تونس –”القدس العربي”: حذّرت منظمة العفو الدولية (مكتب تونس) من تحوّل البرلمان التونسي إلى منبر للتطبيع مع العنف الجنسي ضد النساء.
وكان النائب طارق مهدي أثار قبل أيام موجة استنكار واسعة، دفعت البعض للمطالبة بمحاكمته، بعدما دعا ضمنيا لـ”اغتصاب” نساء بلاده.
وأدانت العفو الدولية “التصريحات العنصرية” لمهدي، والتي قالت إنها “تمثّل اعتداءً صارخًا على الكرامة الإنسانية، وتكشف عن خطاب خطير يطبّع مع العنف الجنسي ويبرّر الاغتصاب ضد النساء”.
وأضافت، في بيان على فيسبوك: “هذه التصريحات لا يمكن التعامل معها بوصفها مجرّد رأي أو انزلاق لفظي، بل تندرج ضمن خطاب كراهية وتمييز من شأنه أن يغذّي العنف، ويشرعن الإقصاء، ويعمّق مناخ العداء تجاه النساء والمهاجرين والمهاجرات والأشخاص المعرّضين أصلًا للهشاشة والانتهاك.
كما أنّ صدورها عن نائب داخل مؤسسة تشريعية يضاعف من خطورتها، لما تضفيه الصفة النيابية من منبر ونفوذ ورمزية عامة”.
واعتبرت أن “تبرير العنف الجنسي أو التهوين من الاغتصاب أو تقديمه في قالب عنصري أو لا إنساني، يشكّل مساسًا خطيرًا بحقوق النساء والفتيات، ويناقض التزامات الدولة التونسية في احترام الكرامة والمساواة وعدم التمييز، كما يقوّض الجهود الرامية إلى مكافحة العنف القائم على النوع الاجتماعي ومناهضة العنصرية بجميع أشكالها”.
ودعت السلطات التونسية إلى “التفعيل الكامل لأحكام القانون الأساسي 58 لسنة 2017، المتعلّق بالقضاء على العنف ضدّ المرأة، وضمان عدم التسامح مع أي خطاب يبرّر العنف الجنسي أو يهوّن من خطورته أو يشرعن الاغتصاب ضدّ النساء”.
كما دعت رئاسة البرلمان إلى تحمّل مسؤوليتها السياسية والأخلاقية في إدانة هذه التصريحات بشكل واضح، واتخاذ التدابير اللازمة لمنع تكرارها داخل الفضاء البرلماني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك