قال الدكتور أيمن غنيم أستاذ إدارة الأعمال، إن الصراع الجاري في الشرق الأوسط يعكس بوضوح أن السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، موضحًا أن المفهوم التقليدي الذي طرحه كارل فون كلاوزفيتز حول أن الحرب أداة للسياسة، يمكن تحديثه اليوم ليصبح الاقتصاد هو المحرك الأساسي للسياسة.
تأثير الحرب على أسعار النفط العالميةوأوضح في مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن أسعار النفط شهدت تقلبات حادة منذ بداية الحرب، حيث ارتفع سعر خام برنت من 73 دولارًا للبرميل إلى 111 دولارًا، قبل أن ينخفض إلى 94 دولارًا عقب إعلان الهدنة، ثم يعاود الارتفاع مع تعثر المفاوضات، ما يعكس تأثير ما يسمى بـ«علاوة المخاطر» المرتبطة باضطرابات الإمدادات.
وأشار إلى أن النفط يظل السلعة الأكثر تأثيرًا في الاقتصاد العالمي منذ سبعينيات القرن الماضي، حيث يؤدي ارتفاع أسعاره إلى زيادة معدلات التضخم، مستشهدًا بمعدلات التضخم المرتفعة خلال الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022، والتي بلغت مستويات قياسية في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
وحذر من أن استمرار الصراع قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة تؤثر على الطبقات المتوسطة والمستهلكين في الدول الكبرى، ما قد يشكل ضغطًا على صناع القرار السياسي لإنهاء النزاع أو احتوائه.
الصراع الاقتصادي بين واشنطن وبكينولفت إلى التصريحات الأمريكية بشأن الصين، موضحًا أن التنافس بين الولايات المتحدة والصين قائم على المصالح الاقتصادية، خاصة في ظل العجز التجاري الأمريكي الكبير، والذي يقابله فائض صيني، ما يدفع واشنطن لاتخاذ سياسات تجارية أكثر تشددًا.
وأكد على أن السياسات الأمريكية لا تتحدد بناءً على الأفراد، بل وفق اعتبارات موضوعية ومصالح اقتصادية، مشيرًا إلى أن أي إدارة كانت ستتبع نهجًا مشابهًا لمعالجة العجز التجاري، حتى وإن اختلفت الأدوات والأساليب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك