قناة الغد - أميركا تؤكد التزامها بأمن الكويت وتدين الهجمات الإيرانية يني شفق العربية - إيران وأذربيجان تبحثان خفض التوترات وسط مفاوضات نووية وأزمة هرمز وكالة الأناضول - واشنطن والكويت تشددان على مواصلة التنسيق الدفاعي غداة استهداف إيراني العربية نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يواجه أصعب تحد في تاريخه العربي الجديد - ارتفاع أسعار الوقود يفتح أزمة مالية داخل البنتاغون قناة الغد - الشيوخ الأميركي يرفض محاولة ديمقراطية لمنع ترمب من إنشاء صندوق تعويضات العربي الجديد - فيروس ذكاء اصطناعي يحدث فوضى ويخترق ملايين الحواسيب وكالة سبوتنيك - زيلينسكي يتوجه برسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الصراع القدس العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين كبار في “الأمن العام” إثر غارة دامية على غزة فجر الخميس- (فيديو) الجزيرة نت - حواجز وإتاوات.. من يعرقل امتحانات طلاب السويداء؟
عامة

هل من لحظة صدق لننصفه؟

الشروق
الشروق منذ 1 شهر

• هناك حالة ضعف وفتور فى الدعوة الإسلامية، مع تفلت أخلاقى، يمتزج بغفلة عن تعاليم الإسلام العظيم خاصة والأديان عامة، مع حالة خلط بغيضة بين الإسلام العظيم المعصوم وبين تصرفات بعض المسلمين التى تجافى الإ...

ملخص مرصد
يدعو كاتب المقال إلى مراجعة واقع الدعوة الإسلامية، مشيرًا إلى ضعفها وغياب أخلاقها، معتبرًا أن بعض المسلمين يتصرفون بما يتناقض مع تعاليم الإسلام، مما ينفر الناس عنه. ويؤكد على عظمة الإسلام في قيم الحرية والتسامح والواقعية، مطالبًا بتقديمه بصورة صحيحة لوقف الانصراف عنه.
  • الإسلام يدعو إلى الحرية كحق رباني لكل إنسان منذ الولادة بحسب عمر بن الخطاب
  • الإسلام يجمع بين المثالية والواقعية في التشريع والتعايش مع الأديان الأخرى
  • الإسلام يحث على الرحمة والتسامح مع جميع الكائنات بما فيها الحيوانات
من: كاتب المقال (غير محدد)

• هناك حالة ضعف وفتور فى الدعوة الإسلامية، مع تفلت أخلاقى، يمتزج بغفلة عن تعاليم الإسلام العظيم خاصة والأديان عامة، مع حالة خلط بغيضة بين الإسلام العظيم المعصوم وبين تصرفات بعض المسلمين التى تجافى الإسلام وتنفر الناس عنه وتدعو الناس ضمنا إلى الانصراف عنه، وهؤلاء أشبه بمحامى فاشل يدافع عن قضية عادلة فتخسر وتهزم على يديه.

• وهذه بعض معانى الإسلام العظيمة التى يحتاجها معظم الشباب عامة والدعاة خاصة: -• أولا: الحرية هبة ربانية وهبها الله لكل إنسان منذ أن كان جنينا فى بطن أمه فولد مكتسبا لهذه القيمة العظيمة، كما قال عمر بن الخطاب: «متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارا»، فالحرية وهبها الله لخلقه جميعا، ولم يكتسبها الإنسان من أسرته ولا من حكومته ولا من عرقه وجنسه أو لونه ولا وطنه ولا أحد، على الذين يمنون على الآخرين بحريتهم أن يخجلوا من ذلك، وعلى الذين يحاولون استعباد الآخرين أن يتوقفوا عن ذلك.

• ثانيا: من عظمة الإسلام أنه يجمع بين المثالية والواقعية، فلم يحرم الزنا قبل أن يحل الزواج، ولم يحرم الربا قبل أن يحل البيع، ومن عظمته وواقعيته أنه أعطى للبشر حق التشريع فى مسائل كثيرة بحيث لا تصطدم مع شريعة السماء وفيها التشريع فى مساحة العفو التشريعى وما لا نص فيه والتشريع بالقياس والتشريع بالمصلحة المرسلة وغيرها، كل ذلك مع أن الأصل فى التشريع أنه حق خالص لله سبحانه.

• ثالثا: من عظمة الإسلام وواقعيته أنه يسر للمسلمين واليهود والنصارى والمجوس أن تجمعهم مائدة واحدة وفراش واحد، حينما أباح للمسلم أن يتزوج من المسيحية أو اليهودية وأن يأكل الجميع من طعام أحدهم الطيب «وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلُّ لَّهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ».

• وإذا كان الإسلام العظيم قد سمح باختلاف الدين فى بيت صغير تتلاقى فيه الوجوه ويسوده الحب والود، وتتقارب وتتصاهر وتتزاوج فيه الأبدان، وتنصهر فيه المشاعر والأحاسيس، فكيف يضيق الإسلام باختلاف الدين فى الوطن الكبير الذى تتعدد فيه المواهب والملكات والكفاءات، ولا تكون الكفاءة والموهبة والجدية والعمل والعلم حكرا على أهل دين دون آخر، ولا يقوم هذا الوطن إلا بالتعاون بين جميع أبنائه ومشاركتهم دون إقصاء.

• رابعا: إن الإسلام لم يأمر أبدا أتباعه بأن يبسطوا أيديهم بالأذى إلى هرة أو حيوان، فما بالنا بالإنسان، فقد أدخل الإسلام امرأة مسلمة النار فى هرة حبستها فلم تطمعها ولم تسقها ولم تتركها تأكل من خشاش الأرض، فاحترم كرامة هذه القطة، فكيف يأمر الإسلام أتباعه أن يبسطوا أيديهم بالأذى إلى من يختلف معهم فى الدين أو العقيدة أو الفكر أو السياسة أو الرأى أو الحكم، وكيف يأمر الإسلام أتباعه بأذى الآخرين بأى طريقة وقد بعث نبيه رحمة للعالمين ومبشرا لا منفرا، وميسرا لا معسرا، وجامعا لا مفرقا، وهاديا لا جابيا.

• خامسا: إن الإسلام العظيم لم يأت ليكره أحدا على الدخول فيه أو النزول على رأيه وحكمه، فالإكراه لا يصنع الأديان ولا ينصرها أو ينفعها، ولكنه يدمرها ويقتلها، وينفر الناس منها، وطريق الدين الحقيقى لابد أن يمر بالحرية العقلية الراشدة التى تختار ما تشاء ومستعدة فى الوقت نفسه لكى تحاسب فى الآخرة على اختياراتها الصائبة أو الخاطئة.

• سادسا: إن الإيمان لا يكون إيمانا إلا إذا استقر بالقلوب، ولن تستطيع قوة على ظهر الأرض أن تقهر قلبا على أن يعتقد ويؤمن بغير ما يعتقد صوابه ويهواه ويحبه خائفا من الله وحده دون سواه، يترك المعصية والمنكر حياء من الله وخوفا من عذابه وأملا فى الوفاء بعهده «وَأَوْفُواْ بِعَهْدِى أُوفِ بِعَهْدِكُمْ».

• سابعا: من خصائص الإسلام الثبات والمرونة والمثالية والواقعية والخلود والتطور ما جعله دينا ديناميكيا حيا نابضا يتفاعل مع الآخرين ويتعايش معهم، يأخذ منهم ويعطى، يحبهم ولا يكرههم، يرحمهم ولا يقسو عليهم، فهل قدمناه بما يستحقه، أم أننا أسأنا تقديمه للناس فكرهونا وكرهوه وانصرفوا عنا وعنه وأعرضوا عنا وعنه، لقد ظلمنا الإسلام كثيرا، فهل من لحظة صدق لننصفه؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك