بادرت صحيفة «ماركا» بشن هجوم لاذع على الظهور الإعلامي الأخير لرئيس نادي ريال مدريد، فلورنتينو بيريز، معتبرة أن المؤتمر الصحفي الذي عقده كان مرتبكًا وكان يفتقر إلى الرسائل الواضحة التي كانت جماهير النادي تتطلع إليها في هذا الوقت الحساس للغاية.
تشكك الصحيفة في قدرة بيريز على التواصل الفعّال مع المجتمع الرياضي، حيث جاء المؤتمر بمثابة خيبة أمل للمدريديستا.
استهل بيريز حديثه بعبارة حاسمة مفادها: “لن أستقيل”، ثم دعا إلى إجراء انتخابات جديدة، لكنه اتجه بعد ذلك، كما توصف الصحيفة، إلى مهاجمة عدد من وسائل الإعلام والصحفيين بدلًا من تناول القضايا المهمة للنادي والمشجعين.
بدا الارتباك واضحًا على رئيس النادي الذي استمر في إعادة ترتيب أوراقه والاهتمام بهاتفه المحمول، مما عكس مستوى التحضير المتدني الذي قد يصاحب ظهورًا في مثل هذه الأهمية.
ونوهت «ماركا» إلى أن بيريز أشار بشكل متكرر إلى صحيفة «ABC»، حتى أنه قال: “سألغي اشتراكي في ABC”، كما ذكر أسماء عدد من الصحفيين والإعلاميين مثل جوزيه ماريا جارسيا وخوانما كاستانيو، متحدثًا عن ما سماه “حملة منظمة” و”تآمر” ضده وضد ناديه.
هذا التركيز على الإعلام جاء كبديل عن تناول القضايا التي تشغل تفكير الجماهير.
بيريز وتفاصيل ملف نيجريرافي زاوية أخرى خلال المؤتمر، كشف بيريز عن وجود “ملف من 500 صفحة” يتعلق بقضية نيجريرا، مما أثار قلق المتابعين، وأكد أن ريال مدريد سيقوم بإرسال هذه الوثائق إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم يويفا، في واحدة من النقاط القليلة التي تناولت مضمونًا جديدًا خلال المؤتمر.
هذا الحديث عن ملف القضية يعكس أهمية الموضوع الذي يشغل الأوساط الرياضية في الوقت الراهن، خاصًة مع تهرب بعض الأندية من تسليط الضوء على مثل هذه التهم.
انتقادات لأسلوب التعامل مع الصحفيينانتقدت الصحيفة الطريقة التي أدارت بها العلاقة بين بيريز والصحفيين في القاعة، حيث كانت إحدى اللحظات الأكثر إثارة للجدل هي عندما منح بيريز الكلمة لأحد الصحفيات بقوله: “هذه الفتاة”، وهو تعبير اعتبره الكثيرون غير لائق، مما جعل النقاش يتوجه نحو مشهد مشحون بالإثارة والتوتر.
كان من المتوقع أن يُظهر المؤتمر صورة احترافية لرئيس النادي، لكن التصرفات جاءت عكس ذلك تمامًا.
اختتمت «ماركا» قراءتها بأن المؤتمر بدا غريبًا وغير متناسق من بدايته حتى نهايته، حيث ضاعت الرسالة الأساسية وسط التوتر والهجمات على الإعلام، وقد رأت أن المشهد أقرب إلى استعراض انفعالي، بدلًا من أن يكون ظهورًا مؤسسيًا مدروسًا من قِبل رئيس ريال مدريد.
هذه الديناميكية لا تعبّر فقط عن حالة من الارتباك، بل ترسخ أيضًا صورة من الصعوبات التي تواجه إدارة النادي في الوقت الراهن.
بدا كل ذلك بمثابة إنذار للمسؤولين في النادي بأن التحديات ليست فقط في الملعب، بل يجب أن يمتد التركيز ليشمل كيفية التواصل مع الإعلام ومع جماهير النادي، مما يُعزز من فرص الاستقرار وسط المنافسات الصعبة التي تنتظر ريال مدريد في الفترة المقبلة، ومن المهم أن تعمل الإدارة على استعادة الثقة مع جمهورها بشكل فوري ومستدام.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك