قناة القاهرة الإخبارية - الذكاء الاصطناعي كأداة في الحروب الحديثة.. كيف غيّرت الخوارزميات قواعد الصراع؟| واجه الحقيقة وكالة الأناضول - وزير تركي: ثلث الغذاء المنتج عالميا يُفقد أو يُهدر قبل وصوله لموائدنا وكالة الأناضول - العراق.. الزيدي يعلن عن زيارة مرتقبة إلى واشنطن لتوسيع الاستثمار فرانس 24 - جاد تابت : " استهداف المواقع الأثرية هدفه محو الذاكرة وعلاقة الناس بتاريخهم" وكالة الأناضول - سوريا.. القبض على ثالث مطلوب من النظام المخلوع السبت قناة التليفزيون العربي - فلسطينيون يشيعون جثمان الرضيع سام أبو هيكل بعد استشهاده برصاص الاحتلال وكالة الأناضول - وقفة في تونس تنديدا بالإبادة الإسرائيلية وخروقات وقف النار بغزة التلفزيون العربي - في وسط إفريقيا.. تسجيل قرابة 500 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا رويترز العربية - دبلوماسيون: فرنسا وحلفاؤها يبحثون زيادة الضغط على إسرائيل بشأن الضفة قناة الشرق للأخبار - أميركا.. ترمب يلمح لإنشاء صندوق سيادي للاستثمار بشركات AI
عامة

البديل المجهول أخطر من النظام المعيب

الغد
الغد منذ 1 شهر

ليس جديدا أن يبرز حديث مستمر عن تآكل النظام الدولي، ولا مفاجئا أن يقال إن قواعده لم تعد تحكم السلوك الدولي كما كانت في العقود السابقة، لكن الخطأ يبدأ حين يتحول هذا التشخيص إلى احتفال مبطن بسقوط النظام...

ملخص مرصد
يتناول المقال مخاطر انهيار النظام الدولي الحالي، مشيراً إلى أن الفوضى قد تحل بدلاً من نظام أكثر عدالة. يحذر من أن غياب القواعد لا يؤدي إلى العدالة، بل إلى سباق مفتوح على القوة. يدعو الدول العربية، خصوصاً الأردن، إلى الحفاظ على الاستقرار الدولي بدلاً من الرهان على نظام بديل غير واضح المعالم.
  • النظام الدولي الحالي يوفر قدراً من التنبؤ والقواعد للدول الصغيرة والمتوسطة.
  • انهيار النظام لا يعني بالضرورة ولادة نظام أكثر عدالة أو استقراراً.
  • الدول العربية، بما فيها الأردن، لا تستفيد من الفوضى بل تدفع ثمنها.
من: الدول العربية والأردن أين: العالم والشرق الأوسط

ليس جديدا أن يبرز حديث مستمر عن تآكل النظام الدولي، ولا مفاجئا أن يقال إن قواعده لم تعد تحكم السلوك الدولي كما كانت في العقود السابقة، لكن الخطأ يبدأ حين يتحول هذا التشخيص إلى احتفال مبطن بسقوط النظام القائم، وكأن انهياره خطوة تلقائية نحو نظام أكثر عدلا وتوازنا، لأن التاريخ يعلمنا أن لحظات تفكك النظام الدولي لا تفتح الباب للعدالة، بل للفوضى، ولا تعيد توزيع القوة بهدوء، بل تطلق سباقا مفتوحا عليها.

اضافة اعلانالنظام الدولي الذي نشأ بعد الحرب العالمية الثانية لم يكن مثاليا، ولم يكن عادلا في كل مراحله، لكنه كان يوفر عنصرا شديد الأهمية للدول الصغيرة والمتوسطة، وهو تلك القدرة على التنبؤ، مع الحد الأدنى من القواعد التي تضبط سلوك القوى الكبرى، وبلا شك فإن هذه القواعد لم تكن تمنع الحروب، لكنها كانت تضع لها سقفا، وتمنعها من التحول إلى حالة دائمة من الفوضى، ولذلك فإن السؤال الأخطر اليوم ليس من يقوض النظام الدولي، بل من يا ترى ذلك الذي يستطيع العيش في عالم بلا قواعد واضحة؟الحديث عن صعود قوى جديدة، مثل الصين أو روسيا، بوصفه مؤشرا على ولادة نظام دولي أكثر توازنا، يبدو جذابا على مستوى الخطاب، لكنه يحتاج قدرا أكبر من الواقعية، لأن تعدد القوى لا يعني بالضرورة تعدد العدالة، كما أن انتقال العالم من نظام تقوده قوة واحدة إلى نظام تتنافس فيه عدة قوى لا يعني تلقائيا أنه أصبح أكثر استقرارا، بل قد يعني ببساطة أن الصراع أصبح أكثر تعقيدا، وأن مناطق الهامش، مثل الشرق الأوسط، ستتحول إلى ساحات اختبار دائمة لهذا التنافس.

في منطقتنا، لا نملك ترف الاحتفال بانهيار النظام الدولي، لأن الدول التي تقع في قلب الجغرافيا المشتعلة لا تستفيد من الفوضى، بل تدفع ثمنها أولا، ولذلك فإن المصلحة الحقيقية للدول العربية، وللأردن تحديدا، ليست في انتظار نظام عالمي جديد، ولا في الرهان على قوة دولية صاعدة، بل في الحفاظ على أكبر قدر ممكن من الاستقرار الدولي، والعمل بواقعية داخل نظام مضطرب، لا الحلم بنظام بديل لم تتضح ملامحه بعد.

أخطر ما في المرحلة الحالية ليس أن النظام الدولي يضعف، بل أن بعض النخب بدأت تتعامل مع هذا الضعف بوصفه فرصة، بينما الحقيقة أبسط وأقسى، فحين تتراجع القواعد، لا تتقدم العدالة، بل تتقدم القوة، وحين يختفي النظام، لا يولد نظام أفضل بالضرورة، بل يولد فراغ، والفراغ في السياسة الدولية لا يبقى فارغا طويلا، بل تملاه القوى الأكثر استعدادا لاستخدام القوة، لا الأكثر التزاما بالقانون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك