العربي الجديد - جمهور سلتيك يرفض روبي كين تضامناً مع القضية الفلسطينية روسيا اليوم - بوتين: دول بريكس تتفوق اقتصاديا على مجموعة السبع بفارق كبير ومعدلات نموها تزيد عن 4% قناة القاهرة الإخبارية - ترامب وإيران في مفاوضات غامضة.. وبوتين يعلن قوة البريكس رغم الضغوط| منتصف النهار العربية نت - عطل في خدمة "شات جي بي تي" لدى مستخدمين حول العالم وكالة سبوتنيك - عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية: تصريحات بوتين عن مصر تعكس واقعا تاريخيا وشراكة قوية إعلام العرب - إيران: مجازر رشت تحت المجهر.. شهادات عن إعدامات ميدانية ونقل الجثامين بشاحنات النفايات وابتزاز عائلات الضحايا الجزيرة نت - الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض دائم للإبداع فرانس 24 - إيران تعلن إطلاق "صواريخ تحذيرية" على مدمّرتين أميركيتين في خليج عمان روسيا اليوم - كييف: رسالة زيلينسكي لبوتين بعثناها للأمم المتحدة والمنظمات الدولية إيلاف - جوزاف عون يواجه زعيم حزب الله علناً في مقابلة CNN: "الشعب اللبناني ليس شعبك"
عامة

القرار المتأخر خطأ قاتل .. عدم اعتماد آلية التفتيش المسبق على البضائع حتى الآن

رؤيا نيوز
رؤيا نيوز منذ 1 يوم
2

كتب – محمود علي الدباس – الكل مجمع على اهمية استثمار موقع الاردن الجغرافي في تعزيز مكانته كمنصة لوجستية اقليمية، ولكن القرار دائما لا يأتي بالوقت المناسب، وهو بهذه الحالة يشبه تماما اتخاذ القرار الخاط...

ملخص مرصد
انتقدت مقالة عدم اعتماد الأردن آلية التفتيش المسبق على البضائع رغم فوائدها الاقتصادية واللوجستية، مقارنة بدول أخرى تبنتها. أوضحت أن التأخير يؤثر سلباً على موقع الأردن كمنصة لوجستية إقليمية، ويزيد من التكاليف الإدارية والتخزين. دعت إلى اعتماد الآلية لتحقيق الشفافية ومكافحة التهرب الجمركي وزيادة الإيرادات العامة.
  • الأردن لم يعتمد آلية التفتيش المسبق على البضائع رغم فوائدها الاقتصادية واللوجستية
  • التأخير يرفع التكاليف الإدارية ويقلل من كفاءة عمليات الاستيراد والتصدير
  • آلية التفتيش المسبق ستعزز الشفافية وتقلل التهرب الجمركي وزيادة الإيرادات العامة
من: محمود علي الدباس (كاتب المقال) / المسؤولون الأردنيون أين: الأردن

كتب – محمود علي الدباس – الكل مجمع على اهمية استثمار موقع الاردن الجغرافي في تعزيز مكانته كمنصة لوجستية اقليمية، ولكن القرار دائما لا يأتي بالوقت المناسب، وهو بهذه الحالة يشبه تماما اتخاذ القرار الخاطئ! !في الواقع لا يجب فقط ان يحاسب من يخطئ، انما من الطبيعي ان يحاسب من يتأخر او يتردد في اتخاذ القرار السليم في الوقت المناسب.

مرت سنوات على اعتماد دول كثيرة في المنطقة والعالم على آلية التفتيش المسبق على البضائع في بلد المنشأ، وعززت هذه الالية من سهولة عمليات التصدير والاستيراد، ورفعت معدلاتها الى مستويات كبيرة.

الا اننا في الاردن ورغم اقتناع المسؤولين بالآلية، وجدوى تطبيقها، والفوائد الكبيرة التي ستعود على الاقتصاد وحركة التجارة، وتعزيز ترتيب الاردن على المؤشرات الاقتصادية الرئيسية لا سيما في مؤشر “تسهيل التجارة”، لم يجرؤ اي مسؤول على اتخاذ القرار الذي تأخر كثيرا، بل انه اصبح يؤثر سلبا على فرص الاردن وتطلعاته في تحويله الى منصة لوجستية اقليمية.

فكيف ينظر المسؤول ويتطلع الى تحويل الاردن الى منصة لوجستية اقليمية تربط الشرق بالغرب وتستفيد من الموقع الجغرافي المتوسط بين دول الخليج والعراق وسوريا ومصر واوروبا، ولا زالت عوائق الاستيراد ماثلة امامنا من خلال العديد من الاجراءات وتعدد المرجعيات الفنية في هذا الجانب.

ان اهم ما يحرص عليه المستورد والمصدر هو الوقت، لان الوقت في عمليات التصدير والاستيراد مهم للغاية ويترجم ككلف مالية يتكبدها، فلا مجال لانتطار فحص العينات وحجز البضائع لحين صدور نتائج فحص العينات، وما تشكله من عبء مالي يتمثل في كلف التخزين في الميناء ورسوم الارضيات، وفي حال عدم ملائمة البضائع ومطابقتها للمواصفات، ان يضطر لاعادة تصديرها الى بلد اخر او اعادتها لبلد المنشأ، وهي خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة.

ناهيك عن البضائع المستوردة عبر الموانئ الاردنية والممرات الحدودية البرية والجوية، وخضوعها لنفس الاجراءات.

بينما بين ايدينا آلية عملية ومعتمدة عالميا وتخضع لسياسات صارمة في اخضائع البضائع المستوردة للاردن للتفتيش المسبق في بلد المنشأ من شركات عالمية معترف بها في امريكا واوروبا واسيا.

وتقوم هذه الشركات بفحص البضائع المعدة للتصدير والتأكد من مرورها بكل اجراءات الفحص الفني والمخبري وموافقتها لمعايير الجودة.

كذلك تتحقق من توافقها مع المواصفة المعتمدة من كل بلد كحد ادنى من ناحية مأمونية البضائع والمواد الغذائية الصالحة للاستهلاك البشري.

وأيضا تتأكد الشركات من قواعد المنشأ للبضائع الاستهلاكية الاخرى.

الان مع توجه الحكومة الاردنية لتعزيز موقع الاردن اللوجستي والاستفادة الاحداث الاقليمية والمتغيرات على الارض، وسعيا لتحقيق هذا الغرض، اصبح من الضروري والمنطقي ان يتم اعتماد التفتيش المسبق على البضائع المستوردة للاردن او من خلاله للدول المحيطة، لتحقيق اقصى استفادة ممكنة، في تسريع التخليص على البضائع المستوردة او بضائع الترانزيت، وهو الامر الذي يعني ارتفاع الثقة في دور الاردن كمنصة لوجستية اقليمية، واختصار الوقت والجهد على الجهات الرقابية في الاردن، من خلال عملية التنسيق التي ستنشأ بينها وبين الشركات العالمية المعتمدة في عمليات التفتيش المسبق على البضائع في بلد المنشأ.

وهو بالضرورة سوف يزيد من حجم البضائع المستوردة للاردن من حيث النوعية والجودة واعتماد المواصفات القياسية العالمية.

كما سيؤدي ذلك إلى ارتفاع حجم المستوردات عبر الترانزيت للدول المجاورة، وموثوقية الاجراءات المتبعة مما يزيد من حجم الطلب على الصادرات الاردنية التي ستخضع ايضا لنفس هذه الآلية.

وستتيح هذه الآلية فرص اكبر لدخول اسواق عالمية، وتحقيق قيمة مضافة.

وهذا ما يعزز فرص النمو الاقتصادي.

هذا بالاضافة الى استفادة الخزينة من المردود المالي لاعتماد آلية التفتيش المسبق على البضائع من خلال تلك الشركات، وهنا جوهر الموضوع:“المردود المالي” هنا لا يأتي غالباً كمجرد “رسوم” تدفعها شركة الفحص للدولة فقط، بل يأتي من خلال “ثلاث قنوات مالية” رئيسية ترفع من كفاءة تحصيل الإيرادات العامة:1.

استرداد الضرائب والرسوم المهدورة “أكبر مورد مالي”، وهذا هو المورد الأهم.

الكثير من التهرب الجمركي يحدث عبر:التلاعب بالفواتير (Under-invoicing): تقديم فواتير بقيم أقل من الحقيقية لتقليل الرسوم الجمركية والضريبة.

التصنيف الجمركي الخاطئ: إدخال بضائع تحت بنود جمركية ذات رسوم أقل:شركات التفتيش المسبق تمتلك قواعد بيانات عالمية بأسعار السلع في بلد المنشأ.

عندما تقوم هذه الشركات بالفحص، هي تضع “القيمة العادلة” للبضاعة، مما يمنع التلاعب.

هذا يعني أن الدولة تحصل على “الرسوم الجمركية والضريبية الكاملة والمستحقة قانوناً” التي كانت تضيع بسبب التلاعب احيانا.

2.

رسوم الامتياز (Concession Fees) في بعض العقود:في بعض الدول التي تعاقدت مع شركات عالمية للفحص المسبق (مثل بعض دول غرب أفريقيا أو دول تبنت هذا النظام في بداياته)، كان هيكل العقد يتضمن:– أن تقوم شركة الفحص بتحصيل الرسوم من المستورد (نيابة عن الحكومة).

– تقوم الشركة بخصم تكاليفها، وتحويل الباقي مباشرة لخزينة الدولة، أو أن الدولة تفرض “رسوم امتياز” على الشركة مقابل منحها حق العمل في موانئها.

– هذا النظام يضمن للدولة تدفقاً نقدياً ثابتاً، ويحول شركة الفحص إلى “محصل” أمين ومحترف لرسوم الدولة.

3.

تقليل التكاليف الإدارية والتشغيلية (توفير الموارد)الخزينة تستفيد أيضاً بـ “توفير النفقات” (Cost Savings)، وهو وجه آخر للربح:بدلاً من أن تتحمل الدولة تكاليف بناء مختبرات فحص كيميائي وفيزيائي باهظة الثمن في كل منفذ حدودي، وتوظيف كوادر ضخمة للقيام بمهام الفحص الفني، تقوم شركات الفحص الدولية بهذا العمل “بتمويل من القطاع الخاص” (المستوردين).

هذا يقلل العبء المالي على ميزانية الدولة في الإنفاق الاستثماري على المختبرات والتجهيزات.

ماذا سيحقق الاردن علاوة على ما سبق أيضا:الشفافية: التفتيش المسبق يحول عملية التخليص من “اجتهاد بشري” داخل الميناء “قد يشوبه المحسوبية أو الخطأ” إلى “شهادة معيارية” لا جدال فيها.

محاربة التهرب الضريبي: هذه هي “الورقة الرابحة”؛ فالدولة لا تحتاج لزيادة نسب الضرائب، بل تحتاج فقط لزيادة “كفاءة تحصيل الضرائب الموجودة أصلاً”، والتفتيش المسبق هو الأداة الأكثر فاعلية لذلك.

كما يمكن صياغة العقد مع شركات الفحص بحيث لا تشكل “كلفة إضافية” على الدولة، بل يكون ممولاً ذاتياً من الرسوم التي يدفعها المستوردون او المصدرين او يتقاسمها الطرفين، وفي المقابل تضمن الدولة تدفق إيرادات ضريبية غير منقوصة.

وعليه فإن اعتماد آلية التفتيش المسبق لا يقتصر على مردود مالي ليس “أرباحاً” مباشرة من شركات الفحص، بل هو “استرداد لمبالغ كانت تضيع في “ثقوب” التهرب الجمركي.

”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك