافية والإنسانية.
وأكدت أن الثقافة تمثل الجسر الأهم للتقارب بين الشعوب، فيما يلعب الإعلام السمعي البصري دورًا محوريًا في تجسيد مبادرة الحضارة العالمية وترسيخ مبدأ التبادل المعرفي بين الجانبين.
وفي سياق متصل، كشفت عن تقديم مقترح وثيقة جديدة تهدف إلى توسيع آفاق التعاون الثقافي والحضاري بين مصر والصين، مع التركيز على دعم التبادل الثقافي والتعليمي وتعميق الفهم المشترك بين الشعبين.
وأشار المقترح إلى أن مصر والصين، باعتبارهما من أقدم الحضارات في العالم، تتحملان مسؤولية مشتركة في حماية التراث الإنساني وصونه، لافتًا إلى أن عام 2026، الذي يوافق مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، يمثل فرصة ذهبية لتعزيز التعاون الثقافي وتوسيع مجالاته.
كما شدد على أهمية استثمار التاريخ العريق للبلدين في إطلاق مبادرات مشتركة تشمل مجالات الفنون والتعليم والسياحة الثقافية، بما يعزز التواصل الحضاري ويعمق الروابط بين الشعبين.
ودعا إلى تنظيم فعاليات ومعارض ثقافية مشتركة، إلى جانب تبادل الخبرات في مجالات الحفاظ على التراث.
وسلطت الوثيقة الضوء على الإمكانات الكبيرة التي تتمتع بها مقاطعة شاندونغ، باعتبارها أحد أبرز المراكز الثقافية والاقتصادية في الصين، حيث تزخر بالمواقع التاريخية والتراثية، فضلًا عن كونها مسقط رأس الفيلسوف الصيني الشهير كونفوشيوس، ما يمنحها مكانة خاصة في الوجدان الثقافي الصيني.
وأكدت الوثيقة أن آفاق التعاون بين مصر والصين لا تقتصر على الجانب الثقافي فحسب، بل تمتد لتشمل مجالات الاقتصاد والتنمية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين.
واختُتمت بالتأكيد على أن مثل هذه المبادرات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التفاهم بين الشعوب، وترسيخ قيم الحوار والتعايش الحضاري، خاصة في ظل التحديات العالمية المتسارعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك