رويترز العربية - إيران تهزم مالي في آخر مباراة تحضيرية لكأس العالم قبل التوجه إلى تيخوانا يني شفق العربية - غزة.. استشهاد فتاة وإصابة 15 بقصف الاحتلال على خيمة نازحين روسيا اليوم - طهران: فشل ألمانيا في مجلس الأمن "صفعة دولية" بسبب تواطؤها مع إسرائيل في حرب غزة وإيران روسيا اليوم - صحفي أمريكي يعترف بتلقيه 100 ألف دولار مقابل عمله عميلا لاستخبارات أجنبية فرانس 24 - مونديال 2026: ديشان يدق "جرس الإنذار" بعد خسارة فرنسا وديا يني شفق العربية - الأمم المتحدة.. دعوة عربية لقرارات حاسمة بشأن انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي العربي الجديد - الأسواق اليوم | صعود النفط وتراجع طفيف للذهب فرانس 24 - مالي: الجيش يعرض مكافأة قدرها 3,5 مليون دولار مقابل معلومات عن زعيم تنظيم القاعدة في منطقة الساحل Euronews عــربي - السفاري بحلة جديدة.. وجهات فاخرة تعيد رسم تجربة السفر في أفريقيا روسيا اليوم - نتنياهو يلغي التصويت على قرار وقف إطلاق النار بعد بيان أمين عام "حزب الله"
عامة

بين التريث والإصلاح: قراءة في مسار تعديل قانون الضمان الاجتماعي

وكالة عمون الإخبارية
1

ليس التريّث في إقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل تعبيرًا عن تردد، بقدر ما قد يشكّل في لحظة مفصلية خيارًا إصلاحيًا بحد ذاته. فالتشريعات التي تمس الأمنين الاجتماعي والاقتصادي لا تُدار بعقلية ال...

ملخص مرصد
أكد خبراء أن التريث في تعديل قانون الضمان الاجتماعي قد يكون خيارًا إصلاحيًا مدروسًا، لا ترددًا، مشددين على ضرورة مراجعة متأنية لبناء منظومة مستدامة للأجيال المقبلة. وأشاروا إلى تحول في الوعي الرسمي من إدارة الأرقام إلى إدارة المستقبل، معتبرين أن الإصلاح الحقيقي يتطلب إعادة تفصيل التجارب العالمية بما ينسجم مع الواقع المحلي. وأبرزوا أهمية إنشاء حسابات توفير فردية لتعزيز المسؤولية المباشرة للمشتركين وتحقيق توازن بين الحاجات الآنية والاستقرار طويل الأمد.
  • التريث في تعديل قانون الضمان الاجتماعي قد يكون خيارًا إصلاحيًا مدروسًا
  • إنشاء حسابات توفير فردية لتعزيز المسؤولية المباشرة للمشتركين
  • إعادة هيكلة المحافظ الاستثمارية نحو قطاعات إنتاجية واعدة وتنويع الأصول

ليس التريّث في إقرار مشروع قانون الضمان الاجتماعي المعدّل تعبيرًا عن تردد، بقدر ما قد يشكّل في لحظة مفصلية خيارًا إصلاحيًا بحد ذاته.

فالتشريعات التي تمس الأمنين الاجتماعي والاقتصادي لا تُدار بعقلية الاستعجال، بل تحتاج إلى مراجعة متأنية وعميقة، تتجاوز الحسابات الضيقة نحو بناء منظومة أكثر صلابة واستدامة للأجيال المقبلة.

ما يجري اليوم لا يقتصر على مراجعة نص قانوني، بل يعكس تحوّلًا في الوعي الرسمي، من إدارة الأرقام إلى إدارة المستقبل، فلطالما ارتبطت سياسات الضمان الاجتماعي بنهج تقليدي يقوم على معادلة متكررة؛ دراسة اكتوارية تُحذّر من فجوة قادمة، يتبعها تعديل تشريعي بتوسيع قاعدة المشتركين أو يعيد ضبط شروط التقاعد، فتُؤجَّل المشكلة لعدة سنوات، دون معلجة جذرية.

هذا النهج، وإن وفّر حلولًا مؤقتة، إلا أنه أبقى منظومة الضمان في حالة استقرار نسبي، دون حصانة طويلة الامد، وعند النظر إلى التجارب العالمية، لا يظهر التميز في الأدوات بقدر ما يظهر في طريقة التفكير.

فالصناديق الناجحة تُدار بعقلية استثمارية مستقلة، يكون معيارها الأول تحقيق العائد المستدام، ضمن إطار حوكمة صارم يفصل بين القرار الاقتصادي وأي اعتبارات أخرىليس الطريق في استنساخ النماذج الجاهزة، بل في إعادة تفصيلها بما ينسجم مع الواقع المحلي وأشكالياته، فالإصلاح الحقيقي لا يقوم على النقل، بل على التكييف الذكي للتجارب الناجحة بما يخدم الأولويات الوطنية.

ومن هذه الزاوية، تبرز الحاجة إلى خارطة طريق إصلاحية تعيد تعريف دور الضمان الاجتماعي، لينتقل من إطار تقاعدي تقليدي إلى رافعة تنموية قادرة على إحداث أثر اقتصادي واجتماعي ملموسإنّ بناء هذه الخارطة يتطلب الانطلاق من مسارات عملية واضحة ومحددة، تترجم الرؤية إلى إجراءات قابلة للتطبيق، وفي هذا الإطار، تُعدّ فكرة إنشاء حسابات توفير فردية ضمن منظومة مؤسسة الضمان خطوة محورية، إذ تسهم في إحداث نقلة نوعية في علاقة المشترك بالمؤسسة، من علاقة تقليدية قائمة على الانتظار، إلى علاقة تفاعلية قائمة على المتابعة والمسؤولية المباشرة.

ولا تقتصر أهمية هذه الحسابات على بعدها المالي فحسب، بل تمتد لتشمل بُعدًا سلوكيًا، يتمثل في ترسيخ مفهوم الاعتماد على الذات، وتعزيز الشعور بالأمان المستقبلي.

إذ يمكن تصميم هذه الحسابات بطريقة مرنة تتيح للمشترك الاستفادة منها في محطات مختلفة من حياته، مثل تمويل التعليم، أو مواجهة الظروف الطارئة، بما يحقق توازنًا بين الحاجات الآنية والاستقرار طويل الأمد.

ومن هذا المنطلق، تتوسع هذه المسارات لتشمل تطوير دور الضمان ليكون جهة تمكين حقيقية، لا تكتفي بالحماية الاجتماعية، بل تسهم في تحسين جودة الحياة، ويأتي في مقدمة ذلك توفير التمويل الإسكاني للمشتركين، باعتباره أحد أهم ركائز الاستقرار المعيشي، فتمكين الأفراد من امتلاك مسكن من خلال برامج تمويل ميسرة، بشروط عادلة وفوائد مناسبة، من شأنه أن يخفف الأعباء الاقتصادية، ويمنحهم شعورًا بالاستقرار والأمان.

كما يؤدي ذلك إلى تحريك العديد من القطاعات المرتبطة به، مثل قطاع الإنشاءات والصناعات الداعمة والخدمات المرتبطة بالعقار، مما يسهم في خلق فرص عمل جديدة وتعزيز النمو الاقتصاديوفي مرحلة أكثر تقدمًا، يمكن تتويج هذه المسارات بالحصول على رخصة مصرف تجاري خاص بأموال الضمان، يُشكّل ذراعًا استثمارية متخصصة تُدار وفق أسس مهنية عالية.

ويهدف هذا المصرف إلى توظيف أموال الضمان بكفاءة أعلى، وتوجيهها نحو مشاريع إنتاجية وتمويلات تخدم المشتركين بشكل مباشر، بما في ذلك القروض السكنية والتعليمية وتمويل المشاريع الصغيرة.

مع تزايد عدد السكان واتساع قاعدة المشتركين، وفي ظل هيمنة ثلاث شركات رئيسية على سوق الاتصالات، فإن منح رخصة رابعة للضمان الاجتماعي يمكن أن يشكّل دفعة نوعية لتعزيز المنافسة، بما يدفع الشركات إلى تحسين جودة خدماتها وتقديم عروض أكثر كفاءة وبأسعار تنافسية تلبي احتياجات المستخدمينوفي المقابل، تمثّل هذه الخطوة فرصة استراتيجية للضمان الاجتماعي لتنويع محفظته الاستثمارية والدخول في قطاع حيوي يتمتع بنمو مستمر وتدفقات نقدية مستقرة، ما يوفّر مصدر دخل طويل الأمد يعزّز إيراداته.

وإعادة هيكلة المحافظ أضحت ضرورة لا خيارًا، عبر توجيهها نحو قطاعات إنتاجية واعدة، وتنويع الأصول على المستويين المحلي والعالمي، بما يوازن بين العائد والمخاطرإن اللحظة الراهنة ليست لحظة تأجيل، بل لحظة مفصلية تفرض الاختيار: إما إعادة تدوير الحلول التقليدية بصيغ جديدة، أو الانخراط في مسار إصلاحي حقيقي يعيد تأسيس منظومة الأمان الاجتماعي على أسس أكثر صلابة وكفاءة واستدامة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك