روسيا اليوم - دواء جديد يخفض خطر انتكاس مرض مناعي نادر بمقدار النصف القدس العربي - زعيم كوريا الشمالية يتفقد سفينة حربية جديدة قبل زيارة الرئيس الصيني Independent عربية - ترمب يطلب من مدير الاستخبارات الجديد فصل موظفين روسيا اليوم - الكشف عن المركبة الروسية المجنزرة "Visuva T8" في منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي سكاي نيوز عربية - فاتورة صرف صحي تغلق مستشفى السرطان الأكبر بالسودان روسيا اليوم - علماء يحذرون من مخاطر حمية "الطعام النظيف" الجزيرة نت - بوتين يرفض دعوة زيلينسكي للقاء مباشر لإنهاء الحرب روسيا اليوم - منافس جديد من Realme في عالم أندرويد إعلام العرب - بذور البطيخ.. كنز غذائي خفي بفوائد صحية متعددة روسيا اليوم - إلى ماذا يقود التنافس على القواعد الأمريكية؟
عامة

أمهات لبنان في صلب المعاناة: إنجاب وأحلام محطمة داخل مراكز إيواء

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

تحتضن مريم زين رضيعها البالغ 11 أسبوعاً على فراش وُضع على الأرض في مركز إيواء قرب بيروت حيث تحتمي مع عائلتها منذ أن قلب العدوان الإسرائيلي على لبنان حياة أسرتها الصغيرة رأساً على عقب. وتقول زين (26 عا...

ملخص مرصد
تعيش نساء لبنان في مراكز إيواء ظروفاً قاسية بعد النزوح بسبب الحرب الإسرائيلية، حيث تفقد أمهات مثل مريم وزين وغادة عيسى وأحلامهن في حياة طبيعية لأطفالهن. وتواجه النساء تحديات صحية ونفسية بسبب غياب الخصوصية والدعم، في ظل نزوح أكثر من مليون شخص وفق السلطات اللبنانية. وتسعى منظمات أممية ومحلية لتقديم الدعم في ظل عجز السلطات عن الاستجابة لحجم الأزمة.
  • مريم زين (26 عاماً) تفقد الأمل في حياة طبيعية لطفلها حسين المولود حديثاً وسط ظروف الحرب
  • نزوح 140 ألف شخص إلى مراكز إيواء مكتظة، من بينهم 5 نساء حوامل وأمهات رضّع
  • منظمات أممية ومحلية تحاول سد الفجوات الصحية والنفسية للنساء النازحات في لبنان
من: مريم زين، تيريزيا نصّار، غادة عيسى، غادة فاضل، السلطات اللبنانية، صندوق الأمم المتحدة للسكان أين: مراكز إيواء قرب بيروت، مدرسة في وسط بيروت، جامعة في صيدا

تحتضن مريم زين رضيعها البالغ 11 أسبوعاً على فراش وُضع على الأرض في مركز إيواء قرب بيروت حيث تحتمي مع عائلتها منذ أن قلب العدوان الإسرائيلي على لبنان حياة أسرتها الصغيرة رأساً على عقب.

وتقول زين (26 عاماً) وهي تحمل طفلها حسين: " كنت متحمّسة جداً عندما كنت في شهري التاسع من الحمل.

لم أتخيّل أن يُولد وتأتي الحرب".

وتضيف: " لم أتمكن من الاستمتاع بابني، وهو طفلي الأول.

وأن أراه يكبر في سريره الخاص، في منزله".

وتابعت المرأة التي وُضعت قربها حفاضات وحليباً للأطفال: " كنت حزينة جداً، وما زلت حزينة".

فرّت زين مع زوجها وطفلها وأقارب آخرين عندما اندلعت الحرب الإسرائيلية على لبنان في الثاني من مارس/ آذار بعد يومين على بدء الحرب في إيران.

ولا تعرف المرأة ما إذا كان منزلها في جنوب لبنان ما زال في مكانه، بينما تواصل إسرائيل تنفيذ ضربات واسعة في المنطقة التي تقدّمت فيها أيضاً برّاً.

وأدت الحرب، وفق السلطات اللبنانية، إلى مقتل أكثر من 2100 شخص، ونزوح أكثر من مليون.

ويقيم نحو 140 ألف شخص في مراكز إيواء مكتظة، مثل هذا المركز في ضواحي بيروت الذي يؤوي عائلة زين مع نحو 500 شخص آخرين، من بينهم خمس نساء حوامل وأمهات لديهن أطفال رُضّع.

وتروي زين أنها توقّفت عن إرضاع طفلها بسبب غياب الخصوصية، وتكافح حالياً لشراء حليب الأطفال، في حين أن حسين ينمو بسرعة وتضيق ملابسه عليه.

وتقول: " مهما حدث، فكل ما أريده أن يبقى ابني قريباً مني".

بحسب صندوق الأمم المتحدة للسكان، نزحت نحو 620 ألف امرأة وفتاة، من بينهن نحو 13 ألفاً و500 امرأة حامل، فيما من المتوقع أن تضع ألف و500 منهنّ" مواليدهن في غضون 30 يوماً".

ويسعى الصندوق الأممي بالتعاون مع منظمات محلية لدعم النساء في ظل عدم قدرة السلطات على الاستجابة لحجم الأزمة.

في خيمة صغيرة تضمّ جهاز تصوير بالموجات فوق الصوتية، تتابع الطبيبة النسائية تيريزيا نصّار عدداً من المريضات، من بينهن زين، وذلك ضمن عيادة صحية متنقلة تديرها منظمة" كاريتاس" - لبنان، بدعم من صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وتوضح نصّار أن النساء الحوامل النازحات معرّضات لتفويت مواعيدهن الطبية والفحوص والصور الطبية الضرورية، مشيرة إلى أن المنظمة تحاول سدّ هذه الفجوات.

وتقول: " لا نقلق فقط بشأن صحتهن الجسدية، بل أيضاً بشأن صحتهن النفسية".

وتضيف: " هنّ لا يعلمن ما إذا كنّ سيتمكنّ من العودة إلى منازلهن.

وأدويتهن ليست معهن، كذلك لا تجري متابعتهنّ (طبياً)".

في مكان آخر، داخل مدرسة تحوّلت إلى مركز إيواء في وسط بيروت، تستعد غادة عيسى (36 عاماً) لاستقبال مولودتها بعد أسابيع.

وتقول المرأة التي نزحت من جنوب لبنان مع زوجها وابنتها سهام (5 سنوات) وابنها علي (4 سنوات): " هذا المكان وهذه البيئة لا يناسبان النساء الحوامل".

وتضيف أنها تقيم مع عائلتها في خيمة ضيقة، بينما باتت أبسط الأمور تمثّل تحدّياً، خصوصاً في مرحلة متقدمة من الحمل، مثل الاضطرار إلى قطع مسافة بعيدة للوصول إلى مراحيض مشتركة مكتظة.

وضع زوجها لها فراشاً على مكان مرتفع أقرب ما يكون إلى سرير، خُزّنت أسفله جوارب صغيرة وأغطية للرضيعة، هي عبارة عن تبرعات.

وقدّم أحد العاملين في منظمة" عامل الدولية" حقيبة للرضّع تحتوي على حفاضات وبودرة أطفال.

وتقول عيسى إنه لولا هذه التبرّعات" لما كان هناك أي شيء" لاستقبال المولودة.

ويعلو حولها صراخ أطفال يلعبون كرة القدم، بينما علّقت ملابس على حبال.

وأفادت إدارة مركز الإيواء بأن نحو 20 امرأة حاملاً وامرأتين أنجبتا حديثاً، يقمن بين أكثر من 2600 شخص في المدرسة.

وتضيف عيسى: " لم أستوعب بعد فكرة أن أنجب طفلي هنا"، مؤكدة بقولها: " ما زلت آمل بين يوم وليلة أن يقولوا لي هيا بنا إلى القرية، وسألد هناك في المنزل".

في قاعة دراسية بجامعة في مدينة صيدا في جنوب لبنان، تعتني غادة فاضل (36 عاماً) بتوأميها، محمد ومهدي، البالغين أكثر من شهر بقليل، اللذين كانا يرتديان ملابس زرقاء وقبعتين متطابقتين.

وتقيم فاضل في هذه القاعة مذ كانت في شهرها الثامن من الحمل، بعدما فرّت مع عائلتها من قرية حدودية.

بالقرب من مهد أزرق، تكدّست أمتعة إلى جانب كراسي قاعة صفّ المدرسة.

وتقول فاضل: " بعد مغادرتنا المنزل، قصفه الإسرائيليون، ودُمّر"، مشيرة إلى أن كلّ ما كانت العائلة قد أعدّته من ملابس وحاجيات لاستقبال التوأمين تبخّر.

وتضيف بحزن: " كنت أريد أن ألدهما وأذهب إلى المنزل.

أيّ أمّ تتمنى أن تأخذ أولادها إلى بيتها وإلى دفء بيتها، مهما كانت الظروف.

لم يكن لهما نصيب أن يلبسوا الملابس التي أعددتها لهما، وأن يناما بسريرهما".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك