حياة مليئة بالنجاح والصدمات.
السيرة الكاملة لـ عبد الفتاح القصري في ذكرى ميلادهاتحل اليوم 15 أبريل ذكرى ميلاد الفنان عبد الفتاح القصري الذي اشتهر بتقديم شخصية “ابن البلد”، وُلد في حي السيدة الحسين، لأسرة ميسورة الحال، إذ كان والده صائغًا بارعًا.
التحق بمدرسة الفرير الفرنسية، لكنه لم يكن ميالًا للتعليم، فترك الدراسة مبكرًا وبدأ العمل مع والده في محل الصياغة.
اكتشف القصري شغفه بالتمثيل في سن الثانية عشرة، وتعرّف على مجموعة من الهواة وبدأ التدريب معهم، لكن صغر سنه حال دون انضمامه لفرقة مسرحية في ذلك الوقت.
جاءت بدايته الفنية من خلال المونولوج، ثم التحق بفرقة جورج أبيض، حيث تم اختياره لدور صغير في أول بروفة، لكنه لم يتمكن من تقديمه لأن العمل كان تراجيديًا، ووقعت مشادة كلامية بينهما انتهت بطرده من المسرح، ما جعله يشعر بالحزن والفشل.
بعد نشر الصحف تفاصيل الواقعة، طلب نجيب الريحاني البحث عنه، وضمه إلى فرقته المسرحية وأسند إليه دور “ابن البلد” في أحد أعماله، فبرع في تقديمه وحقق نجاحًا كبيرًا.
ومن هنا بدأت الأنظار تتجه إليه من المنتجين والمخرجين، ليشارك لاحقًا في نحو 114 فيلمًا سينمائيًا.
ورغم عدم حصوله على قدر كافٍ من التعليم، كان يتمتع بذكاء ملحوظ وقدرة كبيرة على حفظ أدواره بدقة، حتى إنه كان نادرًا ما يعيد تصوير المشاهد.
وانضم إلى فرقة إسماعيل يس، إذ كان يكن له حبًا خاصًا لتشابه بداياتهما في مجال المونولوج، واستمر العمل معه لمدة خمس سنوات.
تزوج القصري ثلاث مرات ولم يُرزق بأطفال، لكنه كان شديد الحب للأطفال ويحرص على تقديم الهدايا لهم.
وفي زواجه الثالث من فتاة صغيرة في السن، كتب لها جميع ممتلكاته، لكنها أجبرته على الطلاق وتزوجت من شاب أصغر سنًا كان القصري يساعده ماديًا، ما تسبب له في صدمة نفسية وصحية كبيرة.
حاول مواجهة هذه الأزمة بالعمل المكثف، لكن مضاعفات مرض السكري أدت إلى تدهور صحته وفقدانه البصر والذاكرة، واضطر لدخول المستشفى للعلاج.
وعندما تحسنت حالته وعاد إلى منزله، فوجئ بإزالته بقرار من الحي لأنه كان آيلًا للسقوط.
وهنا تدخلت الفنانة نجوى سالم وساعدته في توفير مسكن جديد ليستعيد صحته ومكانته الفنية، لكن المرض هاجمه مجددًا ودخل المستشفى مرة أخرى، بينما نظّمت النجمة هند رستم حملة تبرعات للمساهمة في نفقات علاجه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك