يني شفق العربية - أمين عام منتدى البركة: الاقتصاد الإسلامي فرض حضوره عالمياً الجزيرة نت - وليد صيام.. إمام المسجد الأقصى الراحل قناة الشرق للأخبار - لماذا اقترح زيلينسكي لقاء بوتين؟.. خلف الكواليس قناة التليفزيون العربي - خطة ألمانية فرنسية لحصار روسيا والحد من نفوذ الصين في أوروبا قناة الجزيرة مباشر - مشاهد مباشرة.. غارة إسرائيلية على بلدة كفررمان في قضاء النبطية جنوبي لبنان قناة التليفزيون العربي - زيلينسكي يوجه رسالة مباشرة إلى بوتين يطلب فيها إنهاء الحرب والكرملين يدعو كييف للقبول بشروطه قناة الشرق للأخبار - أين تخفي إيران اليورانيوم؟.. قراءة سياسية لمستجدات الأحداث بين واشنطن وطهران الجزيرة نت - الجزائر تصدر طابعا بريديا يخلد مشاركة محاربي الصحراء في كأس العالم FC Barcelona - برشلونة - ⏱️PAU CUBARSÍ vs JOAN GARCIA | 7 SECOND CHALLENGE (SUMMER EDITION) روسيا اليوم - مقتل 5 بحارة أذربيجانيين في هجوم بطائرات مسيرة على ناقلات حبوب في بحر آزوف
عامة

ماذا لو كان رسول الله بيننا اليوم؟

إيلاف
إيلاف منذ 1 شهر
2

ليس السؤال حنينًا عابرًا، ولا فكرةً تُقال لتُلامس العاطفة وتمضي، بل هو اختبارٌ خفيّ يمتحن صدقنا أكثر مما يستدعي خيالنا، فماذا لو كان بيننا اليوم؟ لا في الذاكرة بل في الواقع، لا في الحكايات بل في تفاصي...

ملخص مرصد
يتناول المقال تساؤلًا فلسفيًا حول تأثير وجود الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بين الناس اليوم، مشيرًا إلى أن وجوده لن يكون حسابًا بل مرآةً تُظهر سلوكياتهم الحقيقية. يطرح الكاتب تساؤلات حول كيفية تغير سلوكيات الناس في حياته، مثل التروي في الكلام والعدل في القرارات، مؤكدًا أن الاقتداء به يجب أن يكون في الأفعال لا الأقوال.
  • وجود الرسول بيننا اليوم لن يكون حسابًا بل مرآةً تُظهر سلوكياتنا الحقيقية
  • الاقتداء به يجب أن يكون في الأفعال لا الأقوال بحسب الكاتب
  • غيابه ليس نقصًا بل غياب معنى، وعودته تظهر في تصرفاتنا اليومية
من: الرسول محمد صلى الله عليه وسلم

ليس السؤال حنينًا عابرًا، ولا فكرةً تُقال لتُلامس العاطفة وتمضي، بل هو اختبارٌ خفيّ يمتحن صدقنا أكثر مما يستدعي خيالنا، فماذا لو كان بيننا اليوم؟ لا في الذاكرة بل في الواقع، لا في الحكايات بل في تفاصيلنا اليومية، يمشي بيننا محمد بن عبدالله ﷺ، يرى ما نفعل قبل أن يسمع ما نقول، ويقرأ ما فينا قبل أن نُحسن عرضه؟ فهل كنا سنعيش كما نعيش الآن؟ أم أن شيئًا فينا كان سيتبدّل بهدوء، لا خوفًا بل حياءً؟ ربما كنا سنُخفّف من اندفاعنا، ونراجع كلماتنا قبل أن تُقال، ونعيد ترتيب أولوياتنا، ليس لأننا تغيّرنا فجأة، بل لأننا أدركنا فجأة حجم المسافة بيننا وبين ما نؤمن به.

فماذا لو كان بيننا؟ هل كنا سنُجادل كثيرًا؟ أم كنا سنكتشف أن بعض الجدل لا يستحق أن يُقال؟ وهل كنا سنبحث عن الانتصار لأنفسنا، أم عن الصواب حتى لو لم يكن لنا؟ وهل كنا سننصت أكثر مما نتكلم، ونسأل أكثر مما نحكم، ونفهم قبل أن نُقرّر؟ فتخيّل أن حضوره ليس ليُحاسبك، بل ليُريك نفسك كما هي بلا زينة، بلا تبرير، بلا ذلك الصوت الداخلي الذي يُجيد الدفاع عنك دائمًا، أيُّ شعورٍ سيغلب؟ الطمأنينة أم الارتباك؟ لأن المسألة ليست في أن يكون بيننا، بل في أن نكون نحن واضحين بما يكفي لنحتمل هذا القرب.

فلو كان بيننا لما احتجنا إلى كثير من الأسئلة، لأن الإجابات كانت ستظهر في بساطة سلوكه، في اتزانه حين نندفع، في رحمته حين نقسو، في صبره حين نضيق، وفي ذلك التوازن العجيب بين القوة واللطف، الذي نفتقده ونحن نظن أننا نُحسنه.

سنرى في حضوره معنى القرب من الله دون تكلّف، ومعنى الإنسان حين يسمو دون أن يتعالى.

وربما كنا سنعيد تعريف أشياءٍ كثيرة، وسنفهم أن العظمة ليست في الظهور، بل في الأثر، وأن القوة ليست في الغلبة، بل في ضبط النفس، وأن النجاح ليس فيما نملكه، بل فيما نصنعه من خيرٍ يظل بعدنا، وسنكتشف أن التفاصيل الصغيرة التي نُهملها، هي عنده مواضعُ ميزان، وأن ما نظنّه عابرًا، قد يكون في الحقيقة فاصلًا.

لكن الحقيقة الأعمق أنه ليس بيننا بجسده، وهذا ليس فراغًا بل مسؤولية، فأن تؤمن دون أن ترى، وأن تتبع دون أن يُشار إليك، وأن تختار الطريق الصحيح في زمنٍ يفتح أمامك طرقًا كثيرة لا تُشبهه، وأن تكون صادقًا حين يسهل الكذب، وأن تكون رحيمًا حين تغريك القسوة، وأن تبقى ثابتًا حين يتبدّل كل شيء حولك.

فالسؤال يتغيّر هنا من" ماذا لو كان بيننا؟ " إلى" ماذا لو كنا نحن أقرب إلى ما جاء به؟ " وماذا لو كان الصدق خيارًا يوميًا لا استثناء، والرحمة موقفًا لا شعارًا، والعدل سلوكًا حتى حين لا يُراقبنا أحد؟ وماذا لو بدأنا بأنفسنا قبل أن نُطالب غيرنا، وبأفعالنا قبل أن نرفع شعاراتنا؟ عندها لن يكون غيابه نقصًا، لأن حضوره سيظهر فينا، في تفاصيلنا الصغيرة، في تعاملاتنا العادية، في طريقة نظرنا إلى الناس، وفي قدرتنا على أن نكون خيرًا دون ضجيج، وسنكتشف أن الاقتداء ليس كلماتٍ تُقال، بل حياةً تُعاش، وأن الحب ليس ادعاءً يُرفع، بل أثرٌ يُرى.

فليس الغياب غياب جسد، بل غياب معنى، وإن عاد المعنى، لم نعد بحاجة أن نسأل أصلًا، لأن الجواب سيكون حاضرًا فينا، لا خارجنا، وفيما نكونه، لا فيما نتمنّاه.

صلِّ عليك قلوبٌ ما اكتفت من نورك، وتاقت إليك شوقًا لا ينتهي.

وتنسابُ الصلاةُ عليك يا رسولَ الله من قلوبٍ لم تكتفِ من فيض نورك، يزداد بها الشوقُ كلما اقتربت منك معنىً، وكأن الحنين إليك قدرٌ لا ينقضي.

اللهم بلّغنا رؤيته، وارزقنا شفاعته، اللهم آمين.

وصلّى عليك الله ما تعاقب الليل والنهار، وما لهجت أمّتك بالصلاة والسلام عليك، يا سيد ولد آدم، عليك أفضل الصلاة وأتمّ السلام.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك