وأصدرت محكمة منطقة سيول الغربية الحكم فوراً، مع أمر باعتقاله في قاعة المحكمة.
كما شمل الحكم 20 يوماً إضافية من التوقيف، ومنعه من العمل لمدة 5 سنوات في مؤسسات تتعلق بالأطفال والمراهقين وذوي الإعاقة.
تعود القضية الرئيسية إلى أكتوبر 2024، عندما نشر" جوني صومالي" – المعروف بأسلوبه الاستفزازي ووصفه نفسه بـ" مثير المشاكل على الإنترنت" – مقطع فيديو يظهر فيه وهو يقبل ويرقص (تويرك) بطريقة بذيئة أمام تمثال السلام (Statue of Peace)، وهو تمثال تذكاري يخلد ذكرى عشرات الآلاف من النساء الكوريات (وغيرهن) اللواتي أُجبرن على الاستعباد الجنسي في" بيوت الراحة" اليابانية أثناء الحرب العالمية الثانية.
ويُعد التمثال رمزاً وطنياً حساساً للغاية في كوريا الجنوبية، يمثل قضية" نساء الراحة" التي لا تزال مصدر توتر تاريخي وسياسي مع اليابان.
أثار الفيديو موجة غضب شعبي واسعة، وتم حذفه لاحقاً.
وقدم صومالي اعتذاراً قال فيه إنه لم يكن على علم بأهمية التمثال التاريخية، لكن الاعتذار لم يهدئ الغضب، وتعرض لمواجهات واعتداءات من بعض المواطنين الغاضبين.
لم تقتصر الإدانة على الحادثة المتعلقة بالتمثال، بل شملت أيضاً توزيع فيديوهات جنسية مزيفة (deepfakes)، بالإضافة إلى حوادث أخرى أثارت اتهامات بالإزعاج العام.
وكان صومالي خاضعاً لمنع من مغادرة كوريا الجنوبية منذ نوفمبر 2024 أثناء سير التحقيقات.
يُعرف" جوني صومالي" بمحتواه الاستفزازي الذي أثار انتقادات سابقة في اليابان عام 2023، حيث نشر مقاطع وُصفت بأنها مسيئة تتعلق بهيروشيما وناغازاكي، بالإضافة إلى تصرفات مزعجة داخل وسائل النقل العام.
رحب الكثير من الكوريين الجنوبيين بالحكم، معتبرين إياه رسالة واضحة ضد" الاستفزاز المتعمد" للرموز الوطنية والتاريخية.
بينما رأى آخرون أن العقوبة" خفيفة نسبياً" مقارنة بطلب الادعاء العام الذي كان يطالب بـ3 سنوات سجن.
هذه القضية أعادت إلى الواجهة نقاشاً حول حدود حرية التعبير في عصر وسائل التواصل، ومسؤولية صانعي المحتوى تجاه الحساسيات الثقافية والتاريخية للدول التي يزورونها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك