يخرج في كل صباح حاملاً على كتفه ثقلين أولهما متطلبات الحياة، وثانيهما القارورة المصنوعة من الألومنيوم والتي يقارب وزنها 30 كيلو، يتجول في شوارع مدينة قنا منذ الصباح وحتى المساء بحثاً عن رزقه اليومي الذي ينفق من خلاله على زوجته وأبنائه، قادماً من محافظة سوهاج إلى قنا منذ ما يزيد عن 45 عاماً.
وجهه القمحاوي وشاربه الأبيض الطويل والعمامة البيضاء لتخفيف درجات الحرارة، علامات مميزة للعم حسن عبد اللاه، بائع العرقسوس في شوارعها، والقارورة التي تحمل أكواباً من الزجاج والصاج التي تصدر صوتاً يعرف من في الشارع أن العم حسن هنا، وينشط العمل بشكل أكبر في فصل الصيف لارتفاع درجات الحرارة، فهنا في شوارع قنا اعتادوا على صوت الرجل صاحب الـ75 عاماً ومشروبه المميز.
قال العم حسن عبد اللاه، بائع العرقسوس، إن هذه المهنة هي مهنة الجد والأب لذلك خرج فوجد نفسه يعمل فيها بالوراثة، وبعد فترة قليلة من العمل في محافظة سوهاج انتقل للعمل إلى قنا في السبعينيات، ومنذ ذلك الوقت وهو يتواجد في شوارع قنا، يعرفها وتعرفه، ولا يجيد شيئاً سوى العمل والرزق.
وأوضح حسن، أن مصدر رزقه بشكل أكبر يكون في فصل الصيف عند ارتفاع درجات الحرارة، حيث يعد مشروب العرق سوس في المنزل بعد النقع والتصفية، ثم الملء في قارورة منذ سنوات يحملها على صدره وكتفه عن طريق حزام على الكتف والبطن، ويجوب في الشوارع للبيع، وأسعاره تناسب الجميع بدءاً من 5 جنيهات للكوب.
وأشار العم حسن عبد اللاه، إلى أن مشروب العرقسوس يفضله الكثير من القنائيين نظراً لفوائده الصحية للمعدة والصدر، لذلك هو مشروب مفيد وليس ضاراً، أما عن متاعب المهنة فهي السير لفترات طويلة على الأقدام، مما سبب له آلاماً في الظهر والعظام، لاسيما مع تقدم العمر، ولكن رغم ذلك فهو يعمل حتى وقتنا هذا، قائلا: " سأظل أعمل حتى آخر أنفاسي".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك