قال الدكتور ممدوح سلامة، خبير النفط والطاقة العالمية، إن بريطانيا ستكون من أكثر الدول الأوروبية تأثرًا بالأوضاع في الخليج العربي، نتيجة اعتمادها المتزايد على استيراد النفط بعد تراجع إنتاج بحر الشمال، إلى جانب عدم كفاية إنتاجها من الغاز لتلبية احتياجاتها.
وأوضح، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن بريطانيا تعتمد بشكل كبير على الغاز المستورد، خاصة الغاز المسال القادم من النرويج، والذي كانت تحصل على جزء منه من قطر قبل اندلاع الحرب على إيران، ما يجعلها أكثر عرضة لتقلبات الأسعار العالمية.
تأثيرات ممتدة على الاقتصاد العالميوأشار إلى أن ارتفاع أسعار النفط سيؤثر بشكل كبير على بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، موضحًا أن واشنطن، رغم كونها أكبر منتج للنفط، لا تزال تستورد نحو 8 ملايين برميل يوميًا بسبب ارتفاع الاستهلاك.
وحذر من أن استمرار الحرب وعدم فتح مضيق هرمز سيؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة أن المضيق يمر عبره نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا، إلى جانب كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، ما يزيد من تعقيد المشهد الاقتصادي العالمي.
انعكاسات مباشرة على المواطن البريطانيولفت إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة سينعكس على زيادة تكاليف المعيشة في بريطانيا، حيث سيدفع المواطنون أسعارًا أعلى للكهرباء والغاز والوقود، ما يؤثر على قدرتهم الشرائية.
وأكد أن تراجع القدرة الشرائية سيؤدي إلى انخفاض الإيرادات الضريبية، وهو ما قد يدفع الحكومة إلى زيادة الاستدانة، بما يمثل تحديًا إضافيًا للاقتصاد البريطاني ويؤثر على معدلات النمو.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك