بضغطة زر داخل قاعة دراسية، يطفئ طالب في جامعة المنصورة الأهلية أحد الأضواء غير الضرورية، ثم يفتح تطبيقًا على هاتفه ليرى نقاطًا تُضاف إلى رصيده.
هكذا تتحول فكرة تقليل استهلاك الكهرباء داخل جامعة المنصورة الأهلية من مجرد توجيهات تقليدية إلى تجربة تفاعلية تقودها منصة رقمية تحمل اسم «Green Voltix Mans N U»، في محاولة لإعادة تشكيل علاقة الطلاب والجامعة بالطاقة، عبر الدمج بين التكنولوجيا والحافز والسلوك الفردي.
خلال فعاليات الملتقى الهندسي الرابع والدولي الأول لكلية الهندسة، أوضح الدكتور محمد عبدالعظيم، رئيس الجامعة، أن المشروع لا يهدف فقط إلى التوعية، بل إلى تغيير نمط الاستهلاك نفسه داخل الحرم الجامعي، عبر أدوات رقمية تجعل السلوك المستدام جزءًا من الحياة اليومية للطلاب.
وتستهدف الجامعة من خلال هذه المبادرة خفض استهلاك الكهرباء بنسبة قد تصل إلى 25% خلال العام الأول، وهو هدف يعكس - بحسب القائمين على المشروع - إيمانًا بأن التغيير البيئي لا يتحقق بالشعارات، بل عبر أدوات قابلة للقياس والتحفيز والاستمرار.
تقليل المصروفات وشهادات تقديراللافت في التجربة أنها لا تعتمد على الالتزام الفردي فقط، بل على المنافسة أيضًا.
يحصل الطلاب على حوافز متنوعة تشمل خصومات على المصروفات الدراسية، شهادات تقدير، ومزايا خدمية، ما يحوّل ترشيد الطاقة إلى تجربة جماعية قائمة على التفاعل اليومي والمنافسة الودية.
يقول أحمد سامي، طالب كلية الهندسة: «في البداية كان الموضوع مجرد نصائح عادية، لكن بعد استخدام التطبيق بقى في فرق حقيقي، بقيت أفكر قبل ما أسيب أي جهاز شغال، وبقيت أحس إن كل خطوة ليها قيمة لأنها بتتحسب كنقاط وممكن تتحول لمكافأة».
أما محمد الطنطاوي، طالب كلية الطب البشري، فيرى أن التجربة وسّعت مفهومه عن الاستدامة: «رغم إن دراستي بعيدة عن الطاقة، لكن التطبيق خلاني أفكر في العلاقة بين استهلاك الموارد وصحة الإنسان، بقيت أكثر وعيًا بتصرفاتي اليومية، وحاسس إن أي تقليل للهدر له تأثير حقيقي».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك