في مشهد إنساني قاسٍ يختصر حجم المعاناة التي يمكن أن تفرضها الحرب على الأطفال وأسرهم، يجد الطفل أمير دبوسة، البالغ من العمر 9 سنوات، نفسه في حالة صحية معقدة قلبت حياته وحياة أسرته رأسًا على عقب، بعدما تحولت نوبات التشنج التي تصيبه إلى خطر يومي يهدد سلامته بسبب حرب الإبادة الجماعية التي يشنها الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة.
معاناة الطفل أمير دبوسة مع الحربوُلد أمير طفلًا سليمًا دون أي مشكلات صحية، إلا أن الأمور بدأت تتغير قبل أشهر قليلة من اندلاع الحرب، حين ظهرت عليه نوبات تشنج كهربائي متكررة وشديدة، كانت تتكرر على مدار اليوم، ما أدى إلى تدهور سريع في حالته الصحية: «بسبب النوبات المتكرر عائلة الطفل اضطرت تقيده بالحبال عشان ما يأذيش نفسه»، بحسب ما نشره الصحفي الفلسطيني عمرو طبش عبر حسابه على موقع تبادل الصور والفيديوهات إنستجرام.
ومع مرور الوقت، دخلت حالة الطفل مرحلة أكثر تعقيدًا، حيث تطور الوضع إلى شلل دماغي مفاجئ، إلى جانب تأخر حاد في النمو العصبي، وفرط حركة شديد، وفقدان واضح في القدرة على التركيز والتوازن، ما جعله غير قادر على التحكم في حركاته أو الاستقرار لفترات طويلة.
اضطرت أسرة الطفل إلى اتخاذ إجراء مؤلم وقاسٍ، يتمثل في تقييده أحيانًا بالحبال، بهدف منعه من إيذاء نفسه خلال نوبات فقدان السيطرة، في محاولة يائسة لحمايته من الإصابات المتكررة التي قد يتعرض لها أثناء الحالةتعاطف الكثير من المتابعين على مواقع التواصل الاجتماعي مع حالة الطفل الصغير، حيث جاءت التعليقات كالتالي: «ربنا يشفيه يارب ويخفف عنه»، وكذلك: «الله يشفيه ويحميه ويشفي كل أطفال غزة»، وغيرها من التعليقات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك