مع إعلان إيران فتح مضيق هرمز أمام السفن التجارية، بدأت أسواق الذهب في التفاعل الفوري مع تراجع حدة التوترات الجيوسياسية، حيث فقد المعدن الأصفر جزءا من جاذبيته كملاذ آمن كان المستثمرون يلجأون إليه خلال فترات عدم اليقين.
أسعار الذهب وحالة القلق في الأسواق العالميةومن جانبها، قالت الدكتورة هدى المنشاوي، خبيرة أسواق المال إنه لطالما ارتبطت أسعار الذهب بحالة القلق في الأسواق العالمية، إذ يرتفع الطلب عليه في أوقات الأزمات والحروب، باعتباره مخزنا للقيمة ومع ظهور مؤشرات تهدئة في منطقة الخليج وعودة الملاحة في مضيق هرمز، بدأت شهية المخاطرة لدى المستثمرين في التحسن، ما دفع بعضهم إلى التخارج من الذهب والتوجه نحو أصول أكثر ربحية.
توقعات بانخفاض تكاليف الطاقة والنقلوأضافت المنشاوي أن هذا التحول انعكس في تراجع نسبي للأسعار، خاصة مع توقعات بانخفاض تكاليف الطاقة والنقل، وهو ما قد يسهم في كبح التضخم، أحد أبرز العوامل التي تدعم الذهب.
كما أن استقرار إمدادات النفط يقلل من الضغوط الاقتصادية العالمية، ما يحد من الحاجة إلى التحوط عبر المعدن النفيس.
لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته على المدى المتوسطوأشارت المنشاوى إلى أنه ورغم هذا التراجع، لا يزال الذهب يحتفظ بجاذبيته على المدى المتوسط، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن استدامة التهدئة، خاصة مع تصريحات إيرانية تشير إلى إمكانية فرض ترتيبات جديدة لعبور السفن، وهو ما قد يعيد التوترات في أي لحظة.
وأكدت المنشاوي أن حركة الذهب خلال الفترة المقبلة ستظل رهينة التطورات الجيوسياسية، إلى جانب سياسات البنوك المركزية العالمية، خصوصا فيما يتعلق بأسعار الفائدة فإذا استمرت التهدئة، قد يواصل الذهب التراجع، أما في حال عودة التصعيد، فقد يستعيد بريقه سريعا.
تحولا مؤقتا في مزاج الأسواقجدير بالذكر في النهاية، يعكس تراجع الذهب الحالي تحولا مؤقتا في مزاج الأسواق، من الخوف إلى الحذر الإيجابي، مدفوعا بقرار فتح أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك