إيلاف من بيروت: دخل التصعيد العسكري الإسرائيلي في جنوب لبنان مرحلة" العزل الجغرافي الشامل"، بعد أن دمّر الطيران الحربي، الخميس، جسر" القاسمية" الاستراتيجي، وهو الممر الأخير الذي كان يربط منطقة صور بمدينة صيدا وبقية الأراضي اللبنانية.
وأكد مسؤول أمني لبناني كبير لـ" رويترز" أن الغارة نسفت الجسر بالكامل" دون أي إمكانية لإصلاحه"، مما يعني عملياً فصل منطقة جنوب نهر الليطاني عن شماله.
ويأتي تدمير جسر القاسمية كذروة لعملية عسكرية بدأت منذ 2 مارس الماضي، استهدفت خلالها إسرائيل تباعاً 4 جسور رئيسية على نهر الليطاني، ليكون هذا الجسر هو الخامس والأخير.
ويهدف هذا التكتيك، بحسب مراقبين عسكريين، إلى شل حركة الإمدادات اللوجستية والمدنية وتحويل المنطقة الجنوبية إلى جيب معزول عسكرياً.
ميدانياً، لم تتوقف الغارات عند البنية التحتية؛ حيث استهدف الطيران الإسرائيلي" حي الراهبات" في مدينة النبطية، تزامناً مع غارة لمسيرة على بستان في منطقة" الواسطة" أسفرت عن سقوط 3 جرحى.
وفي وقت سابق، حصدت مسيرة إسرائيلية أرواح شخصين واصابت آخرين بعد استهداف دراجة نارية عند حاجز القاسمية في صور.
وفي تطور لافت، اضطر الجيش اللبناني لإخلاء نقطته العسكرية عند الحاجز المذكور عقب ورود تهديدات إسرائيلية مباشرة بقصفه، مما يعكس نية تل أبيب تحويل كامل منطقة" القاسمية" إلى منطقة عمليات محظورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك