القدس العربي - سوريا.. ضبط مليوني حبة كبتاغون معدة للتهريب وتوقيف شخصين بطرطوس سكاي نيوز عربية - تأهب وأوامر إخلاء.. ماذا حدث في محطة الفضاء الدولية؟ القدس العربي - مكتبة قطر تطلق دورات «مفاتيح فلسطين» لتوثيق التجارب اليومية القدس العربي - البنك الدولي يقرّ تمويلا بـ900 مليون دولار لتطوير الطرق في العراق القدس العربي - وزارة البيئة العراقية تتعهد باستعادة دورها الرقابي والتنفيذي رويترز العربية - أمريكا: فرضنا عقوبات على شبكة لتهريب غاز البترول المسال الإيراني قناه الحدث - الوكالة الذرية: إصابة جنود روس بقصف قرب محطة زابوريجيا النووية القدس العربي - وزير المالية: الانهيار هو وضع الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية قناة الجزيرة مباشر - مجمع ناصر الطبي: استشهاد فلسطينيين اثنين في غارة إسرائيلية على خيام النازحين في خان يونس beIN SPORTS-YouTube - زفيريف يتخطّى عقبة منشيك ويبلغ النهائي
عامة

فيلم «الدراما»… لا الجريمة حاصلة ولا هو العقاب

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
2

رغم وجود نجمَين على ملصق فيلمٍ، قد يفضّل أحدنا تجنّبَ مشاهدة أفلام من بطولة أي منهما، ورغم ما يوحي به الشريط الترويجي من طبيعة فيلم «روم – كوم»، من تلك الكوميديات الرومانسية في السينما الأمريكية، أو م...

ملخص مرصد
عرض فيلم «الدراما» بطولة زيندايا وروبرت باتينسون، في إطار كوميديا سوداء تتناول تحضيرات زواجهما قبل أسبوع من حفلهما. يتحول الحدث إلى دراما قاسية بعد لعبة بوح يكشف فيها الطرفان أخطاء ماضية، مما يهدد العلاقة. الفيلم، من إنتاج شركة A24، يمزج بين الشعبية الفنية والأسلوب الأوروبي في سرد غير تقليدي.
  • فيلم «الدراما» بطولة زيندايا وروبرت باتينسون يعرض في الصالات مباشرة
  • يحكي عن تحضيرات زواج يتحول إلى دراما سوداء بعد لعبة بوح تكشف أخطاء ماضية
  • شركة A24 تنتج الفيلم، المعروف بدمج السينما المستقلة الأمريكية والأسلوب الأوروبي
من: زيندايا، روبرت باتينسون، كريستوفر بورغلي

رغم وجود نجمَين على ملصق فيلمٍ، قد يفضّل أحدنا تجنّبَ مشاهدة أفلام من بطولة أي منهما، ورغم ما يوحي به الشريط الترويجي من طبيعة فيلم «روم – كوم»، من تلك الكوميديات الرومانسية في السينما الأمريكية، أو ما يُعرف كذلك بكوميديات الزواج، رغم هذه وتلك، إلا أنّ لوغو صغيراً أسفل الملصق، لشركة الإنتاج، A24، يمكن أن يحثّ على التفكير مرّتين قبل قرار إلغاء المشاهدة، فيغيّر أحدنا مسارَه ويدخل السينما.

الشركة مثيلة لأخرى هي Neon، وقليل غيرهما وبمستويات أقل.

هي من تلك التي حملت السينما المستقلة الأمريكية في السنوات الأخيرة إلى المهرجانات الأوروبية ونالت بشكل لافت، كماً ونوعاً، من جوائزها.

أما هذا الفيلم فلم يخرج من مهرجان، بل نزل مباشرة إلى الصالات، رغم مؤهلات له لعروض من مهرجانات أوروبية، لكونه يجمع بذكاء بين الجماهيرية، أي نوع الأفلام السائدة أمريكياً، والفنية، أي النوع الأقرب إلى السينما الأوروبية.

قد يعود ذلك إلى المخرج النرويجي كريستوفر بورغلي، الذي جاء هنا بما يشبه فيلما سابقا له هو «سئمت من نفسي»، حيث تمر العلاقة بانعطافة متطرفة تكاد تودي بها، جاء إلى قصة أمريكية تماماً، ليَخرج برؤية أقرب إلى سينما مستقلة أمريكية وسينما رومانسية أوروبية، لكن في صلب موضوع كوميديا الزواج التجاري والترفيهي.

هي صيغة صعبٌ التوازن فيها، لكن، فكرة أن يدخل أحدنا الصالة تبعاً لشركة الإنتاج ليست بالضرورة خائبة، وهذا الفيلم مثالاً.

يحكي الفيلم (The Drama) عن إيما (زيندايا) وتشارلي (روبرت باتنسون)، في الأسبوع السابق لزواجهما.

يحضّران للعرس، وفي حديث مع أصدقاء، مع منسوب زائد من النبيذ، يدخل الأربعة في لعبة البوح بأسوأ ما فعله كل منهما، تعترف إيما بما اقتربت من فعله ولم تفعله، ومن لحظتها، بفداحة ما كادت تفعله، تنقلب الأمزجة ويقاطعها الأصحاب ويتشكك الحبيب من خطوة الزواج.

لا يمكن للعنصر الأوروبي إلا أن يحضر في الفيلم، أقلّه في ما يمكن تفسيره بسخرية سوداء تجاه الحياة البورجوازية الأمريكية، وفي النزوع إلى خلخلة الاستقرار الرومانسي، كما نراه في أفلام السويدي روبن أوستلند.

نحن هنا أمام كوميديا لكنها سوداء، وأمام زواج لكنه كابوسي، أمام سردية ووتيرة غير آمنتين، غير جماهيريتين.

الفيلم صادم لا بقصته، فهي تقليدية نوعاً ما، بل بسردها وبالانحناءات التي تتخللها.

الفيلم صادم لاتخاذه موضوعاً ترفيهياً في شكل فنّي.

تبدأ «الدراما» في مقهى حيث يتقدم تشارلي للتعرف إلى إيما، وينتهي كذلك في مطعم من بعد العرس، يمثّلان لحظة تعارف أولى، كأنه إعادة صياغة للحظة ذاتها.

ويحيل عنوانه إلى الدراما الإغريقية، قبل أن يخرج الفيلم عنها، فإن كان بنهاية سعيدة، كما هي الكوميديات، وكما هي الأفلام الجماهيرية، فله بنية العمل التراجيدي على طوله، المؤدية، بالضرورة، إلى نهايات مأساوية.

فالفيلم في مساره وقبل نهايته، نوع من العقاب الإلهي، المنتظَر لسنين طويلة كي يتحقق، لامرأة راودتها نوايا دمويّة في مراهقتها، وكاد الفيلم أن يذهب في هذا المسار إلى آخره قبل أن تنتشله الكوميديا، كأنها مَخرج فرعي في طريق رئيسي، إلى خفّة في مآل الشخصيات، وإلى استيعاب للصدمات التي مرت فيها قبل ذلك بينها وبين بعضها، وإلى نهاية تفضّلها شركات الإنتاج، أقرب إليها مما هي إلى الإرادة الإلهية في التراجيديات.

بكوميديته إذن، صار الفيلم إنسانياً لا إلهياً، صار خفيفاً على القلب رغم الصدمة التي يحملها في ماضي إيما، محوّلاً النوايا في الإيذاء إلى مسألة فلسفية، أخلاقية.

هل السنين الطويلة التي مرّت، وهل حقيقة عدم الارتكاب الفعلي للجريمة، يوديان بالحبيب وبالأصدقاء إلى المسامحة أم القطيعة؟ هي مسائل إنسانية لا إلهية.

طرحها الفيلم بالرهافة التي يمكن أن تحملها السينما الأوروبية إلى سياق أمريكي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك