قناة الشرق للأخبار - إيران والنووي.. خطر أعلى مما كان قبل الحرب قناة التليفزيون العربي - تصويت مجلس النواب بتقييد صلاحيات ترمب في حربه على إيران.. هل يصطدم التنفيذ بحق النقض لدى الرئيس؟ العربي الجديد - رونالدو ينافس ميسي... من كرة القدم إلى عالم الأعمال القدس العربي - معادلة غزة المعقدة: لماذا يحتاج الجميع بقاء حماس؟ قناة الجزيرة مباشر - Why target airports at this time? قناة الشرق للأخبار - ترمب لن يوقع على اتفاق يتضمن إرسال أموال لإيران والسبب قناة الغد - ترمب يفشل في «ثلاث هدن» بالشرق الأوسط قناة الغد - فيروس إيبولا.. ارتفاع الإصابات إلى 381 حالة في الكونغو القدس العربي - ثقافة الرضا والهيمنة: هل نحتاج فعلاً إلى حقوق؟ قناة الغد - رسالة مفتوحة من زيلينسكي لبوتين لإنهاء الحرب
عامة

اتساع المخيمات للنازحين من الجنوب.. عنوان للتضامن بين الفلسطينيين في لبنان

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر

شمال لبنان- في الأزقة الضيقة لمخيم نهر البارد، حيث تتراكم الحكايات كما تتراص البيوت، لم يكن وصول النازحين من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، حدثا عابرا، بل امتدادا لذاكرة نزوح لا تهدأ.من مخيما...

ملخص مرصد
تضامن فلسطيني واسع في لبنان مع نازحين من الجنوب بعد أوامر الإخلاء الإسرائيلية في 2 مارس/آذار. استقبلت مخيمات الشمال مثل نهر البارد وعين الحلوة آلاف العائلات في بيوت مفتوحة، رغم محدودية الموارد. غياب الدعم الكافي من وكالة الأونروا زاد من معاناة النازحين في ظل ظروف إنسانية صعبة.
  • وصول آلاف النازحين من مخيمات الجنوب والشمال إلى مخيم نهر البارد شمال لبنان بعد أوامر إخلاء إسرائيلية في 2 مارس
  • تضامن فلسطيني بفتح بيوتهم لاستضافة النازحين رغم الاكتظاظ والموارد المحدودة
  • غياب دعم وكالة الأونروا دفع النازحين للاعتماد على مبادرات محلية amidst ظروف صعبة
من: عائلات نازحة فلسطينية، فلسطينيون في لبنان، عدنان الرفاعي (عضو اللجنة الشعبية في عين الحلوة) أين: مخيمات لبنان (نهر البارد، عين الحلوة، الرشيدية، البص، البرج الشمالي، برج البراجنة، شاتيلا)

شمال لبنان- في الأزقة الضيقة لمخيم نهر البارد، حيث تتراكم الحكايات كما تتراص البيوت، لم يكن وصول النازحين من اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات لبنان، حدثا عابرا، بل امتدادا لذاكرة نزوح لا تهدأ.

من مخيمات الجنوب، ولا سيما" الرشيدية" و" البص" و" البرج الشمالي" قرب مدينة صور، ومن مخيمات بيروت كـ" برج البراجنة" و" شاتيلا"، وصلت آلاف العائلات على عجل إلى المخيم الواقع في شمال البلاد، تحمل ما خف من أمتعتها وما ثقل من خوفها، بعد أوامر إسرائيلية بضرورة الإخلاء في 2 مارس/آذار الماضي، دفعتها إلى البحث عن أي مأوى ولو كان مؤقتا.

في طرف المخيم، فتح عماد لباني باب منزله لثلاث عائلات جمعتهم لحظة النزوح، ويروي حكايته للجزيرة نت كمن يحاول إعادة ترتيب مشهد لم يكتمل بعد؛ فمع بدايات الحرب، كان يتوقع تدفق النازحين لكنه لم يتخيل أن تختصر المأساة في تفاصيل صغيرة: امرأة وابنتها تقفان في مدرسة خلال رمضان، على حافة انتظار ثقيل.

لم يحتمل الفكرة، ولم يسمح له ضميره بتركهما هناك.

اختار أن يوسع بيته بدل أن يضيق قلبه، فاستضافهما رغم أنه لم يعرفهما، ثم لحقت بهما عائلات أخرى، حتى تحول المنزل إلى مساحة مشتركة، تتقاطع فيها حياة غرباء صاروا، مع الوقت، كأنهم أهل.

داخل البيت، تتبدل العلاقات بسرعة.

لم يعد هناك فرق بين من كان معروفا ومن لم يكن، الجميع يتشاركون الطعام والقلق، ويعيدون ترتيب يومهم على إيقاع النزوح.

غير أن هذا التضامن لا يأتي بلا كلفة؛ فالاكتظاظ يغير نمط الحياة، ويترك أثرا نفسيا واجتماعيا واضحا، في ظل موارد محدودة أصلا.

يعمل عماد بأجر يومي بالكاد يكفي أسرته، ومع ذلك يصر على الاستمرار، مختصرا المشهد بعبارة تختزن كثيرا من العجز والأمل: لا يُطلب سوى رحمة الله.

في المقابل، تتسع فجوة الغياب؛ حيث توقع كثيرون أن تمتد يد الدعم، ولا سيما من وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الأونروا"، لكن ما وصل لم يوازِ حجم الحاجة.

هكذا يجد النازحون أنفسهم في مواجهة واقع أثقل من قدرتهم في ظل تراجع برامج كانت تشكل، يوما ما، شبكة أمان ولو محدودة.

تتوزع العائلات الفلسطينية بين مخيمات الشمال وبيوت فتحت على قدر أصحابها، هربا من القصف في الجنوب والضاحية، وبحثا عن حد أدنى من الطمأنينة.

غير أن الوصول لا يعني نهاية الرحلة؛ فكل بيت يحتضنهم يحمل عبئا إضافيا، في بلد تتكاثر فيه الأزمات، وتضيق فيه المساحات، إلا تلك التي يفتحها الناس لبعضهم بصمت.

في إحدى المدارس التي تحولت على عجل إلى مركز إيواء، تجلس فاطمة مرعي على طرف يوم لم يهدأ منذ أن غادرت بلدة العباسية في قضاء صور.

لا تحمل سوى ما استطاعت جمعه في لحظة خوف، وطفلة صغيرة ترافقها في رحلة لم تخترها.

تستعيد تلك الليلة للجزيرة نت كأنها ما تزال عالقة فيها: انفجار قريب هز الجدران، وباب كاد ينكسر، ثم قرار سريع بالنجاة.

في اليوم التالي وجدت نفسها في المستشفى، قبل أن تصل في اليوم الثالث إلى المدرسة التي صارت مأوى مؤقتا.

لم يكن النزوح انتقالا عاديا بل عبورا ثقيلا بين الخوف والتعب، خصوصا مع طفلة تحتاج إلى رعاية مستمرة.

فالطريق طال أكثر مما ينبغي والقلق سبق الخطوات.

ما عاشته لم يكن استثناء، بل جزءا من يوميات تتكرر: قصف مستمر، ووضع اقتصادي متدهور، وطائرات مسيرة لا تغادر السماء، تقترب حتى النوافذ وتحيل البيوت إلى مساحات مكشوفة على الخوف.

اليوم، داخل المدرسة تتبدل التفاصيل لكنها لا تصبح أسهل، الغرف مكتظة، والضجيج لا ينقطع، خصوصا ليلا حيث يغدو النوم رفاهية.

المرافق تفتقر إلى الحد الأدنى من النظافة، رغم محاولات المقيمين تحسينها.

من مخيم البص جنوب صور، خرج مروان عيسى قبل أسابيع حاملا عائلته وقلقا يسبق خطاه، لم يكن القرار خيارا بل استجابة عاجلة لقصف كثيف لم يترك مجالا للتردد.

في الطريق، بدا النزوح موجة بشرية تتدفق بلا اتجاه واضح: ازدحام خانق، وجوه مثقلة بالخوف، وسؤال واحد يسيطر على الجميع: كيف نصل إلى مكان آمن؟في الشمال، وتحديدا في طرابلس ومخيم نهر البارد، بدأت مرحلة أخرى.

وجد مروان أبوابا مفتوحة ومبادرات تضامن خففت بعضا من وطأة الرحلة.

يتحدث للجزيرة نت عن أهل المخيم بامتنان كأنهم شكلوا جسر عبور بين الخوف الأول ومحاولة الاستقرار.

لكن الحياة لا تعود بسهولة؛ فالعمل شبه غائب، والقدرة على تأمين الاحتياجات الأساسية محدودة، فيما يبقى الجنوب حاضرا في ذاكرته، بتفاصيله التي لم تغادره.

أما أمينة إبراهيم، فقد غادرت مخيم" برج الشمالي" على عجل، مدفوعة بصوت القصف والتحذيرات التي وصلت إلى هاتفها.

لم يكن هناك وقت للتفكير، فقط قرار سريع بالرحيل.

خرجت العائلة صائمة، مثقلة بالجوع والخوف، في رحلة تختصرها بعبارة واحدة للجزيرة نت: ذاقوا مر النزوح.

عند الوصول، تنقلت بين أكثر من مأوى، قبل أن تستقر مؤقتا.

غير أن الاستقرار بقي هشا؛ نوم على الأرض، ووسائد من ملابس، ومساعدات لا تكفي.

ويزداد العبء مع فقدان أوراقها الثبوتية، ما عمق شعورها بالقلق، ودفعها إلى حالة من الإرهاق النفسي المستمر.

في مخيم عين الحلوة، تتخذ الحكاية منحى آخر، حيث تتحول البيوت إلى مساحات مفتوحة للتضامن.

فتحت اللاجئة الفلسطينية رولا عوض باب منزلها لعائلات لم تعرفها من قبل، انطلاقا من قناعة بأن الأزمات تكشف جوهر العلاقات بين الناس.

بالنسبة لها، لا ينطبق القول إن فاقد الشيء لا يعطيه، بل العكس تماما؛ فمن يعرف معنى الفقد، يمنح بصدق أكبر.

لم تكن المبادرة فردية بل امتدت لتشمل أحياء كاملة، حيث تكاملت الجهود من دون تنظيم رسمي.

ولعبت النساء دورا محوريا في هذا الحراك، عبر تبادل ما توفر من موارد، وتأمين الاحتياجات الأساسية، من فرش وبطانيات إلى مؤونة يومية.

داخل هذه البيوت، تلاشت الحدود بين المضيف والنازح، وتقاسمت العائلات تفاصيل الحياة كما لو أنها عائلة واحدة.

في هذه المشاهد المتفرقة، تتقاطع الحكايات عند معنى واحد: أن النزوح ليس مجرد انتقال جغرافي بل تجربة إنسانية ثقيلة، تعيد تعريف العلاقات والقدرة على الاحتمال.

وبين ضيق المكان واتساع الخسارة، يبقى ما يفتحه الناس لبعضهم من أبواب، هو المساحة الأوسع في بلد تضيق فيه كل المساحات الأخرى.

من جانبه، يقول عضو اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة عدنان الرفاعي للجزيرة نت، إن المخيمات الفلسطينية استقبلت منذ اندلاع المعارك في لبنان بين الاحتلال الإسرائيلي والمقاومة مئات النازحين، وفتحت بيوتها لهم من دون مقابل، في مشهد يعكس تضامنا إنسانيا واسعا.

ويضيف أن الجمعيات الفلسطينية ساهمت في تأمين الاحتياجات الأساسية من فرش وأغطية ومواد غذائية ومستلزمات للأطفال، في ظل غياب دور وكالة الغوث (أونروا)، التي لم تقدم أي مساعدات تذكر خلال فترة الأزمة، بحسب تعبيره.

ويشير إلى أن الوضع الصحي يزداد صعوبة مع إغلاق العيادات داخل المخيمات، ما يترك المرضى من دون خدمات أو أدوية، داعيا إلى إعادة فتحها أو إنشاء نقاط طوارئ صحية لتلبية الاحتياجات العاجلة.

ويحمل الرفاعي إدارة أونروا مسؤولية التحرك السريع، مطالبا بدخول المخيمات والاطلاع المباشر على حجم النقص الحاد في الخدمات الأساسية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك