روسيا اليوم - بيلاروس.. علماء آثار يكتشفون قطعا نادرة تعود للسلافيين القدماء في مينسك روسيا اليوم - دراسة: الوجبات السريعة في الطفولة قد تعيد برمجة الدماغ وتؤثر على الشهية الجزيرة نت - "هزيمة نادرة" لترمب.. هل يتمكن النواب الأمريكيون أخيرا من إنهاء حرب إيران؟ روسيا اليوم - اكتشاف جديد يعمق حيرة العلماء حول أصل "شبيه القمر" المرافق للأرض روسيا اليوم - بورليايف: سوق السينما يبحث عن التسلية لا الأفكار العميقة وعلينا إحياء "غوسكينو" السوفيتية Independent عربية - هل يترك "الاتفاق المحتمل" إيران مثخنة بالجراح لكن دون انكسار؟ العربي الجديد - عبد الله مكسور في "عبور مؤجل" على هامش التغريبة الفلسطينية روسيا اليوم - خبير: روسيا تختار بدقة أهدافها وأسلحتها عند قصف أوكرانيا روسيا اليوم - انتهى زمن الحلاوة: واشنطن ستتوقف عن تمويل حلفائها في منطقة المحيط الهادئ روسيا اليوم - عشرات الدول الأفريقية تطلب مساعدة روسيا في مكافحة الإرهاب
عامة

خواطر من وحي الحدث

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
1

هذه خواطر سريعة- ولا أقول تأصيلات شرعية- حول الحرب الإيرانية الأمريكية الجارية، أحببت أن أضرب فيها بسهم لعل الله ينفع بها:فمن تلك الخواطر أني أحب لك أيها القارئ الكريم أن تعود نفسك على طرح الأسئلة أ...

ملخص مرصد
نشر كاتب خواطر حول الحرب الإيرانية الأمريكية داعياً إلى طرح الأسئلة بدلاً من تقديم الأجوبة، مشيراً إلى أن هذه الأحداث تحمل دروساً وعبراً قد لا تُدرك إلا بعد تأمل. وحذر من الاستهانة بتقلبات الأحوال، مؤكداً أن دوام الحال من المحال، ودعا إلى الاستعداد والاستعانة بالله في مثل هذه الظروف.
  • دعوة الكاتب لطرح الأسئلة بدلاً من تقديم الأجوبة في ظل الحرب الإيرانية الأمريكية
  • تحذير من الاستهانة بتقلبات الأحوال ودوام الحال من المحال
  • تأكيد أن الأحداث تحمل دروساً وعبراً قد لا تُدرك إلا بعد تأمل
من: كاتب غير محدد

هذه خواطر سريعة- ولا أقول تأصيلات شرعية- حول الحرب الإيرانية الأمريكية الجارية، أحببت أن أضرب فيها بسهم لعل الله ينفع بها:فمن تلك الخواطر أني أحب لك أيها القارئ الكريم أن تعود نفسك على طرح الأسئلة أكثر من حرصك على تقديم الأجوبة للناس، فالسؤال هو مفتاح العلم، وحسن السؤال علامة على عقل الرجل، وأنا أحب أن نطرح في هذه الحرب جملة من الأسئلة:ما موقعنا من الإعراب في هذه الحرب؟ هل هناك فرق بين الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني؟ أيصح الحكم على الشعب الإيراني كله بحكم واحد، أم هم أنواع وأصناف وأديان وأشكال؟من الذي بدأ هذه الحرب؟ ومن المستفيد منها؟ من المؤهل للحديث في السياسة والشريعة؟ هل يلزم أن يكون لي رأي وموقف في كل حادثة ونازلة؟ هل كل ما ينشر في وسائل الإعلام صحيح ودقيق؟ هل الصورة لدينا كاملة وشاملة كي نستطيع أن نحللها ونحكم عليها بشيء؟كثير من الناس لإلف النعمة والأمن يستبعد جدا تغير الأحوال.

ونحن إلى هذه اللحظة ما زلنا بحمد الله تعالى في نعمة عظيمة، ولكن مع ذلك لا ينبغي للحازم الاستهانة بهذه الأحداث الجليلةأسئلة كثيرة، وكل سؤال منها بحاجة إلى مقام طويل من التأمل والتفكر، ولكننا في كثير من الأحيان نقفز إلى الأجوبة قبل الحرص على طرح الأسئلة الدقيقة.

ومن الخواطر أن في هذه الحرب من العبر والدروس ما لا يحصيه إلا الله، وسنته سبحانه أنه لا يخلق شرا محضا، فهذه الحرب- وإن كرهناها- فيها خير إن شاء الله لهذه الأمة، وما أعمق قوله سبحانه: {كتب عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون} [سورة البقرة: 216].

وتأمل معي ختام هذه الآية، فالإنسان يظن أنه يعلم، والواقع أنه لا علم له بتفاصيل الخير والشر، وكثيرا ما تلتبس عليه الأمور، وكم حسبنا أشياء خيرا فبانت بعكس ذلك، والعكس أيضا صحيح.

ومع ما في القتال من خير، فإن النبي صلى الله عليه نصحنا وعلمنا وقال: " لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموه فاثبتوا"، وفي لفظ: " وأكثروا ذكر الله، فإن أجلبوا وصيحوا، فعليكم بالصمت".

يقول العلامة المناوي في شرح الحديث: " لا تتمنوا لقاء العدو، لما فيه من صورة الإعجاب، والوثوق بالقوة، وقلة الاهتمام به، وهو مخالف للاحتياط، ولأنهم قد يُنصرون استدراجا، ولأن لقاء العدو من أشد الأشياء على النفس، والأمور الغائبة ليست كالمحققة، فلا يؤمَن أن يكون عند الوقوع على خلاف المطلوب".

ومع هذا فنحن مأمورون دائما بالإعداد والاستعداد لتقلبات الدنيا التي لا تنتهي؛ وهذا يجرنا إلى الخاطرة التالية:وهي أنك لو قلت لإنسان قبل خمس سنين فقط إن حربا إقليمية كبرى قد تقع، يصطلي بنارها الخليج، وتهلك فيها الأرواح، وتتلف فيها الممتلكات، ويغلق فيها المجال الجوي، فإنه ربما سيتهمك بالجنون، والإغراق في الخيال، والمبالغة والانجرار وراء أصحاب نظريات المؤامرة.

فكثير من الناس لإلف النعمة والأمن يستبعد جدا تغير الأحوال.

ونحن إلى هذه اللحظة ما زلنا بحمد الله تعالى في نعمة عظيمة، ولكن مع ذلك لا ينبغي للحازم الاستهانة بهذه الأحداث الجليلة، فإن ذلك خلاف الحزم.

العاقل لا يتشاءم، ولكنه أيضا يتوقع الأشد فيستعد له، ويتذكر أن دوام الحال من المحال، وأن الدنيا بأسرها فانية وزائلةولنتذكر أن أهل الخليج والجزيرة العربية عاشوا في فقر مدقع وانعدام للأمن، ولم يكن ذلك قبل آلاف أو مئات السنين، بل كان قبل مدة قصيرة جدا، وما زال يعيش بيننا من كبار السن من أدرك تلك الحقبة، ولكن هكذا طبيعة الإنسان إذا ولد في بيئة ألفها واستنكر واستبعد تبدلها وتغيرها.

والغرض من هذه الكلمات أن العاقل لا يتشاءم، ولكنه أيضا يتوقع الأشد فيستعد له، ويتذكر أن دوام الحال من المحال، وأن الدنيا بأسرها فانية وزائلة، وأن علينا أن نأخذ بالوصية العمرية التي تقول: " اخشوشنوا فإن النعمة لا تدوم"!ومن الخواطر أن المسلم يعلق قلبه بالله أولا، وإذا لم يتعلق الإنسان بربه في مثل هذه الأحداث فمتى إذن؟ يبتلي الله عباده ليرجعوا إليه، ولو تركنا على حالنا في النعيم الدائم لاغتررنا، وحصل منا النسيان والطغيان والنكران، لكنه سبحانه من رحمته يُنزل علينا من الأمور ما لا نحب كي نصحو من غفلتنا وسكرتنا، ونراجع أنفسنا، ونتذكر حقيقة الدنيا وأن وجودنا هنا مؤقت جدا، وأن هذه الدار طبيعتها هكذا ولن تتغير، مطبوعة على الكدر والمنغصات التي جعلها الله في ذاتها كي لا نتعلق بها.

ومنها أن هذه الأحداث ينبغي أن تنتج عنها مراجعة سياسية أيضا؛ فحالنا في التشتت والتفرق لا يُرضي أحدا، فمن المسلمات العقلية أن في الاتحاد القوة، وفي التفرق الضعف، وهذا أمر مستقر عقلا وشرعا وعرفا.

ومنها أن نعلم، رحمكم الله، أن في كل حادثة عقلاء وسفهاء، وهناك سفهاء نعلم أنهم لا يمثلون إلا أنفسهم، ولا يمثلون شعوبهم التي ينتسبون إليها، يشمتون بأهل الخليج ويفرحون بمصابهم.

وأحب أن أقول في هذا: إن العاقل لا تحمله شماتة هؤلاء القلة على أن يظلم الكثرة، فيقوم ويشتم كل من انتسب إلى هذه الدولة أو تلك، فمن شمت فالله حسيبنا فيه، ومن سكت فله عذره، ومن نصرنا ولو بالكلمة فجزاه الله خيرا.

ونحن بحمد الله مستغنون بربنا ثم بإخواننا الذين وقفوا معنا من كل مكان، وهم الأكثرية الغالبة بفضل الله، وقد قال سبحانه: {يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين}.

والشاهد أن الوقت لا يليق ولا يناسب للانجرار وراء هذه الترهات، ولا نعرف من يقف وراء بعض تلك الحسابات المجهولة.

هذا ما يسره الله في هذه العجالة، ونسأل الله أن يكشف الغمة عن هذه الأمة، والحمد لله رب العالمين.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك