أكدت الدكتورة فاتن صلاح سليمان أستاذ تاريخ العمارة والتراث، أن إدراج المواقع ضمن قوائم التراث العالمي يمنحها أهمية خاصة، ويجعل الحفاظ عليها مسؤولية مشتركة بين المؤسسات والأفراد، مشيرة إلى أن الاحتفاء بـاليوم العالمي للتراث يمثل فرصة عملية للتوعية بقيمة التراث وضرورة حمايته باعتباره جزءًا أصيلًا من التاريخ والهوية الثقافية.
وأوضحت صلاح، خلال لقائها عبر برنامج «هذا الصباح» المذاع على قناة اكسترا نيوز، أن التراث سواء كان ماديًا أو غير مادي، هو ما يشكل هوية الشعوب ويميزها من عادات وتقاليد ولهجات وأطعمة وملابس، مؤكدة أن فقدان الوعي بالتراث يعني فقدان جزء مهم من الهوية وهو ما يستدعي توثيقه وتعريف الأجيال به بشكل مستمر.
وأشارت إلى أن التراث المصري يتميز بتنوعه الكبير عبر العصور، من الحضارات القديمة مرورًا باليونانية والرومانية والقبطية والإسلامية، وصولًا إلى العصر الحديث ما يمنح مصر خصوصية ثقافية فريدة، لافتة إلى وجود مواقع بارزة مسجلة ضمن اليونسكو مثل القاهرة التاريخية ووادي الحيتان.
مسؤولية الأفراد في الحمايةوشددت على أن حماية التراث لا تقتصر على عدم الإضرار به، بل تشمل الوعي بقيمته والترويج له، حيث يمكن للأفراد أن يكونوا سفراء لتراثهم عبر الحفاظ عليه ماديًا ومعنويًا، مؤكدة أن الاستخدام المنظم للمواقع التراثية يسهم في إحيائها ودعم السياحة، بشرط الالتزام بالضوابط التي تضمن استدامتها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك