وقد بدأت الحكومة دراسات لربط المسار الواصل إلى مناطق التَّعدين في الشيديَّة بوصلة تمتد إلى منطقة معان التنموية، بشكل يتكامل مع دراسات إنشاء ميناء معان -العقبة البرِّي، كنواة لمنطقة لوجستيَّة وجمركيَّة وصناعية جديدة.
ويتوقَّع استكمال الغلق المالي للمشروع بداية عام 2027 ليبدأ التَّنفيذ على مدى 5 سنوات وفق مسار تنفيذي واضح، ومن المتوقَّع أن يوفّر فرص عمل مباشرة وغير مباشرة في قطاعات النقل والتعدين والخدمات اللوجستية، ويفتح آفاقاً تنموية واسعة.
وستخصِّص الحكومة المبالغ اللازمة لتعويض أصحاب الأراضي التي سيتمّ استملاكها في مناطق الأغوار لغايات تنفيذ هذا المشروع، أو توفير أراضٍ بديلة لهم بشكل عادل.
وسيُنفَّذ المشروع بشراكة مع شركة" لِعماد القابضة"، التي ستقوم بنقل خبراتها التقنية المتقدمة في تطوير وتشغيل شبكات السكك والعمل على بناء قدرات وطنية متخصصة في قطاع السكك الحديدية.
ووقَّع الاتفاقيَّات الخاصَّة بالمشروع كل من: وزير النَّقل الدكتور نضال القطامين ووزير الطَّاقة والبنية التحتيَّة الإماراتي سهيل المزروعي، حيث وقَّعا اتفاقيَّة بشأن تطوير خطّ سكَّة حديد ميناء العقبة، فيما وقَّع عن الجانب الأردني رئيس مجلس إدارة مناجم الفوسفات الدكتور محمَّد الذنيبات ورئيس مجلس إدارة شركة البوتاس العربيَّة المهندس شحادة أبو هديب، ورئيس صندوق استثمار أموال الضَّمان الاجتماعي الدكتور عز الدين كناكريَّة، ورئيس مجلس إدارة شركة إدارة الاستثمارات الحكوميَّة وضَّاح برقاوي، وعن الجانب الإماراتي رئيس دائرة الماليَّة في إمارة أبو ظبي معالي جاسم بوعتابة الزعابي، اتفاقيَّة مساهمين بين الشركات المساهمة.
وعقد رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسَّان وسموّ الشَّيخ منصور بن زايد آل نهيَّان نائب رئيس الدَّولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرِّئاسة، اجتماعاً ثنائيَّاً، تبعه اجتماع آخر موسَّع، جرى خلالهما تأكيد الحرص المشترك على توسيع آفاق التَّعاون بين البلدين؛ تحقيقاً لرؤى وتطلعات جلالة الملك عبدالله الثَّاني وأخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان.
كما جرى التأكيد على أنَّ الاتفاقيَّات التي وُقِّعت اليوم لتنفيذ مشروع سكَّة حديد ميناء العقبة، هي تجسيد للعلاقات الرَّاسخة التي تجمع البلدين الشَّقيقين، وتأتي في سياق الشَّراكة الأوسع بينهما في مختلف المجالات، خصوصاً الاقتصاديَّة والاستثماريَّة، في ضوء اتفاقيَّة الشَّراكة الاقتصاديَّة الشَّاملة الموقَّعة بينهما.
ونقل رئيس الوزراء خلال اللقاء تحيات جلالة الملك عبدالله الثاني، إلى أخيه سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وإلى سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وتمنياته للشقيقة الإمارات بالمزيد من التقدم والازدهار.
وأشاد رئيس الوزراء بدعم دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة وتعاونها الوثيق لإنجاز المشاريع الاقتصادية والتنمويَّة، وبالجهود الكبيرة التي بذلها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان في توسيع هذا التعاون والسير قدماً في إنجاز المشاريع التي تهم البلدين والشعبين الشقيقين.
بدوره، أكد سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان أن هذه الاتفاقية تعكس عمق العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية، والتي تستند إلى رؤية مشتركة لقيادة البلدين، في ترسيخ أسس التعاون والتكامل وتعزيز مسارات التنمية المستدامة.
وأشار سموه إلى أن ما يجمع البلدين من علاقات متينة يشكّل نموذجاً متقدماً للشراكات القائمة على الثقة وتوحيد الرؤى، والعمل المشترك لتحقيق مصالح الشعوب، ودفع عجلة التنمية الاقتصادية بما يخدم الاستقرار والازدهار في المنطقة حيث تعكس هذه الشراكات التزام البلدين بتبني مشاريع نوعية تسهم في بناء اقتصادات أكثر تنوعاً واستدامة، وتعزز من فرص النمو والتكامل، بما يواكب تطلعات المرحلة المقبلة.
وأكد سموه أن الإمارات ماضية في تعزيز علاقاتها الاستراتيجية مع الأردن، بما يدعم مسيرة التنمية المشتركة، ويجسد حرص قيادتي البلدين على بناء مستقبل أكثر ازدهاراً يقوم على التعاون والشراكة الفاعلة.
وحضر اللِّقاء عن الجانب الأردني، وزير النَّقل الدكتور نضال القطامين، ووزير دولة للشؤون الاقتصاديَّة مهنَّد شحادة، والسَّفير الأردني لدى دولة الإمارات العربيَّة المتَّحدة الشَّقيقة ماجد القطارنة.
وعن الجانب الإماراتي سموّ الشيخ ذياب بن محمَّد بن زايد آل نهيَّان، نائب رئيس ديوان الرِّئاسة للشؤون التنمويَّة وأُسر الشُّهداء، ورئيس ديوان المحاسبة حميد أبو شبص، ووزير الطَّاقة والبنية التحتيَّة سهيل المزروعي، ورئيس دائرة الماليَّة في إمارة أبو ظبي معالي جاسم بوعتابة الزعابي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك