في يوم يوم العلم الأردني، الذي يصادف اليوم الخميس السادس عشر من نيسان، تزينت مدينتا مادبا وذيبان ومناطقهما باعلام الاردن التي رفرفت فوق المباني والبيوت، كما ازدانت الشوارع والميادين العامة برايات الوطن، وتزينت السيارات بالاعلام الاردنية في مختلف الطرقات، في مشهد وطني يعكس روح الانتماء والاعتزاز بالهوية الاردنية.
اضافة اعلانوامتزجت الوان العلم؛ الاسود والابيض والاخضر والاحمر، مع تفاصيل الحياة اليومية، لتشكل لوحة وطنية نابضة تعبر عن وحدة الاردنيين والتفافهم حول رايتهم التي تختزل تاريخا من الكفاح والانجاز.
كما شهدت الشوارع والساحات حضورا لافتا للمواطنين الذين حرصوا على رفع الاعلام على مركباتهم ومحالهم، في تعبير صادق عن محبتهم للوطن، حيث بدت المدينة وكأنها تحتفل بروح واحدة، تتجلى فيها معاني التضامن والتكاتف.
وفي الاحتفال الرئيس لهذه المناسبة، الذي اقيم في منطقة المريجمة، القى محافظ محافظة مادبا حسن الجبور كلمة اكد فيها ان يوم العلم الاردني يشكل محطة وطنية مهمة لتعزيز قيم الانتماء والولاء، وترسيخ معاني الوحدة الوطنية التي تجمع الاردنيين تحت راية واحدة، مشيرا الى ان هذه المناسبة ليست مجرد احتفال سنوي، بل تعبير حي عن علاقة الاردنيين بوطنهم وقيادتهم.
واشار الى ان العلم الاردني سيبقى رمزا للعزة والكرامة، يجسد تاريخ الوطن وتضحيات ابنائه، ويعبر عن مسيرة البناء والانجاز التي يمضي بها الاردن بثبات، مؤكدا ان هذه المناسبة تسهم في غرس قيم المواطنة في نفوس الاجيال، وتعزيز ارتباطهم بوطنهم وقيادتهم، خاصة في ظل التحديات التي تتطلب مزيدا من التماسك الوطني.
وبدا الاحتفال بالسلام الملكي، تلاه اي من الذكر الحكيم، في اجواء مهيبة عبرت عن روح المناسبة ومكانتها، وقدمت موسيقات القوات المسلحة الاردنية معزوفات وطنية مميزة، لامست مشاعر الحضور واستحضرت معاني الفخر والانتماء، وسط تفاعل لافت من المشاركين الذين عبروا عن اعتزازهم براية الوطن الخفاقة، في مشهد جسد وحدة المشاعر الوطنية.
وفي سياق الجهود البلدية لابراز هذه المناسبة، وزعت بلدية مادبا الكبرى نحو عشرين الف علم في مختلف مناطق المحافظة، الى جانب تركيب ما يقارب ثلاثمائة سارية في الشوارع والميادين العامة، وفق ما اكده رئيس البلدية المهندس هيثم جوينات، في خطوة هدفت الى تعميم مظاهر الاحتفال وتعزيز الحضور البصري للعلم الاردني في مختلف ارجاء المدينة، بما يسهم في ترسيخ هذه المناسبة في الوعي العام.
كما شهدت مدينة ذيبان فعاليات وطنية ومشاركة واسعة من ابناء المجتمع المحلي، حيث رفعت الاعلام على المنازل والمؤسسات، ونظمت مبادرات مجتمعية شملت فعاليات طلابية وشبابية ومسيرات رمزية جابت الشوارع، الى جانب تزيين السيارات بالاعلام، في تعبير حي عن الاعتزاز بالهوية الوطنية، في مشهد جسد روح التلاحم والانتماء التي تجمع الاردنيين في مختلف مناطقهم.
وشهدت اقضية جرينة والفيصلية وماعين ومليح والعريض حضورا لافتا لهذه المناسبة، حيث تزينت شوارعها ومبانيها الرسمية ومؤسساتها التعليمية والتجارية بالاعلام الاردنية، ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على الزينة فقط، بل امتدت لتشمل تفاعلا مجتمعيا واسعا، تمثل في مشاركة العائلات والشباب والاطفال في رفع الاعلام وتنظيم انشطة رمزية تعزز قيم المواطنة والانتماء.
كما برزت في هذه المناطق مبادرات تطوعية شبابية هدفت الى توزيع الاعلام وتنظيم الفعاليات المحلية، في دلالة واضحة على وعي الجيل الجديد باهمية هذه المناسبة، وحرصه على التعبير عن حبه للوطن بطرق حضارية تعكس صورة الاردن المتماسكة.
وبهذا المشهد الممتد من مركز المدينة الى اطرافها، بدت محافظة مادبا لوحة وطنية متكاملة، اجتمع فيها الماضي بالحاضر، والتاريخ بالوجدان، لتؤكد ان العلم الاردني سيبقى عنوانا للوحدة والكرامة، ورمزا لا ينحني امام التحديات، بل يزداد حضورا في قلوب الاردنيين يوما بعد يوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك