مع انطلاق موسم توريد القمح في منتصف أبريل، لا تبدو الحقول هذا العام مجرد ساحة للحصاد، بل ساحة لاختبار جديد بين وعود الحكومة وواقع المزارعين، في موسم تراهن عليه الدولة لتعزيز الأمن الغذائي وتقليل فاتورة الاستيراد.
ورغم إعلان خطة حكومية شاملة لتيسير التوريد، يبقى السؤال الأهم: هل يشعر المزارع فعلًا بأن هذا الموسم في صالحه؟وزارة الزراعة: خطة للتوسع ودعم الإنتاجأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن موسم 2026 يشهد توسعًا في زراعة القمح، مدفوعًا بحزمة من الإجراءات تشمل توفير التقاوي المحسّنة عالية الإنتاجية، ودعم الإرشاد الزراعي في المحافظات، التوسع الأفقي والرأسي لزيادة الإنتاج.
وترى الوزارة أن رفع سعر توريد الأردب إلى 2500 جنيه يمثل “حافزًا قويًّا” للمزارعين، خاصة في ظل التحديات العالمية المرتبطة بأسعار الغذاء.
المزارعون: السعر تحسَّن لكن التكلفة أعلىلكن على أرض الواقع، تختلف الصورة نسبيًّا، فيقول أحد المزارعين بمحافظة الشرقية: “السعر اتحسن فعلًا عن السنين اللي فاتت.
لكن تكلفة السماد والعمالة زادت، فالمكسب مش كبير زي ما الناس متخيلة”.
فيما أشار مزارع آخر من المنيا إلى تحدٍّ آخر يواجه المزارعين في هذا الموسم، قائلًا: “المشكلة مش في السعر بس، الأهم سرعة الاستلام والصرف، لأن أي تأخير بيضغط علينا”.
وبحسب بعض التقديرات، فتتراوح تكلفة زراعة فدان القمح بين 15 إلى 20 ألف جنيه (حسب المنطقة ونوعية الأرض)، وفي المقابل، يبلغ متوسط إنتاج الفدان من 18 إلى 22 أردبًا.
ما يعني أن إجمالي الإيراد قد يصل إلى نحو 45 إلى 55 ألف جنيه، لكن صافي الربح يتأثر بشكل كبير بارتفاع تكاليف الإنتاج.
وقد تعهدت الحكومة بصرف مستحقات المزارعين خلال 48 ساعة من التوريد، وهي نقطة حاسمة في تقييم المنظومة، إذ شهدت بعض المواسم الماضية تأخيرات في الصرف وازدحام نقاط الاستلام الذي كان يمثل أزمة في بعض المحافظات.
وأكدت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أنه تم تجهيز أكثر من 400 نقطة استلام، ما بين صوامع وشون حديثة.
الإنتاج المحلي في مواجهة الاستهلاكوتستهدف الدولة استلام نحو 5 ملايين طن من القمح المحلي هذا الموسم، في وقت تستهلك فيه مصر كميات أكبر بكثير سنويًّا.
وتتوقع جهات دولية مثل Fitch solution ارتفاع إنتاج مصر من القمح خلال 2025/2026، مدفوعة بزيادة المساحات المزروعة وتحفيز الأسعار.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك