شهدت الأيام الأخيرة، إعلان عدد من أعضاء مجلس النواب عن تحركات برلمانية، بشأن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه.
وترصد فيتو أبرز تلك التحركات وجاءت كالتالي:تقدم النائب عماد الغنيمي، عضو مجلس النواب، ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، ووزير المالية، بشأن ضرورة إنهاء إجراءات تعيين أوائل الدفعات وحملة الماجستير والدكتوراه، مؤكدًا أن استمرار تأخر إصدار قرارات التعيين يمثل إهدارًا حقيقيًا للكفاءات العلمية والفكرية التي يمكن أن تسهم بفاعلية في تطوير منظومة العمل داخل مؤسسات الدولة.
وأوضح النائب أن هؤلاء الباحثين والعلماء بذلوا سنوات طويلة في التحصيل العلمي والبحثي، وكان من المفترض الاستفادة من خبراتهم في دعم خطط التنمية والتطوير، خاصة في ظل توجه الدولة نحو الاعتماد على الكفاءات العلمية والبحثية في مختلف القطاعات.
وتساءل النائب عن أسباب عدم إصدار قرارات التعيين حتى الآن، رغم مرور فترة طويلة على استحقاقهم لذلك، مشددًا على أن تأخر حسم هذا الملف يخلق حالة من الإحباط بين الباحثين والشباب من أوائل الخريجين، رغم ما قدموه من جهد علمي متميز.
وضع جدول زمني واضح لإنهاء الأزمةوطالب الغنيمي الحكومة بسرعة توضيح الموقف ووضع جدول زمني واضح لإنهاء هذا الملف، مع ضرورة التنسيق بين الجهات المعنية لوضع آلية عادلة وشفافة لإنهاء إجراءات التعيين، بما يحقق الاستقرار الوظيفي لهذه الكفاءات ويضمن الاستفادة من قدراتهم في خدمة خطط التنمية الشاملة.
كما تقدم محمد نصر الأسيوطي، عضو مجلس النواب، باقتراح برغبة إلى الحكومة، بشأن تنظيم مسابقة مركزية للتعيين في الجهاز الإداري للدولة، تستهدف الاستفادة من الكفاءات العلمية من حملة درجتي الماجستير والدكتوراه.
أوائل الخريجين وحملة الماجستيروأوضح النائب، أن الاقتراح يأتي في ضوء ما تم تداوله مؤخرًا بشأن قيام الجهات المعنية بحصر أوائل الخريجين وحملة الماجستير والدكتوراه خلال السنوات العشر الأخيرة، تمهيدًا لدراسة إمكانية الاستفادة منهم، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعكس اهتمام الدولة بتعظيم الاستفادة من الطاقات البشرية المؤهلة علميًا.
الإعلان عن مسابقة رسمية شفافةوأشار" الأسيوطي" إلى أن اقتراحه يتضمن البدء بحصر دقيق وشامل للاحتياجات الوظيفية داخل الجهاز الإداري للدولة، خاصة في قطاعات المحليات والجهات الخدمية، على أن يتم بناءً عليه الإعلان عن مسابقة رسمية شفافة، تكون الأولوية فيها لحملة الماجستير والدكتوراه من غير المعينين وغير العاملين بأي جهة حكومية.
وأكد النائب أن هذه الفئة عانت لسنوات من غياب الفرص المناسبة رغم ما تمتلكه من تأهيل علمي متميز، وهو ما يتطلب تدخلًا عاجلًا لإدماجهم في سوق العمل الحكومي بما يسهم في رفع كفاءة الجهاز الإداري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضاف أن الاقتراح راعى أيضًا أوضاع الحاصلين على الماجستير والدكتوراه العاملين بالفعل في وظائف إدارية داخل الجامعات، حيث دعا إلى دراسة إمكانية الاستفادة منهم داخل المنظومة الأكاديمية، من خلال إتاحة فرص للانضمام إلى هيئات التدريس بالجامعات الأهلية، حال توافر الاحتياجات والتخصصات المطلوبة.
الاستفادة القصوى من الكفاءات العلميةوشدد النائب محمد نصر الأسيوطي على أن تنفيذ هذا المقترح من شأنه تحقيق الاستفادة القصوى من الكفاءات العلمية المصرية، ودعم خطط الدولة في الإصلاح الإداري، إلى جانب تحقيق قدر من العدالة الوظيفية لهذه الفئات.
كما وجه النائب أمير أحمد الجزار، عضو مجلس النواب، طلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، وزراء التعليم العالي والبحث العلمي، التخطيط والتنمية الاقتصادية، والمالية، بشأن عدم تنفيذ القرار رقم (1974) لسنة 2021 الصادر عن رئيس مجلس الوزراء، الخاص بتشكيل لجنة وزارية عليا لدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، تمهيدًا للاستفادة منهم داخل الجهاز الإداري للدولة ومؤسساتها المختلفة.
وأشار إلى ان القرار رقم (1974) لسنة 2021 الصادر عن دولة رئيس مجلس الوزراء، بشأن تشكيل لجنة وزارية عليا تختص بدراسة أوضاع الحاصلين على درجتي الماجستير والدكتوراه، وبحث آليات الاستفادة منهم داخل الجهاز الإداري للدولة ومؤسساتها، يثار تساؤل جوهري حول أسباب عدم تنفيذ هذا القرار حتى تاريخه، رغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على صدوره، دون إعلان نتائج أعمال اللجنة أو ما انتهت إليه من توصيات.
تأخر تعيين حملة الماجستير والدكتوراهوأكد أن هذا التأخير في وقت تواجه فيه الدولة المصرية تحديات تنموية وإدارية جسيمة، تتطلب توظيف الكفاءات العلمية المؤهلة، والاستفادة من رأس المال البشري الذي استثمرت فيه الدولة والمجتمع سنوات طويلة من التعليم والبحث العلمي، خاصة في ظل توجه الدولة المعلن نحو بناء الجمهورية الجديدة القائمة على الكفاءة، والعلم، وتكافؤ الفرص.
وأشار إلى أن عدم تفعيل هذا القرار إهدارًا واضحًا لطاقات علمية كبيرة من حملة الماجستير والدكتوراه، الذين أفنوا سنوات من أعمارهم في البحث والدراسة داخل الجامعات المصرية، على أمل الالتحاق بسوق العمل العام، والمساهمة في تطوير الأداء المؤسسي، وتحسين جودة السياسات العامة، إلا أنهم فوجئوا بتجاهل كامل لملفهم، في مخالفة صريحة لمبدأ ربط التعليم باحتياجات الدولة.
خطورة استمرار العجز في الجهاز الإداريوقال عضو مجلس النواب: يزداد الأمر خطورة في ظل استمرار الجهاز الإداري للدولة في المعاناة من نقص الكفاءات المتخصصة في مجالات التخطيط، والتحليل، وإدارة السياسات، والبحث التطبيقي، في الوقت الذي يقف فيه آلاف الحاصلين على درجات علمية عليا خارج منظومة التوظيف، دون إطار واضح أو جدول زمني عادل لاستيعابهم.
وأكد أن عدم تنفيذ القرار المشار إليه يطرح تساؤلات حول مدى التزام الحكومة بتنفيذ قراراتها الصادرة، ومدى فاعلية المتابعة والتنسيق بين الوزارات المعنية، خاصة أن القرار نص صراحة على تشكيل لجنة وزارية عليا، بما يعني أن الأمر لا يتعلق بتوجيه إرشادي، وإنما بقرار واجب النفاذ يتطلب إجراءات تنفيذية واضحة.
وتابع عضو مجلس النواب: يتعارض هذا الوضع مع التوجيهات المتكررة للسيد رئيس الجمهورية بشأن تمكين الكفاءات الشابة والعلمية، والاستفادة من البحث العلمي في دعم عملية صنع القرار، وربط التعليم العالي بخطط التنمية المستدامة، في إطار رؤية مصر 2030، التي أكدت بوضوح أن العنصر البشري هو المحرك الرئيسي للتنمية.
وحذر من أن استمرار تجاهل هذا الملف لا يترتب عليه فقط أضرار اجتماعية واقتصادية على شريحة واسعة من الشباب المؤهل علميًا، بل يبعث برسالة سلبية تمس الثقة في جدوى البحث العلمي، وتشجع على هجرة العقول، وتفريغ الجامعات من دورها التنموي الحقيقي.
وطالب النائب، ببيان الأسباب الحقيقية لعدم تنفيذ القرار رقم (1974) لسنة 2021 حتى تاريخه، رغم مرور ما يقرب من خمس سنوات على صدوره، مع توضيح ما إذا كانت اللجنة الوزارية المنصوص عليها بالقرار قد شُكّلت من عدمه، وما هي نتائج أعمالها إن وُجدت، ولماذا لم يتم إعلانها للرأي العام.
وشدد على أهمية تحديد جدول زمني واضح وملزم لتنفيذ ما انتهت إليه اللجنة من توصيات، وضمان دمج حملة الماجستير والدكتوراه في الجهاز الإداري للدولة ومؤسساتها المختلفة وفق معايير شفافة وعادلة.
إدراج ملف تعيين واستيعاب حملة الماجستير والدكتوراه ضمن أولويات الإصلاح الإداريواقترح عضو مجلس النواب، بإدراج ملف تعيين واستيعاب حملة الماجستير والدكتوراه ضمن أولويات الإصلاح الإداري، وربطه بخطط تطوير الأداء الحكومي وبناء القدرات المؤسسية.
وأكد النائب، أن معالجة هذا الملف لم تعد ترفًا إداريًا، وإنما ضرورة وطنية تمس مستقبل البحث العلمي، وكفاءة الجهاز الإداري، ومصداقية الدولة في تنفيذ قراراتها، وبناء الجمهورية الجديدة على أساس العلم والاستحقاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك