تتزايد أهمية ممارسة الرياضة في الحفاظ على صحة القلب والوقاية من الأمراض المزمنة، إلا أن توقيت التمرين قد يكون عاملًا لا يقل أهمية عن نوعه، فقد كشفت دراسة حديثة أن تأثير الرياضة على صحة القلب يرتبط بالساعة البيولوجية لكل شخص، إذ يمكن أن تمنح التمارين الصباحية فوائد، بحسب صحيفة «ديلي ميل» البريطانية.
أظهرت دراسة أجريت بجامعة إدنبرة في اسكتلندا، تأثير الساعة البيولوجية، على عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، خاصة بعد أن ثبت أن ممارسة الرياضة تقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب، السكتة الدماغية، والسكري، عن طريق خفض مستويات الكوليسترول وسكر الدم وجعل القلب يعمل بجهد أكبر.
التمارين الصباحية قد تكون أفضل لصحة القلبوأوضح الخبراء أن الأمر لا يتعلق فقط بنوع التمرين الذي تقوم به، ولكن متى تقوم به، إذ تفيد جلسات التمارين المبكرة، الأشخاص الذين يفضلون الصباح، والعكس صحيح بالنسبة للأشخاص الذين يُفضِّلون السهر، لذا وجدت الدراسة أن توقيت ممارسة الرياضة يتناسب مع النمط الزمني للشخص، والاستعداد الطبيعي لليقظة في الصباح أو المساء، لأنه قد يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب.
تمكَّن الأشخاص المُعرَّضون بالفعل لخطر الإصابة بأمراض القلب، مثل الذين يعانون من ارتفاع نسبة الكوليسترول، من تقليل المخاطر ببساطة، عن طريق تغيير وقت ممارسة التمارين الرياضية ليتناسب مع الساعة البيولوجية الداخلية لأجسامهم.
وخلص الباحثون إلى أن دمج مبدأ «التمرين الزمني» قد يؤدي إلى نهج جديد وفعال، لتحسين النتائج في مجال الصحة القلبية الوعائية، والتمثيل الغذائي الوقائية.
كما تتبعت الدراسة 150 مشاركًا، تتراوح أعمارهم بين 40 و60 عامًا، وكان لديهم عامل خطر واحد على الأقل للإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، مثل ارتفاع نسبة الكوليسترول أو السمنة، وكانوا يتبعون نمط حياة خامل، وإلى جانب ذلك تم إدراج الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي لأمراض القلب المبكرة، والتي تصيب أحد الأقارب من الدرجة الأولى من الذكور أو الإناث، قبل سن 55 أو 65 على التوالي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك