البصرة/ عبد العزيز حسين عليشهدت مدينة البصرة، مساء الأحد 12 نيسان 2026، جلسة حوارية ثقافية نظمتها مؤسسة قنطرة الثقافية، استضافت فيها الفنان التشكيلي د.
ياسين وامي، بحضور نخبة من المهتمين بالشأن الفني والثقافي، وذلك في مقر المؤسسة بمنطقة البصرة القديمة.
وأدار الجلسة الكاتب العراقي أ.
د لؤي حمزة عباس، حيث تناولت محور “التمثال والمدينة”، مسلطة الضوء على أهمية الشواخص الفنية في الفضاءات العامة، من شوارع وساحات، ودورها في التعبير عن الحالات الإنسانية المختلفة عبر النصب والتماثيل.
وأكد وامي خلال حديثه أن وجود الأعمال الفنية في المدن يمثل عنصراً جمالياً حيوياً يعكس حضارة المدينة وذائقة سكانها والقائمين على إدارتها، مشيراً إلى تأثيرها المباشر في تشكيل وعي الإنسان ودفعه نحو أفق ثقافي أكثر انفتاحاً قائم على الفن والجمال، في مقابل المشاهد السلبية التي قد تشوه الذائقة العامة.
كما بيّن أن التماثيل لا تقتصر على بعدها الجمالي فحسب، بل تؤدي دوراً مهماً في ترسيخ ذاكرة المدينة، لتبقى صورها حاضرة في أذهان الزائرين، وتعكس هوية المكان وتاريخه.
واستعرض الفنان خلال الجلسة مجموعة من النماذج العالمية للنصب والتماثيل، متناولاً رمزيتها ودلالاتها الفنية والواقعية، موضحاً أن كل عمل فني يحمل وظيفة خاصة تتحدد وفق الغاية التي أُنشئ من أجلها، فضلاً عن الرؤية الفكرية التي يقدمها الفنان.
وأشار إلى أن حضور هذه الشواخص في الفضاء الحضري يجعل من الصعب تصور مدينة تخلو من النصب والتماثيل، لما تمثله من تعبير حقيقي عن وجودها الثقافي والإنساني.
وتأتي هذه الجلسة ضمن فعاليات موسم “براحة” الذي أعلنت عنه مديرة المؤسسة تمارا العطية، والذي يتضمن سلسلة من الأنشطة الثقافية المتنوعة الهادفة إلى خلق حراك فكري وتعزيز التبادل المعرفي بين الأجيال، عبر فضاء “بيت قنطرة” المفتوح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك