في ظل تعرض البلاد لموجة من ارتفاع درجات الحرارة، والتي تصل ذروتها اليوم الخميس، حذّر أمجد الحداد، رئيس قسم الحساسية والمناعة بفكسيرا، من التأثيرات الصحية لتقلبات الطقس الحادّة، مؤكدًا أن الانتقال المفاجئ بين الأجواء شديدة الحرارة والأماكن المكيفة قد يضعف مناعة الجسم ويزيد من فرص الإصابة بالفيروسات ونزلات البرد.
وأوضح الدكتور أمجد الحداد أن موجات الحر الشديدة لا تقتصر خطورتها على الإجهاد الحراري فقط، بل تمتد لتؤثر على كفاءة الجهاز المناعي، خاصة مع فقدان الجسم للسوائل والتعرض المستمر لدرجات حرارة متباينة خلال اليوم.
وأشار في تصريحات خاصة لـ" بوابة الأهرام" إلى أن الدخول المفاجئ من حرارة مرتفعة في الشارع إلى أماكن مغلقة منخفضة الحرارة يُعد من أبرز أسباب التهابات الجهاز التنفسي، ناصحًا بضرورة ضبط أجهزة التكييف على درجات معتدلة، وتجنب التعرض المباشر للهواء البارد، خاصة خلال فترات الذروة.
وشدد استشاري المناعة، على أهمية تعويض السوائل المفقودة من خلال الإكثار من شرب المياه، وتناول الأغذية الغنية بالفيتامينات، وعلى رأسها فيتامين C، لدعم الجهاز المناعي في مواجهة أي عدوى محتملة.
كما أكد أن الحصول على قسط كافٍ من النوم، وتقليل التعرّض المباشر لأشعة الشمس، خاصة في ساعات الذروة، إلى جانب الالتزام بالنظافة الشخصية، تمثل عوامل أساسية للوقاية من الإصابة بنزلات البرد خلال الطقس الحار.
واختتم الحداد تصريحاته بالتأكيد على ضرورة الانتباه لأي أعراض أولية مثل الصداع أو الإرهاق أو الرشح، خاصة في ظل موجة الحر الحالية، مشددًا على أهمية الراحة والتعامل المبكر مع الأعراض لتجنب تفاقم الحالة الصحية.
فلا تقتصر الوقاية على تجنب الشمس فقط، بل تمتد إلى الحفاظ على توازن الجسم وحمايته من التقلبات الحرارية، باعتبارها أحد أبرز العوامل الخفية وراء الإصابة بالفيروسات في فصل الصيف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك