مع اقتراب برشلونة من اتخاذ قرارات حاسمة بشأن مستقبل فريقه الهجومي، يبرز كل من روبرت ليفاندوفسكي و ماركوس راشفورد كأحد اللاعبين الرئيسيين الذين قد يتأثر مستقبلهم بشكل كبير خلال الأسابيع القليلة القادمة.
قد تتسبب تلك القرارات في حدوث تغييرات كبيرة في التشكيلة الهجومية، ما قد يؤثر على تحضيرات الفريق للموسم المقبل ورفع سقف الرواتب في النادي الكتالوني.
في يناير الماضي، كانت الفكرة السائدة تتمثل في استمرار اللاعبين معًا، لكن مجريات الأمور أثرت على هذا القرار؛ إذ أصبحت احتمالية بقائهم أو رحيلهم غير مضمونة.
بينما يتعين على الدولي البولندي ليفاندوفسكي اتخاذ قرار حاسم بشأن مستقبله، يبدو أن موقف راشفورد قد يتخذ مسارًا آخر بناءً على مفاوضات تجديد عقده مع مانشستر يونايتد.
مفاوضات برشلونة مع ليفاندوفسكيتتعامل إدارة برشلونة مع ملف ليفاندوفسكي بحذر شديد، إذ كان النادي يراهن على استمراره لموسم إضافي رغم تراجع تأثيره على الفريق.
لم يعد هناك توافق حول مستقبله في النادي، وقد قدمت الإدارة عرضًا للتجديد لموسم واحد مع راتب ثابت يقل بنسبة 50 بالمئة عن ما يتقاضاه حالياً، بالإضافة إلى حوافز مرتبطة بالأداء الفردي.
وعلى الرغم من أن هذا العرض يعتبر مناسبًا لموقعه في الفريق، إلا أنه بعيد عن العروض المحتملة الأخرى التي قد يتلقاها.
النادي لن يقوم بتحسين هذا العرض أو الدخول في مزايدات، حيث يعرف ليفاندوفسكي أن بقاؤه مرتبط بمفاوضات دقيقة حول مستقبله، إذ تسود حالة من الشك في نفسه بعد أن أدرك أنه لم يعد أولوية بالنسبة لبرشلونة وأن المدرب لديه نية التعاقد مع مهاجم أساس جديد، ما يعني تقليص فرصه في اللعب.
وضع ماركوس راشفورد في برشلونةعلى صعيد آخر، بدأ برشلونة التفاوض مع راشفورد بعد إغلاق سوق الانتقالات في يناير، حيث أبدت الإدارة رغبة كبيرة في الإبقاء عليه نظرًا لأدائه المتميز.
اعتبرت الإدارة أن مبلغ 30 مليون يورو كخيار شراء يعد صفقة مناسبة، ولكن العقبة الرئيسية كانت في المفاوضات بشأن تخفيض راتبه المرتفع مع مانشستر يونايتد، الذي يقدر بحوالي 18 مليون يورو سنويًا.
راشفورد عبر عن استعداده لإيجاد حلول لتخفيض راتبه، وهو أمر تريده برشلونة، إلا أن التكلفة الإجمالية للاعب تبقى مرتفعة في ظل عدم تأمينه لمكان أساسي في التشكيلة.
وبالتالي، ينظر برشلونة في إمكانية تمديد الإعارة أو التفاوض بشأن صفقة أقل تكلفة.
التوجهات المستقبلية لبرشلونةبرشلونة يستعد لمزيد من التعاقدات في مركز الجناح، حيث ينوي النادي البحث عن لاعبين شباب ذوي خبرة دولية ولكن برواتب أقل بكثير، ما يتيح له معالجة مسألة سقف الرواتب بصورة أكثر فعالية.
إذا لم يستمر ليفاندوفسكي ولا راشفورد، فإن النادي سيجد نفسه في وضع مالي أفضل يسمح له بالتوسع في خياراته الاستثمارية.
يبدو أن النادي الكتالوني يواصل التفكير بجدية في خياراته الهجومية، ومن المحتمل أن يترتب عن تلك القرارات تحولات نوعية في أداء الفريق العام، مع مراقبة المشهد عن كثب لمعرفة تطورات الأمور والنتائج المتعلقة بالمفاوضات الحالية، فالمستقبل يحمل الكثير من المفاجآت لهؤلاء النجوم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك