تعتزم اليابان تقديم مساعدة مالية بقيمة 10 مليارات دولار لدول جنوب شرق آسيا لمساعدتها في التعامل مع ارتفاع أسعار النفط الخام بسبب الحرب في المنطقة.
وأعلنت رئيسة الوزراء ساناي تاكايشي عن المساعدة بعد عقد لقاء افتراضي مع القادة الإقليميين اليوم الأربعاء.
وأضافت تاكايشي في مؤتمر صحافي، وفقاً لوكالة بلومبيرغ، أن اليابان تعتمد على الدول الآسيوية لتوفير إمدادات طبية مثل قفازات الجراحة ومعدات غسيل الكلى.
وقالت تاكايشي للصحافيين إن" اليابان مرتبطة عن قرب مع دول آسيوية أخرى من خلال سلاسل الإمدادات وسبل أخرى".
وأضافت أن" نقص الوقود وعرقلة سلاسل الإمدادات في آسيا من شأنهما تعطيل مشتريات المعدات الطبية من آسيا إلى اليابان، مما سيكون له تأثير سلبي كبير على الاقتصاد والمجتمع".
وأشارت رئيسة الوزراء إلى أن قائمة القادة الذين حضروا اجتماع" مجموعة آسيا الخالية من الانبعاثات" شملت الرئيس الفيليبيني فرديناند ماركوس الابن، ورئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم، ورئيس الوزراء الفيتنامي لي مينه هونغ.
وأعلنت تاكايشي، خلال الاجتماع، عن مبادرة تحت اسم" باور آسيا Power Asia" لتعزيز سلسلة إمداد الطاقة، والتي تستهدف توفير التمويل اللازم للتدابير الطارئة، بما في ذلك شراء النفط الخام ومشتقاته، وصيانة سلسلة الإمداد.
كما تهدف إلى زيادة أيام تخزين النفط الخام وتنويع مصادر الطاقة، على حد قولها.
وأكدت تاكايشي أن" الشراكة الجديدة المعلنة هذه المرة، لا تتضمن نقل أي جزء من احتياطيات اليابان الاستراتيجية من النفط الخام، ولن يكون لها أي تأثير سلبي على العرض والطلب المحليين".
وسبق لدول جنوب شرق آسيا، بما فيها فيتنام، أن طلبت المساعدة من اليابان وكوريا الجنوبية لتأمين إمدادات النفط.
اليابان تتجه لتنفيذ ثاني عملية سحب من المخزونات النفطيةفي السياق، قالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية اليوم الأربعاء إن البلاد سوف تسحب كمية من مخزوناتها النفطية تكفي لنحو 20 يوماً، اعتباراً من أوائل مايو/ أيار في ثاني عملية سحب.
كما سيُمدّد خفض متطلبات مخزون القطاع الخاص بواقع شهر إلى 15 مايو/ أيار المقبل، بحسب وكالة بلومبيرغ.
وتتوقع اليابان أن تأتي أغلبية إمدادات مايو/ أيار من طرق شراء بعيداً عن مضيق هرمز.
وأظهرت وثيقة للوزارة الجمعة الماضية أن البلاد ستحصل في مايو/ أيار على كميات من النفط الخام الأميركي تزيد بأربعة أمثال عما استوردته قبل عام.
وبدأت اليابان في الإفراج عما يعادل حوالي 50 يوماً من احتياطيات النفط في مارس/آذار، بما في ذلك تلك التي تحتفظ بها الدولة والقطاع الخاص ودول الخليج المنتجة للنفط.
وحتى 6 إبريل/نيسان كان لدى اليابان احتياطيات نفطية تكفي لمدة 230 يوماً، بما في ذلك مخزونات حكومية تكفي لـ 143 يوماً، وفقاً لوكالة الموارد الطبيعية والطاقة.
وقالت رئيسة وزراء اليابان، الجمعة الماضي، إن البلاد تعتزم السحب مجدداً من احتياطات النفط كميات تكفي استهلاك 20 يوماً اعتباراً من مايو/ أيار.
وتعتمد اليابان على النفط القادم من منطقة الخليج لتغطية 95% تقريباً من احتياجاتها.
وذكرت رئيسة الوزراء اليابانية أنه بحلول مايو/ أيار ستتمكن البلاد من تأمين أكثر من نصف وارداتها عبر مسارات لا تمر عبر مضيق هرمز، من دون أن تقدم تفاصيل.
ومع بقاء المضيق في حكم المغلق تقريباً، تمكنت السعودية من التصدير عبر ميناء ينبع على البحر الأحمر.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك