عاقبت المحكمة الكبرى الجنائية الأولى بسجن آسيوي وآسيوية لمدة ثلاث سنوات، على إثر إدانتهما بواقعة إنجاب طفل عمره لم يتجاوز 7 أشهر، عرضاه لسوء المعاملة والإهمال، وذلك من خلال عدم قيامهما بالمحافظة على حياته وسلامته ومراجعة الطبيب أثناء وبعد ولادته، ما أدى إلى وفاته.
كما قضت المحكمة بمعاقبة صديقة المتهمة بحبسها لمدة سنة، لدفنها الطفل دون إبلاغ الجهات المختصة بذلك، كما قضت بحبسهما شهرًا لإقامتهما في البلاد بطريقة غير مشروعة، وأمرت المحكمة بإبعاد المتهمين الثلاثة عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة.
وتعود تفاصيل الواقعة في أن المتهمة الأولى أتت إلى البحرين في غضون يناير 2024 بغرض العمل والالتقاء بالمتهم الثاني، وذلك بعد أن تعرفا على بعضهما البعض في عام 2022 عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأصبحت بينهما علاقة عاطفية، وفي أكتوبر 2024 انتقلت للعيش معه في شقة، وفي غضون مارس 2025 لاحظت المتهمة الأولى توقف دورتها الشهرية، فقامت بعمل فحص حمل سريع واكتشفت بأنها حامل، فلم تتوجه للمستشفى كون أن إقامتها منتهية، وأخبرت المتهم الثاني بذلك وقررا إبقاء الطفل.
وتابعت المحكمة بأنه وفي 23 أغسطس 2025، وبينما كانت المتهمة لوحدها بالشقة، شعرت بألم وانقباضات في الرحم، على الرغم من أنها ما بين ستة إلى سبعة أشهر من الحمل، فاتصلت بالثاني وصديقتها المتهمة الثالثة، واللذين حضرا إليها وجلسا معها فترة ثم غادرا.
وبعدها شعرت المتهمة الأولى بنزول الماء منها، فقامت بإنزال ملابسها وشاهدت رجلي الطفل خارجتين من رحمها، فقامت بالاتكاء على ظهرها والضغط، وبعد مرور عشر دقائق خرج الطفل، وكان ممتدًا بحبل سري.
فقامت بأخذ مقص وقطعه وربط المتبقي منه بخيط غير طبي بالقرب من سرته، مما يتوافق مع عدم وجود أي رعاية طبية وإهمال أثناء عملية الولادة، وحيث كان الطفل مكتملًا وسمعت صياحه، وبعدها حضر المتهم الثاني وشاهد الطفل، وحاولت المتهمة الأولى إرضاع الطفل، ولكن دون جدوى، فطلبت من المتهم الثاني أن يحضر رضاعات، وفي اليوم التالي، وبحوالي الساعة 2 صباحًا، لاحظت بأن الطفل شاحب ومختنق ولونه قد تغير إلى الأصفر، فالجنين في هذا العمر الحملي يحتاج إلى رعاية طبية متخصصة للبقاء على قيد الحياة، وأن عدم تقديم تلك الرعاية يعد حالة إهمال.
فاتصلت المتهمة الأولى بالمتهم الثاني وحاولت إنعاشه، إلا أنه وبوصول الأخير تبين له بأن الطفل قد فارق الحياة.
ولم يقم المتهمان الأول والثاني بتبليغ الجهات المختصة عن الولادة والوفاة لطفلهما لدى الجهات المختصة خلال الموعد المقرر قانونًا.
وبعد وفاة الطفل حضرت المتهمة الثالثة إلى الشقة، واتفق المتهمون على أن يقوموا بدفن الطفل المجني عليه بالقرب من مقر سكنهم لكي يتم زيارته.
وبالفعل قامت المتهمة الأولى بلف الطفل المجني عليه بواسطة قماش أبيض، وقام المتهم الثاني بتوصيل المتهمتين الأولى والثالثة لمواقف متنزه عذاري بسيارته، ومن ثم غادر الموقع، فتوجهت المتهمتان الأولى والثالثة إلى مكان بجانب مسجد بمنطقة عذاري، وحفرت المتهمة الأولى قبرًا بواسطة أداة حفر، وقامت مع المتهمة الثالثة بدفن الطفل المجني عليه، ثم تلقى المتهم الثاني اتصالًا من المتهمة الأولى فعاد للموقع ليأخذها، ومن ثم توجها معًا إلى مقر سكنهما في منطقة البلاد القديم، وقد تبين أن إقامة كلتي المتهمتين الأولى والثالثة قد انتهت دون تجديد.
ووجهت النيابة العامة للمتهمين الأولى «الأم»، وتبلغ من العمر 35 سنة، والثاني «الأب»، ويبلغ من العمر 26 سنة، والمتهمة الثالثة «زميلة المتهمة الأولى»، وتبلغ 39 سنة، الاتهام بأنهم في غضون عام 2025 بدائرة أمن محافظة العاصمة، عرّض المتهمان الأولى والثاني، كونهما والدي الطفل المتوفى والقائمين على رعايته، الطفل، لسوء المعاملة بالإهمال، وذلك من خلال عدم قيامهما بالمحافظة على حياته وسلامته ومراجعة الطبيب أثناء وبعد ولادته، حال كونه طفلًا غير مكتمل فترة الحمل يتراوح عمره ما بين ستة إلى سبعة أشهر رحمية، ما أدى إلى موته دون أن يتعمدا ذلك.
كما أنهما، كونهما المكلفين قانونًا بالتبليغ عن الولادة والوفاة لطفلهما، تخلفا عن تبليغ الجهات المختصة خلال الموعد المقرر قانونًا.
كما وجّهت النيابة العامة للمتهمتين الأولى والثالثة أنهما دفنتا جثة الطفل دون إبلاغ الجهات المختصة، وقبل إجراء بحث أو تحقيق بشأنه، كما أقامتا في البلاد بطريقة غير مشروعة بعدم تجديد رخصة الإقامة القانونية الصادرة عن الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة، وبذلك تكونان مخالِفتين للشروط التي منحت على أساسها الرخصة لهما.
كما وجهت النيابة العامة للمتهم الثاني أنه اشترك عن طريق الاتفاق مع المتهمتين الأولى والثالثة في دفن جثة الطفل دون إبلاغ الجهات المختصة وقبل إجراء بحث أو تحقيق بشأنه، وأنه اتفق معهما على دفن الطفل، وتمت الجريمة بناءً على ذلك الاتفاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك