العربية نت - "أنثروبيك" تدعو لخطة مشتركة لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي عند تصاعد المخاطر يني شفق العربية - استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في رام الله DW عربية - إيران والخليج بعد الحرب.. ثقة مفقودة وجغرافيا تفرض التعايش قناة التليفزيون العربي - غليان في الكابينت ومطالب بتوسيع العمليات العسكرية في لبنان.. لهذا السبب يريد نتنياهو حروبا لا تتوقف! القدس العربي - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 فلسطينيا بقصف إسرائيلي على خيمة نازحين روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يصدر إنذارا بإخلاء 3 بلدات في جنوب لبنان قناة الجزيرة مباشر - رغم تفوقها العسكري.. لماذا تنتظر واشنطن الرد الإيراني؟ يني شفق العربية - "الخط الأصفر" يتمدد بغزة.. مخاوف فلسطينية من خنق ما تبقى من حياة روسيا اليوم - ترامب الابن يتزوج في جزر البهاما.. وحلم البيت الأبيض يتبخر رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا
عامة

الشلماني والقذافي بين الضوء والظل

بوابة الوسط
بوابة الوسط منذ 1 شهر
2

خطوي. . تزوبعت مع الزوبعة)وليبيا لن تظل وسط العالم مهملة ومنسية في جوف الرمال المتحركة التي تغوص فيها الأرجل وعجلات العربات المدرعة وكل شيء. . كل شيء قابل للغوص دونما استثناء. ستطل ليبيا في بدايات ذ...

ملخص مرصد
شهدت ليبيا أواخر الستينيات تحركات دولية ومحلية نحو التغيير، حيث رصد الدبلوماسي الأمريكي ديفيد نيوسوم مؤشرات على حراك عسكري قادم. تزايدت الأقاويل حول دور العقيد عبدالعزيز الشلحي في قيادة حركة الضباط الصغار، لكن المفاجأة جاءت بقيام معمر القذافي بالانقلاب في سبتمبر 1969. وفق تحليل نيوسوم، ركزت واشنطن على العسكريين الصغار كحل محتمل لأوضاع الدول النامية خلال الحرب الباردة.
  • أشار دبلوماسي أمريكي إلى حراك عسكري قادم في ليبيا أواخر الستينيات (بحسب نيوسوم).
  • انتشرت شائعات حول دور الشلحي في تنظيم انقلاب، لكن القذافي نفذ الحركة في سبتمبر 1969.
  • أكد نيوسوم أن واشنطن ركزت على العسكريين الصغار كحل للتغيير في الدول النامية.
من: ديفيد نيوسوم، عبدالعزيز الشلحي، معمر القذافي أين: ليبيا

خطوي.

تزوبعت مع الزوبعة)وليبيا لن تظل وسط العالم مهملة ومنسية في جوف الرمال المتحركة التي تغوص فيها الأرجل وعجلات العربات المدرعة وكل شيء.

كل شيء قابل للغوص دونما استثناء.

ستطل ليبيا في بدايات ذلك الخريف من العام 1969 على واجهة الأحداث والمجريات.

كان الأمر قد وصل إلى نهايته وكان في الحقيقة أيضاً مهيأ تماماً للانفجار والتغيير.

الصراع الخارجي من تحت ووراء الآكام سيطوي مرحلة في الداخل امتدت ثمانية عشر عاماً.

لقد رأوها كفاية.

التقط الخارج التململ والضيق والكفر بالنعمة والاستقرار فاخترق وتحرك ثم استراح.

كانت كل الوثائق والمصادر والأدلة يومها على سبيل المثال تشير بوضوح كامل إلى الحراك الكبير الذي قام به ديفيد نيوسوم آخر سفراء الولايات المتحدة في العهد الملكي بليبيا وسؤاله الذي ظل يدق باب المسؤولين على اختلاف أنواعهم: (ماذا هو التصور للتغيير في حالة حدوث الفراغ الدستوري.

ماذا أعددتم.

ما هي خطتكم المقبلة؟ ) لقد التقى أطيافاً عديدة داخل البلاد منذ أواخر العام 1969.

رؤساء وزارات ووزراء سابقين ومسؤولين معاصرين وسفراء ومديري جامعات وضباطا ونوابا وشيوخا في البرلمان وأعيانا من القبائل ورجال أمن أعمال ومقاولين.

جلس معهم كثيراً.

زارهم في بيوتهم وحضر احتفالاتهم.

لم يكن غائباً عن المشهد برمته وكان يدرك ما يدور في جنبات صندوق الرمال.

لم يحصل على نتيجة تذكر.

أو محصلة تشفي غليله أو تسد نقصاً في تقاريره إلى دولته.

غادر وعرف أن الحريق قادم.

كان قد شم رائحة الدخان في الأفق منذ نيران بنغازي وطرابلس في يونيو 1967.

وكان الرهان يقوى ويتراكم لديه ولدى دولته ذات المهابة في العالم ويفضي ذلك الرهان إلى أن التغيير أو الإصلاح (ميؤوس) منه عبر هذه النخب والأطياف.

لقد ظل الرهان محسوماً في الدوائر العليا البعيدة وراء البحار ويدور حول (العسكريين) وخاصة الصغار.

أميركا في الوقت ذاته تراعي مصالحها وحتى مطامعها الكبرى التي لا تتوقف ولا تشبع مثل جهنم التي تطلب المزيد.

كان ذلك جلياً وواضحاً من خلال تجاربها السابقة في المنطقة.

عولت على هذا المفهوم ورأت أنه العلاج الشافي لأمراض الدول النامية والمتخلفة في أفريقيا وآسيا وحتى أميركا الجنوبية القريبة من أنفها.

ثم صدقت ظنونها بطريقة مباشرة أو غير مباشرة.

بمشاركة منها أو دعم أو مساندة أو سواهما.

لا حل في رأيها أيام الحرب الباردة وما تداعى عنها سوى هذه الوصفة.

الشعوب لا يليق بها غيرها.

أتى نيوسوم إلى ليبيا في يونيو 1965 ثم انتهى عمله بها في مثل ذلك الشهر بعد أربع سنوات في العام 1969.

وكان حصاد عمله في البلاد حزما من التقارير والتقييمات إلى إدارته في واشنطن وقد نشر المتاح منها في مصادر مختلفة في فترات قريبة بعد وفاته في مارس 2008.

وخلال ذلك كانت ليبيا في مهب الريح مثل زمنها الذي مضى في طريقها نحو الاستقلال عبر دروب أعوام الأربعينيات القاحلة وإن لم يعد التاريخ تفاصيله بنفس الصورة ولكنه لم يخرج عن إطارها.

وفي هذه الأجواء العاصفة التي كانت تتحرك وراء الركح دون أن يلاحظها المتفرجون طلعت الأخبار وتواترت الإشاعات بأن العقيد عبدالعزيز الشلحي هو الأقرب بحكم عوامل شتى إلى تحقيق التغيير.

دار ذلك وحلق بلا انقطاع في دوائر أميركا وأوروبا وبعض الدول العربية.

ولدى الداخل أيضاً.

لكن الحسابات التي مضت إلى ذلك وحلمت به كثيراً لم تكن صادقة أو موفقة.

انتشر واتسع لغط حول تنظيم يقوده داخل الجيش وأن لديه جماعة من الضباط الكبار من دفعته أو غيرها محسوبة عليه يعتزم بواسطتها الاستيلاء على الأمور.

وزادت هذه (التشويشات) ولعلها كانت مقصودة بالفعل مع طول غياب الملك في الخارج اعتباراً من يونيو 1969.

وكان هذا اللغط والتشويش في مضمونه يقصد به الإساءة إلى العقيد الشلحي نفسه بطريقة أو بأخرى وإلى علاقته التاريخية المتينة بالملك ثم توسع هذا اللغط بأن التغيير قادم على يديه باتفاق مع الملك الذي قدم استقالته.

وكل ذلك كان في الواقع غير منطقي ولا يتسق مع سلوك الشلحي وإخلاصه للملك.

لقد نفى هذا شخصياً عدة مرات ونفاه أيضاً أقاربه والقريبون منه.

لقد أكد أنه بعيد عن جملة هذه (التخرصات البائسة).

وأنه لم يكن في وارد تفكيره خيانة الملك أو حتى مجرد التحدث معه في شؤون التغيير المتوقع من الكثيرين.

كان الأقرب إلى هذه التصورات أن ينهض العقيد الشلحي بمسؤولية حماية الملك ونظامه والدولة برمتها عوض أن تقع وتضيع.

ذلك هو الأمر السليم في معرفة طموحه الذي لا يتجاوز الإخلاص للملك على الإطلاق.

وهنا لاح الموضوع بأن تلك الأخبار والتوقعات لم تكن في محلها وإنما كانت تغطية لشيء ثانٍ يجري ويتحقق مع الوقت.

وينجح بسهولة بصرف النظر وعدم ملاحقته بل تطورت الأقاويل لاحقاً بأن حركة الضباط الصغار كانت جزءاً من تنظيم كبير يقوده الشلحي وأنهم تحت رعايته وينالون ثقته! كان الجميع في التفكير السائد وعبر أحاديث المقاهي والمرابيع والأندية ينتظر وصول العقيد الشلحي لكن المفاجأة صدرت من غيره ممن لم يكن متوقعاً لهم النجاح بطريقة ميسرة وسهلة.

وفي هذه الأجواء أيضاً لم يكن الشلماني بعيداً عما يحدث كما أشرنا.

الجيش يمور بالحراك.

ثمة مياه تحت الأعشاب تتسرب.

تكررت الاجتماعات وتكرر تأجيل تنفيذ الحركة من الضباط الصغار.

في اللحظات الأخيرة كان قائد التنظيم معمر القذافي يفاجئ زملاءه بهذه التأجيلات.

تركت آثاراً سيئة في نفوس أغلبهم الذي انسحب من الاستمرار في التنظيم.

رآه بأنه مجرد (لعب).

الشلماني في هذا المخاض واحترازا من وصول المعلومات إلى الجهات الأمنية في الجيش وغيرها بادر دون وسيط إلى مقابلة العقيد عبدالعزيز الشلحي في بيته بطرابلس عقب تعميم البرقية التي أفادت بتعيينه رئيساً للجنة إعادة تنظيم الجيش وأنه المختص بجميع شؤونه ومسائله.

المقابلة تمت لأول مرة وفيها طلب من العقيد الشلحي سحب الذخيرة والآليات العسكرية من الوحدات الفعالة القريبة من المدن.

هنا سأله: لماذا؟

كان الجواب من الشلماني أن هناك تنظيماً يضم مجموعة من الضباط ينوي تغيير نظام الحكم.

وامتد الحوار على طول الفرصة المتاحة وكان خارج ساعات الدوام الرسمي.

كان الوقت عشية والشمس تقترب عندها من الغروب في طرابلس لتطوي يوماً من أيام مارس الذي كان ربيعه في ليبيا جميلاً وزاهياً.

(ومن هم الضباط؟ ).

كان سؤال العقيد الشلحي.

كان هذا متوقعاً لمعرفة من وراء التخطيط والتنظيم.

وكان الجواب من الشلماني بكل ثقة أنهم ضباط زملاء له ومن دفعته في الجيش ولا يرضى الإضرار بهم.

أنه ينبه حرصاً عليهم وعلى البلاد وكان يضع أمامه حالة الإحباط التي وصل إليها بعض زملائه من تكرار التأجيلات.

وأشار في نقاشه المحدد مع العقيد الشلحي بأن الصحيح في هذه الحالة هو: سحب فتيل الأمان أولاً ثم ننطلق للتحدث في كيفية معالجة الأمر بدراسة الأسباب التي تدعو إلى التغيير ومحاولة احتوائها ومعالجتها دون مضاعفات أو سلبيات تلحق أضراراً بزملائه.

العقيد الشلحي أخذ الموضوع على محمل الجد والاهتمام وقبل أن ينتهي الحوار وينصرف الشلماني وتغرب الشمس وعده بالعمل على سحب الذخيرة والآليات.

ثم بعد أيام وقع ذلك في بعض الوحدات العسكرية في بنغازي.

كانت يومها تشهد حملة لنقل حي أكواخ الزرايب في الصابري إلى مساكن شعبية أنشأتها البلدية في حي جديد أطلقت عليه اسم (المحيشي) شرق المدينة.

كان ذلك تغطية جيدة لسحب الموجود من الأسلحة في المعسكرات.

فيما كانت الآليات العسكرية تنقل حي الأكواخ إلى الموقع الجديد!

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك