استجاب الدكتور أحمد فرج القاصد، رئيس جامعة المنوفية، بشكل سريع لتظلم تقدمت به إحدى الموظفات بكلية التربية، متضررة من قرار إنهاء خدمتها بدعوى الانقطاع عن العمل، في لفتة تعكس حرص جامعة المنوفية على دعم أبنائها و مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع العاملين.
تقدمت السيدة جيهان محمد سعيد خيري، أخصائي اجتماعي أول بكلية التربية، بتظلم أوضحت فيه أن انقطاعها عن العمل لم يكن بإرادتها، و إنما نتيجة ظروف صحية قهرية و خارجة عن إرادتها، حالت دون انتظامها خلال تلك الفترة، مؤكدة أنها كانت تمر بظروف مرضية صعبة استدعت مراعاتها.
وجّه رئيس الجامعة بدراسة الحالة بشكل شامل، في ضوء ما قدمته المتظلمة من مستندات، مراعيًا البعد الإنساني و الاجتماعي للحالة، و حرصًا على صون حقوق جميع منسوبي الجامعة، ليصدر قراره بسحب قرار إنهاء خدمتها، تأكيدًا على أن الجامعة تقف إلى جانب أبنائها في الأزمات، و لا تتخلى عنهم في أوقات الشدة.
أكد «القاصد» أن الجامعة لا تنظر إلى العاملين باعتبارهم مجرد موظفين، بل كأبناء لأسرة واحدة، قائلًا: «مراعاة الظروف الصحية و الاجتماعية للعاملين تمثل جزءًا أصيلًا من مسؤوليتنا، و تحقيق الاستقرار الوظيفي و النفسي لهم ينعكس بشكل مباشر على جودة الأداء داخل الجامعة».
أضاف رئيس الجامعة، أن القرارات داخل الجامعة تُتخذ بروح متوازنة تجمع بين الالتزام و الإنسانية، مشددًا على أن الوقوف بجانب من يمرون بظروف قهرية واجب لا يقل أهمية عن تطبيق القواعد المنظمة للعمل.
في السياق ذاته، أكدت سعاد بيومي، القائم بعمل أمين عام الجامعة، أن توجيهات رئيس الجامعة جاءت واضحة بضرورة التعامل مع الحالات الإنسانية بقدر كبير من التفهم و المرونة، مشيرة إلى أن الجامعة تحرص على تقديم الدعم اللازم للعاملين، خاصة في الأزمات الصحية التي قد تعوقهم عن أداء عملهم.
أضافت «بيومى» أن قرار سحب إنهاء الخدمة يعكس توجهًا إنسانيًا و اجتماعيًا يعزز من روح الانتماء داخل بيئة العمل، و يؤكد أن الجامعة تضع البعد الإنساني في مقدمة أولوياتها، بما يحقق التوازن بين مصلحة العمل و حقوق العاملين، لافتة إلى أن تلك الخطوة تأتى في إطار سياسة الجامعة الهادفة إلى بناء بيئة عمل داعمة و مستقرة، تقوم على التقدير و الاحتواء، و تعزز من الثقة المتبادلة بين الإدارة و العاملين، بما يسهم في تحقيق أداء مؤسسي متميز.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك