أطلق الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، مبادرة الحفاظ على الحرف التراثية بالقاهرة في إطار توجه الدولة المصرية نحو حماية التراث الثقافي غير المادي.
اهتمام الدولة بالحفاظ على التراثوأكد محافظ القاهرة أن هذه المبادرة تأتي في إطار اهتمام الدولة بالحفاظ على التراث وإحيائه باعتباره صورة حقيقية للهوية المصرية وإحدی الأدوات الهامة للحفاظ على شخصية مصر التاريخية والرائدة، وذلك في ظل توجيهات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي بمواصلة النهوض بالصناعات اليدوية والحرف التراثية من أجل الحفاظ عليها وتطويرها.
وأضاف محافظ القاهرة أن الحرف التراثية المصرية تستحوذ على اهتمام كبير من قبل الدول والمنظمات والهيئات الدولية والإقليمية لتميزها وعراقتها، مشيرا إلى أن محافظة القاهرة تقدم الدعم الكامل والرعاية لكل المبادرات والفعاليات التي تستهدف الحفاظ على الهوية التراثية بما يكفل تعميق الوعي بقيمتها لدى الأجيال، وبما يحقق المزيد من إظهار التاريخ المصري المتميز في تلك الصناعات الحرفية وتواصل الأجيال المتعاقبة بين الماضي والحاضر والتي شكلت نماذج من الإبداع من خلال صناع مهرة متميزين يتواثون الموهبة لاستمرار إحياء هذا الإرث الثقافي والفني.
وأضاف محافظ القاهرة أن هذه المبادرة تأتي ضمن جهود متكاملة للحفاظ على الحرف التقليدية من الاندثار، وإعادة دمجها في مسارات التنمية الثقافية والاقتصادية والسياحية، بما يتماشى مع توجهات الدولة نحو دعم الصناعات الإبداعية والحرف اليدوية، وتعزيز مكانة القاهرة كأحد أهم مراكز التراث العالمي وذلك في ضوء إدراج مدينة القاهرة على شبكة المدن الإبداعية لليونسكو في مجالي الحرف التراثية والفنون الشعبية.
حصر دقيق وشامل للحرف التراثيةوأشار إلى أن المبادرة تهدف إلى إعداد حصر دقيق وشامل للحرف التراثية داخل نطاق القاهرة، وتوثيق أماكن ممارسة الحرف وأعداد الحرفيين، ودعم الحرفيين من خلال برامج تدريبية وورش عمل، بالإضافة إلى وضع خطة للحفاظ على الحرف المهددة بالاندثار، وربط الحرف التراثية بقطاع السياحة الثقافية، وتشجيع التسويق المحلي والدولي للمنتجات اليدوية.
وأكد محافظ القاهرة أنه تم اختيار حرفة صناعة الزجاج «القزازين» كبداية للمبادرة باعتبارها نموذجًا حيًا للحرف المهددة بالاندثار، والتي ما زالت تُمارس في عدد محدود من الورش داخل القاهرة التاريخية، وسط تحديات اقتصادية وصناعية متزايدة.
وأكد محافظ القاهرة أن المبادرة ليست مجرد توثيق، بل هي خطوة استراتيجية نحو إحياء الحرف التراثية وإعادة دمجها في الحياة المعاصرة، بما يضمن استمراريتها كجزء من الاقتصاد الإبداعي، مشيرًا إلى أن المحافظة تسعى إلى تحويل هذه المبادرة إلى قاعدة بيانات تراثية متكاملة يمكن الاعتماد عليها في وضع سياسات مستقبلية للحفاظ على هذه الحرف وتنميتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك