الليوان - حلقات ممعة من مسلسل شباب البومب قناة الشرق للأخبار - أميركا وإيران.. فرص تثبيت وقف إطلاق النار قناة الجزيرة مباشر - شبكات | أزمة الوقود "المغشوش" في صنعاء وكالة الأناضول - بعد سنوات من الغياب.. عائلات سورية تعود إلى بلدة كنسبا في اللاذقية روسيا اليوم - الحكومة الهولندية تقر مشروع قانون لتعزيز الجاهزية العسكرية الجزيرة نت - "شبكات".. ترمب في هيئة جيمس بوند وأزمة وقود اليمن المغشوش الجزيرة نت - بعد الصليبي وعقوبة "فيفا".. الترجي التونسي يصدر بيانا هاما بشأن يوسف البلايلي روسيا اليوم - دراسة: سعاة التوصيل يتصدرون المهن الأكثر طلبا في روسيا العربية نت - خلال مواجهة أمنية.. مصرع 7 عناصر إجرامية خطرة في مصر CNN بالعربية - الأشهر الأخيرة لإبستين وكيف تمكنت أجهزة إنفاذ القانون من تضييق الخناق عليه
عامة

ياسر بركات يكتب: أسرار وكواليس جولة المفاوضات الجديدة بين واشنطن وطهران

الموجز
الموجز منذ 1 شهر
1

تعود المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة من جديد، ليس بوصفها مجرد جولة دبلوماسية تقليدية، بل بإعتبارها إختبارًا معقدًا لإرادات ومصالح متشابكة، وحسابات تتجاوز حدود الطرفين إلى الإقليم وال...

ملخص مرصد
تستعد واشنطن وطهران لاستئناف مفاوضات معقدة في جولة جديدة، تُعد اختبارًا لإرادات ومصالح متشابكة تتجاوز حدود الطرفين إلى الإقليم والعالم. تأتي المفاوضات في ظل تغيرات جوهرية في الأولويات والإستراتيجيات لكلا الجانبين، مع إدراك مشترك بأن كلفة الفشل قد تكون أكبر من التنازل. تركز المفاوضات على تحقيق توازن هش بين الضغوط الاقتصادية الإيرانية وسعي واشنطن لاحتواء البرنامج النووي دون مواجهة عسكرية جديدة.
  • مفاوضات واشنطن-طهران تأتي بعد انسحاب أمريكي من الاتفاق النووي 2018
  • إيران تسعى لتخفيف العقوبات دون المساس بمشروعها النووي أو مكانتها الإقليمية
  • المفاوضات متعددة الأطراف بشكل غير مباشر مع دور أوروبي ووجود روسي وصيني
من: الولايات المتحدة وإيران

تعود المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران إلى الواجهة من جديد، ليس بوصفها مجرد جولة دبلوماسية تقليدية، بل بإعتبارها إختبارًا معقدًا لإرادات ومصالح متشابكة، وحسابات تتجاوز حدود الطرفين إلى الإقليم والعالم.

هذه الجولة التي تُعقد في ظروف مختلفة عن سابقاتها، تحمل في طياتها ما هو أبعد من مجرد إتفاق نووي أو تخفيف عقوبات إنها تعبير عن صراع طويل بين مشروعين، ورؤيتين لمستقبل الشرق الأوسط.

من حيث الشكل، تبدو المفاوضات وكأنها إستمرار لمسار قديم، تعثر مرات عديدة منذ الإنسحاب الأمريكي من الأتفاق النووي عام 2018.

لكن من حيث الجوهر، نحن أمام مرحلة جديدة كليًا فإيران لم تعد هي إيران التي دخلت مفاوضات 2015، والولايات المتحدة نفسها تغيرت أولوياتها وإستراتيجياتها في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة، وتُعقد هذه الجولة في ظل توازن هش، حيث يدرك الطرفان أن كلفة الفشل قد تكون أكبر من كلفة التنازل.

إيران تواجه ضغوطًا إقتصادية خانقة نتيجة العقوبات وتسعى إلى تحقيق إختراق يضمن لها متنفسًا إقتصاديًا دون أن تقدم تنازلات تمس جوهر مشروعها النووي أو مكانتها الإقليمية.

في المقابل تسعى واشنطن إلى إحتواء البرنامج النووي الإيراني ومنع تحوله إلى تهديد مباشر دون الإنجرار إلى مواجهة عسكرية مرة ثانية تكون عواقبها غير محسوبة.

اللافت في هذه الجولة هو تغير قواعد اللعبة فلم تعد المفاوضات ثنائية بالمعنى التقليدي، بل أصبحت متعددة الأطراف بشكل غير مباشر وهناك دور أوروبي يسعى إلى الحفاظ على ما تبقى من الإتفاق النووي، وهناك حضور روسي وصيني يراقب ويؤثر، كلٌ وفق مصالحه، هذا التداخل يجعل من أي إتفاق محتمل نتيجة لتوازنات دولية، وليس فقط تفاهمًا بين واشنطن وطهران.

أما عن أسرار هذه الجولة، والمرشح إنعقادها فى باكستان وربما دوله أوروبية وسيشارك بها رجلي نتنياهو كوشنر وويتكوف فهي تكمن في التفاصيل الصغيرة.

فالتوقيت ليس عشوائيًا، بل يأتي في لحظة تشهد فيها المنطقة محاولات لإعادة التهدئة، خاصة مع التقارب الإيراني مع بعض الدول العربية، إلى مساعي خفض التصعيد في بؤر التوتر.

كذلك، فإن الضغوط الداخلية في كلا البلدين تلعب دورًا حاسمًا ففي إيران، هناك تيار يرى في التفاوض ضرورة تكتيكية، بينما يرفض أي إنفتاح إستراتيجي على الغرب، وفي الولايات المتحدة، يواجه صانع القرار معادلة معقدة بين متطلبات الأمن القومي وضغوط السياسة الداخلية.

المفارقة أن الطرفين يتفاوضان وهما لا يثقان في بعضهما البعض هذه الحقيقة، التي قد تبدو بديهية، هي في الواقع جوهر الأزمة فكل إتفاق محتمل يظل رهينًا بقدرة كل طرف على الإلتزام به، لذلك فإن المفاوضات لا تدور فقط حول البنود بل حول بناء حد أدنى من الثقة، إيران ترى أن برنامجها النووي جزء من منظومة ردعها، بينما ترى الولايات المتحدة أنه تهديد يجب إحتواؤه، بين هذين المنظورين، تتحرك المفاوضات في مساحة ضيقة، حيث كل خطوة محسوبة بدقة.

لا يمكن أيضًا إغفال البعد الإقتصادى في هذه الجولة.

فالعقوبات الأمريكية لم تعد مجرد أداة ضغط سياسية، بل أصبحت عاملًا مؤثرًا في الداخل الإيراني، حيث ينعكس الوضع الإقتصادى على الإستقرار الإجتماعي والسياسي من هنا فإن أي إتفاق يخفف من هذه العقوبات قد يمنح طهران دفعة قوية، ليس فقط إقتصاديًا، بل أيضًا على مستوى تثبيت موقعها الداخلي.

وفي المقابل، تدرك واشنطن أن سياسة" الضغط الأقصى" لم تحقق أهدافها بالكامل، وأن إستمرارها دون أفق سياسي قد يدفع إيران إلى مزيد من التصعيد، سواء في برنامجها النووي أو في تحركاتها الإقليمية لذلك، فإن العودة إلى طاولة المفاوضات تعكس إدراكًا بضرورة البحث عن مقاربة جديدة، تجمع بين الضغط والدبلوماسية.

يبقى السؤال الأهم: إلى أين تتجه هذه الجولة؟ الإجابة ليست سهلة، لأن النتائج لا تعتمد فقط على ما يحدث داخل قاعات التفاوض، بل على ما يجري خارجها أيضًا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك