الناصرة- “القدس العربي”: في مقابلة واسعة أجرتها صحيفة “يديعوت أحرونوت” العبرية اليوم الجمعة، من خلال محللها السياسي البارز ناحوم بارنياع، قال رئيس القائمة العربية الموحدة، عضو الكنيست، منصور عباس إنه يقترح حلا للقضية الفلسطينية مع الإسرائيليين يقوم في أساسه على فكرة القبول المتبادل.
وردا على سؤال، عاد منصور عباس للماضي واتهم النائبين أحمد الطيبي وأيمن عودة بالتنسيق مع نتنياهو حتى نجحوا معا في إسقاط الحكومة السابقة برئاسة بينيت ولبيد، المعروفة بـ”حكومة التغيير”، واقتصر عمرها على عام ونيف.
عاد منصور عباس للماضي واتهم النائبين أحمد الطيبي وأيمن عودة بالتنسيق مع نتنياهو حتى نجحوا معا في إسقاط الحكومة السابقة برئاسة بينيت ولبيدوقال بارنياع سائلا: “أنت إنسان متفائل بطبعه وأنت محط إجماع تقريبا، لكن الإسلامية الجنوبية قصة مختلفة؟ ”.
وردا على ذلك قال منصور عباس: “هكذا يزعمون.
لكن هذا غير صحيح.
لست غرسة غريبة داخل الحركة الإسلامية.
أنا الممثل الأصلي لموروث عبد الله نمر درويش، الشيخ الراحل المؤسس للحركة الإسلامية”.
لماذا إذن تقوم بتفكيك قوة المكتب السياسي/القيادة الدينية للحركة الإسلامية؟“هذه مرحلة في مسيرة نضوجنا.
الناس يظنون أن مكتبنا السياسي كمجلس حاخامات حركة شاس، وهذا غير صحيح.
لكننا اكتشفنا أن هذه هي الصورة الموجودة في الوعي، ولذلك قلنا: إذن فلنحرر الموحدة ونسمح لها أن تتنفس.
نحن نفتح صفوف الموحدة لكل مواطن حتى اليهود.
خلال أسابيع سنقيم مؤتمرا سينتخب قائمة المرشحين للكنيست.
سيرى الناس التغيير بعيونهم”.
“لا أرى نفسي على هذا المحور.
بما يتعلق بالدين أنا محافظ، لكنني ضد الإكراه الديني.
في ما يتعلق بالصراع والقضية الفلسطينية أنا اقترح حلا في أساسه قبول متبادل.
أنا ملتزم بالقيم الإنسانية وهذا يقرّبني لرؤية اليسار.
الموحدة ولدت كحزب لقطاع معين وأنا لا أغيّر جلدي.
أنظر للفسيفساء الواسعة في المجتمع العربي.
في الاستطلاعات تحظى أفكاري بدعم 70% من المواطنين العرب في إسرائيل”.
شركاؤك في الحكومة كلبيد وبينيت يتحدثون عن صعوبة جلوس ممثل حزب عربي في الحكومة الإسرائيلية والتسليم مع قرارات سياسية وأمنية تمس بالعرب؟“أفهم أنه من موقعي لا أستطيع قيادة الدولة.
لا أريد إملاء سياسات الأمن.
ولك أن تنظر للحريديم في الائتلاف الحاكم، فهم أيضا لا يديرون سياسات الأمن في الحكومة”.
لكن هناك فارق، فالحريديم لا مبالون للأمن عدا موضوع التجنيد، وأنتم قد تمردتم على حكومة التغيير برئاسة بينيت عام 2023 عندما رغبت المصادقة على إجراءات تتعلق بالضفة الغربية؟“ارتكبنا خطأ.
لكننا قررنا في النهاية البقاء داخل الائتلاف.
كان هذا جنونا.
للمرة الأولى جلسنا كحزب عربي في الائتلاف وواجهنا شراكة ضمن أحداث متتالية.
نتنياهو والطيبي وعودة تعاونوا من أجل إسقاط الائتلاف.
كانوا على تنسيق بدرجة 100%… هاجموا معا واحتفلوا معا… هناك دم فلسطيني على أيدي منصور عباس، اتهمني أيمن عودة في حينه”.
دعنا نتحدث عن سيناريو قادم، يحصل فيه معسكر التغيير على 57 مقعدا والموحدة تفوز بخمسة مقاعد.
هل تكونوا بيضة القبان؟ على من ستوصون أمام رئيس الدولة بأن يكلف بتشكيل حكومة؟ ماذا ستفعلون؟“حاليا لا أنشغل بهذا.
كل تصريح ممكن أن يضر الآن.
أريد شراكة.
ليس حكيما من طرفي أن أتحدث بلغة تباه مغرورة.
في المرة السابقة أدرنا مفاوضات مع نتنياهو ومع لبيد وبينيت.
أريد أن يحصل معسكر التغيير على 61 مقعدا.
ولكن في حال لم يحصل، فماذا نفعل؟ نعطي بن غفير وسموتريتش مواصلة قيادتنا؟ ”.
منصور عباس يقترح حلا للقضية الفلسطينية مع الإسرائيليين يقوم في أساسه على فكرة القبول المتبادل.
ماذا تقول لناخبين عرب يترددون بالتصويت للموحدة أو لحزب الديموقراطيين برئاسة يائير غولان؟“أنا أريد أن يتوجه يائير غولان إلى المجتمع العربي ويطلب دعما.
حصول حزب “الديموقراطيين” على مقعد من المصوتين العرب يلزمه”.
في حال ذهبتم في قائمة مشتركة هل تحصلون على أكثر أو أقل؟“هذا موضوع مركب.
مهم أن يشارك بالتصويت عدد أكبر، والأهم لمن سيصوتون، لقائمة عربية وجهتها الانخراط والاندماج أم قائمة عربية وجهتها المعارضة.
لذا أقول إنه من الممكن الذهاب بكتلة تقنية، لكننا ملزمون بالتشديد على التغيير.
وهذا ما يرفضونه (بقية الأحزاب العربية).
منذ سنة هم يستنزفوننا.
في الفترة الأخيرة يقولون (الأحزاب العربية) إنهم وافقوا، لكن السؤال هل هذا حقيقي”.
أنت لا تريد حقا الوحدة بين الأحزاب العربية لأن هذا يصعب عليك غداة الانتخابات؟“هم يريدون أجندة سياسية رفضوية… وأنا لست كذلك”.
أنت تتحدث عن مصالحة والمجتمع اليهودي يتطرف أكثر؟“ماذا يعني؟ نستسلم؟ نتوقف عن الحلم؟ التطرف لا يصيبني باليأس.
سينخفض التطرف مستقبلا.
أنا في مكان آخر.
تخيل لو سمحنا نحن العرب للتطرف أن يستبد بنا بعد السابع من أكتوبر.
كنا عندئذ سندخل في حرب أهلية.
بن غفير سعى لذلك، لحملة “حارس الأسوار” جديدة، لكننا فرملناه.
الآن يحاول تمرير قانون يسكت صوت الأذان.
لم ينجح بإسكات صوت الرصاص في الشارع العربي، لكنه بطل على المؤذنين.
التطرف عمى”.
ومع ذلك إذا اقترح عليك نتنياهو الانضمام لحكومته هل تنضم؟لم يجب منصور عباس مباشرة على السؤال، لكنه أضاف: “أنا اعترف.
ليس بهذه الحكومة، بل بالحكومة السابقة.
فضلت حكومة يمين لأنها كانت تعطينا شرعية.
بيد أنه في السنوات الأربع الأخيرة قد دمروا كل قطعة خضراء”.
أنت صاحب تجربة كبيرة في المصالحة بين عائلات متخاصمة.
لماذا فشلت بذلك الآن فيما تتوالى جرائم القتل يوميا داخل البلدات العربية؟“لأن الوضع تغير.
من خلافات بين عائلات انتقلنا لصراع على موارد وعلى سيطرة وعلى عطاءات”.
يشار إلى أن منصور عباس كان قد قال أمس في حديث لـ”راديو الناس” الذي يبث من مدينة الناصرة إن الاجتماع الذي تم بين الأحزاب العربية أمس في المدينة ضمن مساعي تشكيل قائمة عربية مشتركة هو الأفضل حتى الآن.
يشار أيضا إلى أن الأحزاب العربية لم تجتمع بعد سوى ثلاث مرات منذ أن أعلن ساستها في سخنين خلال يناير الماضي، وتحت ضغط الجمهور الواسع، عن موافقتهم المبدئية على إقامة المشتركة.
وعلمت “القدس العربي” أن رؤساء الأحزاب العربية ما زالوا يتناقشون حول فكرة أن تكون المشتركة “تعددية وتقنية”، في ظل وجود اجتهادات متباينة حولها رغم الاتفاق عليها رسميا وعلانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك