أكد مدير تحرير الاقتصاد في صحيفة الرياض خالد الربيش، أن صندوق الاستثمارات العامة لم يعد يركز فقط على العوائد المالية، بل بات يتبنى أبعاداً تنموية واستراتيجية أوسع، مشيراً إلى أن الصندوق أسهم بنحو ثلث الناتج المحلي الإجمالي حتى عام 2024.
وقال الربيش، في مقابلة مع" العربية Business"، إن مساهمة الصندوق في المحتوى المحلي ارتفعت إلى نحو 44% حتى عام 2024، في حين شهدت أصوله نمواً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، لتصل إلى 3.
4 تريليون ريال حتى 2025، ما يعكس حجم النجاحات التي حققها الصندوق.
محافظ صندوق الاستثمارات للعربية: المرحلة الجديدة ستشهد تحويل 13 قطاعا لـ6 منظومات متكاملةوأشار إلى أن الاستراتيجية الجديدة للصندوق للسنوات الخمس المقبلة، التي أُقرت بقيادة ولي العهد رئيس مجلس إدارة الصندوق، تتضمن تحولاً جذرياً من الاستثمار الجغرافي إلى الاستثمار عبر ثلاث محافظ رئيسية تشمل: " المشاريع الاستراتيجية، والاستثمارات المالية، ومحفظة الرؤية".
وأضاف أن هذا التحول يعزز شمولية الاستثمارات، خاصة في ظل وجود هيئات تطوير ومكاتب استراتيجية تتولى تنمية المناطق، بالتنسيق مع الصندوق والجهات ذات العلاقة.
وبيّن أن المرحلة المقبلة ستركز على قطاعات حيوية تشمل البنية التحتية، والسياحة، والترفيه، إضافة إلى الاستثمار في الابتكار والصناعات المستدامة والاستراتيجية، لافتاً إلى أهمية توحيد عدد من الأنشطة ضمن محافظ متكاملة تضم قطاعات متعددة.
وفيما يتعلق بالمشاريع الكبرى، شدد الربيش على أنه لا يوجد أي مشروع تحت مظلة الصندوق قد تم إلغاؤه، وإنما قد تستغرق بعض المشاريع وقتاً أطول للتنفيذ، مشيراً إلى أن مشروع" نيوم" يمثل نموذجاً لمنظومة متكاملة تضم قطاعات متنوعة تشمل السياحة والترفيه والرياضة والخدمات اللوجستية.
وأكد أن الصندوق بات أحد أهم محركات الاقتصاد في المملكة، خاصة في ظل قدرته على التكيف مع التحديات العالمية، مشيراً إلى أن المملكة تُعد من أقل دول المنطقة تأثراً بتداعيات الأزمات الأخيرة، بفضل السياسات التحوطية وتنويع مصادر الاقتصاد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك