أثار إعلان الأوركسترا الفليلهارمونية عن تعاونها مع مجموعة “هوبا هوبا سبيريت” في تجربة فنية غير مسبوقة موجة من التفاعل الإيجابي، إلى جانب طرح العديد من التساؤلات حول طبيعة هذا المشروع وتفاصيله.
وفي اتصال مع موقع “كيفاش”، كشف مؤسس مجموعة “هوبا هوبا سبيريت”، رضى علالي، عن كواليس هذا التعاون الذي سيرى النور يومي 23 و24 ماي القادم بمدينة الدار البيضاء.
وأوضح علالي أن فكرة المزج بين موسيقى “هوبا هوبا سبيريت” والأوركسترا الفليلهارمونية ليست جديدة في عالم الروك، حيث سبق لفرق عالمية مثل “ميتاليكا” و”ديب بوربل” أن خاضت هذه التجربة.
وأضاف الفنان الموسيقي أن “هوبا هوبا سبيريت” كانت دائما تطمح إلى خوض هذا التحدي الفني، من خلال تعزيز قوة موسيقاهم عبر توظيف غنى الأوركسترا الفليلهارمونية، ودمجها مع إيقاعاتهم الخاصة وأسلوبهم المميز.
وقال رضى علالي: “ما عمري تخيلت بلي ممكن تدار هاد الفكرة حتى تلاقينا مع الناس ديال الأوركسترا فيلارمونيك ديال المغرب، اللي تقبلو هاد الفكرة وخدمو عليها حتى غادي يدار هاد المشروع… وأنا فرحان بزاف حيث هي بالنسبة لينا حنا واحد التحدي من الناحية الفنية والإنسانية، والمشروع زوين بزاف”.
وأشار نجم “هوبا هوبا سبيريت” إلى أن ما يميز هذا التعاون هو السعي لإيجاد لغة موسيقية مشتركة تجمع مختلف الأطراف، خاصة وأن كل فنان يأتي بخلفيته وثقافته الخاصة، مضيفا أن الفرقة راكمت تجربة مهمة في الانفتاح على أنماط موسيقية متعددة، من خلال تعاونها مع فنانين مغاربة مثل الستاتي، إلى جانب موسيقيين عالميين، ما جعل موسيقاهم منفتحة بطبيعتها وقابلة للاندماج مع أساليب مختلفة.
وتابع في ذات التصريح: “إيلا كان الواحد باغي يدير الموسيقى مع شي واحد وخا يبان ليه بعيد عليه، غادي يتفاهمو حيت كلشي جاي من النية وكلشي جاي من القلب وكلشي جاي من المحبة… المحبة بيناتنا والمحبة للموسيقى والمحبة للجمهور… يعني إلا كانت عندك هاد العناصر فالقلب، غتفاهمو وغتلقاو كيفاش تهضرو بيناتكم وغتقدمو شي حاجة اللي غتكون زوينة وجاية من القلب”.
وبخصوص الأغاني التي اختاروا أدائها في هذا المشروع، كشف العلالي أن الاختيار شمل بالأساس الأعمال التي ينتظرها الجمهور في كل حفل، مثل Bienvenue à Casa وBlack Mossiba، وFhamator، باعتبارها راسخة في ذاكرة الجمهور وتحظى بتفاعل كبير.
وأكد في التصريح ذاته أنه إلى جانب هذه الأغاني، تم إدراج أعمال أخرى ستكتسب بعدا جديدا من خلال التوزيع السيمفوني، خاصة تلك التي يمكن أن تبرزها آلات لم تعتمدها الفرقة سابقا، مثل الكمان والتشيلو.
ولفت الفنان رضى علالي إلى أن قبل عام تلقت مجموعة “هوبا هوبا سبيريت” دعوة من الأوركسترا الفيلهارمونية للمغرب للاشتغال على هذا المشروع، حيث تكفلت بتنظيمه وتمويله، مشيرا إلى أن الأمر يتعلق بعمل ضخم يتطلب مجهودا كبيرا، مؤكدا أن العرض سيجمع حوالي 60 موسيقيا من الأوركسترا إلى جانب 10 من أعضاء الفرقة.
وعن توقعاته لردود فعل جمهور المجموعة، قال رضى علالي: “أنا بالنسبة ليا الناس اللي كيسمعو لهوبا هوبا سبيريت عندهم شوية ديال الانفتاح كيبغيو يكتشفو شي حاجة اللي خارجة عن المألوف اللي كنعرفو حنا… فغادي يكتشفو شي حاجة جديدة، غادي يكتشفو الأغاني اللي كيعرفو بطريقة جديدة، ويقدروا يكتشفو كاع الموسيقى السيمفونية اللي هي عالم كبير يقدرو يدخلوا فيه ويغرقو فيه كاع، حيث حتى هو عالم زوين بزاف”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك