أعلن رئيس جمعية البحرين لتسامح وتعايش الأديان، يوسف بوزبون، عن قرب إطلاق منصة إعلامية رقمية جديدة تحمل عنوان" وثيقة ولاء"، تُرفع لمقام حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وذلك انطلاقًا من الإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية، وتجديدًا لعهد الوفاء والانتماء، وترسيخًا لقيم الوحدة والتلاحم الوطني في مرحلة تتطلب أعلى درجات الوعي والالتفاف حول القيادة الحكيمة.
وأوضح بوزبون أن هذه المبادرة الإعلامية تأتي في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات، وما يستوجب ذلك من موقف وطني مسؤول يعبّر بوضوح عن رفض مملكة البحرين، شعبًا ومؤسسات، لأي تدخل في شؤونها الداخلية، أو مساس بسيادتها وأمنها واستقرارها، مؤكدًا أن البحرين ستظل عصية على كل محاولات العبث بأمنها، بفضل تماسك شعبها، وحكمة قيادتها، ويقظة مؤسساتها الوطنية.
وقال بوزبون: " إن منصة “وثيقة ولاء” ليست مجرد مشروع إعلامي رقمي، بل هي رسالة وطنية جامعة، تنطلق من إيمان راسخ بأن وحدة الصف الوطني هي الحصن المنيع في مواجهة كل التحديات والتهديدات، وأن الالتفاف حول القيادة هو الطريق الآمن للحفاظ على استقرار الوطن وصون منجزاته».
وأضاف بوزبون أن المنصة تتمحور حول إعلان موقف وطني واضح، يعبّر عنه المواطنون والمقيمون على أرض مملكة البحرين، يقوم على التأكيد الصريح للدعم الكامل والولاء التام للقيادة الحكيمة، ورفض أي اعتداءات أو تدخلات خارجية تمس أمن المملكة واستقرارها، وفي مقدمتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي تستهدف زعزعة الأمن وبث الفوضى، مشددًا على أن البحرين دولة ذات سيادة، وقرارها الوطني مستقل، ولا تقبل الوصاية أو التدخل بأي شكل من الأشكال.
وأكد أن «وثيقة ولاء» تُجسد موقفًا نابعًا من وجدان المجتمع البحريني بكل أطيافه، وتعكس الاعتزاز العميق بالمواقف السياسية الحازمة التي يتخذها جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، في حماية سيادة الوطن، وصون حقوقه، والحفاظ على أمنه واستقراره، معربًا عن الفخر بما تبذله القيادة الرشيدة من جهود دؤوبة لتعزيز مكانة البحرين إقليميًا ودوليًا.
وأشار بوزبون إلى أن رسالة المنصة تقوم على تعزيز ثقافة الوقوف صفًا واحدًا خلف جلالة الملك المعظم، والتأكيد على أن التلاحم الوطني هو صمام الأمان في مواجهة كل تهديد، وأن قوة البحرين تكمن في وحدة شعبها، وتكاتف قيادتها ومؤسساتها وأجهزتها الوطنية.
وأوضح أن المنصة ستبرز الالتزام الوطني الثابت بدعم كافة الجهود التي تبذلها قوة دفاع البحرين، ووزارة الداخلية، وسائر الأجهزة المعنية، في حماية أمن الوطن والمواطنين والمقيمين، مثمنًا تضحيات رجال الأمن والدفاع، وسهرهم الدائم على سلامة المجتمع، وحفاظهم على المكتسبات الوطنية.
وقال رئيس جمعية البحرين للتسامح والتعايش الديني: " إننا نجدد العهد بأن نكون على قدر المسؤولية، أوفياء لهذا الوطن الغالي، مخلصين في أداء واجبنا الوطني، داعمين لكل ما من شأنه تعزيز أمن البحرين واستقرارها، ونعاهد الله ثم قيادتنا الرشيدة أن نظل جنودًا أوفياء لهذا الوطن، نحميه بوحدتنا، ونصونه بإخلاصنا».
وأكد بوزبون أن المنصة الإعلامية الجديدة ستُدار وفق رؤية مهنية مسؤولة، تكرّس خطابًا وطنيًا واعيًا، يعزز قيم الانتماء والولاء، ويرفض التحريض والكراهية، ويرسخ ثقافة السلام والتعايش، مشيرًا إلى أن جمعية البحرين للتسامح والتعايش الديني ترى أن الاعتدال والوعي هما السلاح الأقوى في مواجهة محاولات التضليل وزعزعة الاستقرار.
وفي إطار حرص الجمعية على إيصال رسالتها إلى أوسع شريحة ممكنة من الجمهور، أعلن بوزبون أن منصة «وثيقة ولاء» ستُطلق بعدة لغات، تعكس التنوع المجتمعي والانفتاح الثقافي الذي تتميز به مملكة البحرين، وتشمل إلى جانب اللغة العربية، لغات عالمية عدة منها الفرنسية، الهندية، البنغالية، الفلبينية، الروسية، الإيطالية، الألمانية، إضافة إلى لغات أخرى سيتم إدراجها لاحقًا.
وأوضح أن اعتماد هذا التنوع اللغوي يهدف إلى إشراك الجاليات المقيمة في التعبير عن انتمائها وارتباطها بالبحرين، وتعزيز شعورها بأنها جزء أصيل من النسيج المجتمعي، يقوم واجبها على احترام القوانين، والمساهمة في حماية الأمن والاستقرار، وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل.
إلى ذلك، أكد الأستاذ يوسف بوزبون أن الولاء للوطن والقيادة ليس شعارًا يُرفع في الأوقات الاستثنائية فحسب، بل هو نهج ثابت وسلوك يومي يُترجم بالعمل الصادق، واحترام القانون، والالتزام بالثوابت الوطنية، مشددًا على أن البحرين قامت وستظل قائمة على عقد وطني راسخ يجمع القيادة والشعب في علاقة قائمة على الثقة المتبادلة والمسؤولية المشتركة.
وأضاف أن مملكة البحرين، بتاريخها العريق وهويتها الجامعة، أثبتت عبر مختلف المراحل قدرتها على تجاوز الأزمات بفضل تماسك نسيجها الاجتماعي، وتغليب المصلحة الوطنية العليا، ووعي أبنائها بخطورة الانسياق وراء الدعوات المغرضة أو الخطابات الهدامة التي تستهدف زعزعة الاستقرار وبث الفرقة بين مكونات المجتمع.
وأشار بوزبون إلى أن القيم التي تأسست عليها الدولة البحرينية، وفي مقدمتها الاعتدال، والتسامح، واحترام التنوع، تشكّل اليوم خط الدفاع الأخلاقي والثقافي في مواجهة كل محاولات التشويه والتحريض، مؤكدًا أن التعايش الذي تنعم به البحرين هو مكسب وطني يجب حمايته والاعتزاز به، ونقله للأجيال القادمة باعتباره جزءًا أصيلًا من الهوية الوطنية.
وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع، أفرادًا ومؤسسات، الارتقاء بالخطاب الوطني، وتعزيز روح المسؤولية، والابتعاد عن كل ما من شأنه إضعاف الجبهة الداخلية، موضحًا أن قوة الدول لا تُقاس فقط بقدراتها العسكرية أو الاقتصادية، بل بمدى تلاحم شعبها، وثقته بقيادته، واستعداده للدفاع عن وطنه بالقيم قبل المواقف.
واختتم بالإشارة إلى أن «وثيقة ولاء» تأتي ترجمة عملية لهذه القيم والمبادئ، ورسالة واضحة بأن البحرين بأهلها ومقيميها تقف صفًا واحدًا في الدفاع عن أمنها وسيادتها، مؤمنة بأن المستقبل يُصنع بالوحدة، ويُحمى بالإخلاص، ويُصان بالعمل الوطني المسؤول، في ظل قيادة حكيمة جعلت الإنسان محور التنمية، والوطن غاية لا تُساوم.
وأكد الأستاذ يوسف بوزبون أن جمعية البحرين للتسامح والتعايش الديني مستمرة في طرح وتنفيذ المبادرات الوطنية الهادفة التي تُبرز الوجه الحضاري لمملكة البحرين، وتعكس هويتها القائمة على الاعتدال والانفتاح والتعايش، مشددًا على أن هذه المبادرات تأتي ترجمة عملية للإيمان بدور المجتمع المدني في دعم مسيرة الوطن وتعزيز صورته الإيجابية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأوضح أن الجمعية تعمل وفق رؤية واضحة تسعى من خلالها إلى تكريس قيم التعايش السلمي، وترسيخ ثقافة الاحترام المتبادل بين مختلف المكونات الدينية والثقافية، من خلال برامج توعوية، وفعاليات حوارية، ومنصات إعلامية مسؤولة، تسهم في بناء وعي مجتمعي يعزز الوحدة الوطنية ويحمي النسيج الاجتماعي من كل أشكال التطرف أو الإقصاء.
وأضاف بوزبون أن استمرار الجمعية في إطلاق هذه المبادرات ينبع من قناعة راسخة بأن إبراز النموذج البحريني في التعايش والتسامح هو مسؤولية وطنية مشتركة، مؤكّدًا أن البحرين بما تمتلكه من إرث حضاري ورؤية قيادية حكيمة، قادرة على تقديم نموذج إنساني متقدم يُحتذى به، ويعكس إيمانها بأن السلام المجتمعي والتنوع المنفتح هما الأساس المتين لمستقبل آمن ومستقر.
واختتم رئيس الجمعية تصريحه بالتأكيد على أن «وثيقة ولاء» تمثل رسالة وفاء صادقة تُرفع لمقام جلالة الملك المعظم، ودعوة وطنية جامعة لكل من يعيش على أرض البحرين للالتفاف حول القيادة الحكيمة، والعمل يدًا بيد من أجل مستقبل آمن ومستقر، يسوده السلام والتعايش والوحدة، مجددًا الدعاء بأن يحفظ الله البحرين، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار، ويبارك في قيادتها وشعبها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك