وأوضح موسوكوتواني، على هامش اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أن ما تم فقده فعليًا من الإيرادات الضريبية يبلغ نحو 100 مليون دولار، مضيفًا أن هذه الموارد كانت مخصصة لتمويل خدمات وأنشطة أساسية داخل الدولة، بحسب ما نقلته صحيفة" بزنس أفريكا" الاقتصادية.
وأشار إلى أن عددًا من الدول حول العالم، ومن بينها زامبيا، يواجه ضغوطًا متزايدة في تكاليف الطاقة نتيجة تداعيات الحرب، خاصة بعد توقف حركة الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر من خلاله نحو 20% من تجارة النفط العالمية.
وتعد زامبيا من الدول الأكثر تأثرًا بهذه التطورات، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد الوقود في ظل ضعف أو شبه غياب قدرات الإنتاج المحلي والتكرير، ما جعل اقتصادها أكثر عرضة لارتفاعات الأسعار العالمية.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه البلاد برنامجًا لإعادة هيكلة الديون، وهو ما قد يزيد من صعوبة تحقيق أهداف تقليص عجز الموازنة إلى 2.
1% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية الحالية، في ظل الضغوط المتزايدة على الإيرادات العامة.
وأضاف موسوكوتواني أن التركيز الحكومي انتقل في المرحلة الحالية إلى تأمين احتياجات البلاد من الوقود بشكل مستمر، موضحًا أن التحدي الأكبر يتمثل في ضمان استقرار توفر هذا المورد الحيوي، مع إبداء قلق واضح بشأن استمرارية الإمدادات.
وأشار إلى أن وزارته تعمل في الوقت الراهن على إعداد نسخة معدلة من الموازنة العامة للسنة المالية الجارية، بحيث تعكس التأثيرات الأوسع لاضطرابات أسواق الطاقة على مستويات الدخل والإيرادات الحكومية.
كما أوضح أن الحكومة تستهدف الوصول بالإنتاج إلى ما يزيد على مليون طن خلال هذا العام للمرة الأولى، إلا أن هذا الهدف قد يتأثر في حال حدوث أي اضطراب في واردات الديزل أو تراجع في الإمدادات المتاحة.
واختتم موسوكوتواني تصريحاته بالتأكيد على تطلعه إلى إيجاد آليات تتيح حماية قطاع التعدين في البلاد من التداعيات السلبية الناجمة عن هذه الأوضاع، باعتباره أحد القطاعات الحيوية في الاقتصاد الزامبي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك