كشف التقرير السنوي للبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الوطنية المتقدمة لعام 2025م تحقيق تقدم ملحوظ في مؤشرات الأداء، حيث بلغت نسبة الإنجاز 41% مع بداية مرحلة تنفيذ المبادرات والمشاريع التي يجري تنفيذها على مدى ثلاث سنوات حتى نهاية عام 2027م، كما وصل حجم الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي إلى 71 مليون ريال عُماني بنسبة نمو 9.
2%.
ويستعرض التقرير أبرز ما حققه البرنامج من إنجازات ومبادرات وشراكات دعمت التحول الرقمي في سلطنة عُمان، ليعكس الجهود المبذولة لتعزيز الابتكار واستخدام البيانات وتبني التقنيات المتقدمة في مختلف القطاعات، بما يعزز مكانة سلطنة عُمان في مجال التحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأظهر التقرير أن خلال عام 2025م نضج البرنامج وقدرته على تحويل الرؤى الاستراتيجية إلى نتائج ملموسة ذات أثر وطني، مؤكدًا التزام سلطنة عُمان بمواصلة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي بوصفه ركيزة أساسية للتحوّل الرقمي والتنمية المستدامة.
وأوضح التقرير أن العام الماضي كان العام الأول الذي بدأت فيه رحلة تنفيذ المبادرات والمشاريع المدرجة بالبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، والذي تم اعتماده من قبل مجلس الوزراء في سبتمبر 2024م، ليشمل حزمة من المشاريع والمبادرات الوطنية ذات الأثر الاستراتيجي في مختلف القطاعات، ليتم العمل بها على مدى ثلاث سنوات من عام 2025م وحتى نهاية عام 2027م.
وشهد عام 2025م نقلة نوعية في مسار الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة في سلطنة عُمان، تجسدت في إطلاق منصات وطنية، وتنفيذ مشاريع ذات أثر مباشر، وتحقيق نتائج قابلة للقياس في قطاعات حيوية.
وأشار التقرير إلى ارتفاع عدد الشركات الناشئة في الذكاء الاصطناعي إلى 22 شركة بنسبة نمو وصلت إلى 37.
5%، وبلغ ترتيب سلطنة عُمان في المؤشر الدولي للذكاء الاصطناعي 61، ووصل حجم الإنتاج البحثي إلى 117 بحثًا وفق آخر تقرير دولي.
واستعرض التقرير عددًا من الإنجازات الوطنية البارزة، من بينها البوابة الوطنية للبيانات المفتوحة التي تجاوز عدد زوارها 1.
6 مليون مستخدم، ووفرت أكثر من 400 مجموعة بيانات لـ 46 جهة حكومية، كما سجلت أكثر من 9 آلاف عملية تحميل للبيانات.
كما تم إطلاق استوديو الذكاء الاصطناعي، وإطلاق الهوية البصرية والموقع الإلكتروني الذي قدم خدماته لأكثر من 200 مستفيد، ونفذ أكثر من 100 جلسة استشارية، كما قام الاستوديو بتوقيع اتفاقيات تبادل وتعاون مع عدد من الشركات العالمية.
وشهد العام الماضي إطلاق النموذج اللغوي العُماني الكبير، الذي استهدف 20 ألف مستخدم، وقدم أكثر من 3,075 مجموعة بيانات محلية بمشاركة 60 مؤسسة حكومية.
وعن المبادرات القطاعية، أشار التقرير إلى بدء التشغيل التجريبي للرعاية الصحية الافتراضية بوزارة الصحة، وتحليل البيانات الجيولوجية بوزارة الطاقة والمعادن، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع البوابة الإلكترونية لبلدية ظفار، ومشروع الإدارة الذكية بوزارة العمل الآن في مرحلة التناقص، ومبادرة استخدام الذكاء الاصطناعي في إدارة ورش العمل التدريبية بالهيئة العُمانية للاعتماد الأكاديمي وضمان الجودة الآن في مرحلة التعاقد.
كما تطرق التقرير إلى مبادرات دعم القطاع الصناعي، حيث تم تقييم 21 مصنعًا ميدانيًا، والبدء في تقييم النضج الرقمي للمصانع لحوالي 100 مصنع باستخدام منهجية SIRI، مؤشر جاهزية الصناعة الذكية.
أما عن المشاريع التجريبية الناجحة، فقد حقق مشروع الكشف المبكر عن اعتلال الشبكية لمرضى السكري بوزارة الصحة نتائج مثمرة أسهمت في تحسين دقة التشخيص وتقليل قوائم الانتظار، لتصبح سلطنة عُمان ثالث دولة عالميًا تستخدم هذه الخدمة.
كما حقق مشروع الأنظمة القضائية الذكية في الادعاء العام دقة تجاوزت 90% في تحليل المستندات والملفات القضائية باستخدام الذكاء الاصطناعي، الذي كان له أثر في دعم اتخاذ القرار وتحسين كفاءة تحليل القضايا.
ومن أبرز المشاريع منصة" همام" لتحليل بيانات المناقصات للقطاع الحكومي، طبّقته هيئة المشاريع والمناقصات والمحتوى المحلي، وهي منصة ذكية لتحليل بيانات المناقصات باستخدام التقنيات، ساهمت في دعم الشفافية وتحسين بيانات الشراء الحكومي وإعداد تقارير تقييمية دقيقة، ومنصة A2M التعليمية القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي لدعم التنبؤ بالأداء الأكاديمي وتمكين التدخل المبكر لتحسين مخرجات التعليم.
كما نُفذ مشروع نظام المحادثة الآلي لدعم الأمن السيبراني والحوكمة، وساهم في تحسين سرعة الاستجابة وتوحيد المعلومات الإجرائية وتعزيز الكفاءة في التعامل مع الطلبات الأمنية، واستفاد من هذا المشروع فريق الحوكمة في وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك