حكمت محكمة فرنسية على القيادي الإخواني السويسري طارق رمضان الشهر الماضي بالسجن 18 عاماً حيث صدر الحكم من قبل محكمة جنائية في باريس بتهمة اغتصاب ثلاث نساء، ويمثل هذا الحكم أحدث سقوط مدوٍ للأستاذ السابق بجامعة أكسفورد، الذي يواجه سلسلة من تهم الاغتصاب في سويسرا وفرنسا، وقد أدين بالفعل في الأولى، إذ يُعتبر رمضان شخصية جذابة ومثيرة للجدل في أوروبا حيث ينتمى من جهة والدته إلى مؤسس جماعة الإخوان المحظورة والمصنفة كجماعة إرهابية في مصر.
محكمة فرنسية تدين طارق رمضان بتهمة الاغتصابوبحسب موقع صحيفة «ليموند» الفرنسية فإن القيادي الإخواني كان يُحاكم في باريس منذ الثاني من مارس بتهمة اغتصاب ثلاث نساء بين عامي 2009 و2016، ولم يمثل رمضان أمام المحكمة شخصياً، وبرر محاميه غيابه بتفاقم حالته الصحية بسبب مرض التصلب المتعدد الذي استدعى دخوله المستشفى في جنيف، إلا أن هذا التبرير رفضه تقرير طبي بأمر من المحكمة.
أعلنت القاضية كورين غوتزمان، رئيسة المحكمة، عن إصدار مذكرة توقيف بحق الرجل البالغ من العمر 63 عاماً، كما منعت المحكمة الباحث من دخول الأراضي الفرنسية مجدداً بعد انتهاء مدة عقوبته، ومع ذلك، لا تسلم سويسرا مواطنيها إلى دول أخرى، فمن غير الواضح كيف سيتم تقديم رمضان إلى العدالة.
في عام 2025، رفضت المحكمة العليا السويسرية استئناف حفيد مؤسس جماعة الإخوان طارق رمضان ضد إدانته باغتصاب امرأة في فندق بجنيف قبل نحو عقدين من الزمن، وأيدت المحكمة الحكم الصادر بحقه بالسجن ثلاث سنوات، مع وقف تنفيذ سنتين منها، والذي أصدرته محكمة جنيف.
قبل أن تُكشف جرائمه، كان رمضان أستاذاً للدراسات الإسلامية المعاصرة في جامعة أكسفورد، وشغل مناصب أستاذ زائر في جامعات في قطر والمغرب، واضطر إلى أخذ إجازة في عام 2017 عندما ظهرت مزاعم اغتصاب في فرنسا في ذروة حركة «أنا أيضاً».
وفي عام 2024، أدين رمضان في قضية منفصلة تتعلق بالاغتصاب والاعتداء الجنسي في سويسرا وفي العام التالي، رفضت المحكمة العليا السويسرية استئناف رمضان ضد الحكم، وأيدت الحكم بالسجن ثلاث سنوات، مع وقف تنفيذ سنتين منها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك