وكالة شينخوا الصينية - الصين تخصص 99.9 مليار يوان لإعانات رعاية الأطفال في عام 2026 وكالة الأناضول - إسرائيل تقتل 9 فلسطينيين في غارات على منازل بمدينة غزة الجزيرة نت - ترمب يرشح محاميه "الوفي" وزيرا للعدل وكالة الأناضول - حكومة حماد ترفض توطين المهاجرين وتطالب باحترام سيادة ليبيا يني شفق العربية - بطولة الفتح الدولية للرماية 2024 إسطنبول إيلاف - لماذا تخضع "طيران الشرق الأوسط" للتدقيق؟ وهل يتأثر مطار بيروت؟ وكالة سبوتنيك - مجلس الأعمال الروسي السعودي: هناك فرص واعدة لزيادة التجارة الثنائية إلى 10 مليارات دولار يني شفق العربية - رجل أعمال إسرائيلي: ترامب هدد بسجن نتنياهو إذا هاجم بيروت وكالة الأناضول - العليا الإسرائيلية تقضي بعدم قانونية حظر زيارات الصليب الأحمر للأسرى العربي الجديد - ترامب يرشح تود بلانش لمنصب وزير العدل
عامة

العيد القومي لأسيوط.. كيف هزم أهالي قرية صغيرة الحملة الفرنسية بـ«الشوم والأطباق»؟

مبتدا
مبتدا منذ 1 شهر

في البداية يتحدث حسن علي حمزة، جامع تراث بني عدي لـ«مبتدا» عن أصل القرية وتاريخها، قائلا: " بني عدي، تلك القرية التي تنسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت قبل الفتح الإسلامي تعرف باسم" أنصنا الصغ...

ملخص مرصد
تحتفل محافظة أسيوط بالعيد القومي لها، والذي يرتبط ببطولة قرية بني عدي في مواجهة الحملة الفرنسية عام 1798. استخدمت القرية أدوات منزلية بسيطة مثل الأطباق والنبابيت في الدفاع عن نفسها، مما أدى إلى سقوط آلاف الشهداء. يطالب الأهالي اليوم بتطوير البنية التحتية، بينما ينفذ المحافظ مشروعات تعليمية جديدة في القرية تخليدا لذكرى الشهداء.
  • قرية بني عدي اشتهرت بمقاومتها للحملة الفرنسية باستخدام أدوات منزلية بسيطة
  • أهالي القرية يطالبون بتطوير البنية التحتية بعد مرور أكثر من قرنين على الواقعة
  • محافظ أسيوط ينفذ مشروعات تعليمية جديدة في القرية ضمن احتفالات العيد القومي
من: حسن علي حمزة، سلامة حسن محمد، محمود درويش، اللواء محمد علوان أين: قرية بني عدي، محافظة أسيوط

في البداية يتحدث حسن علي حمزة، جامع تراث بني عدي لـ«مبتدا» عن أصل القرية وتاريخها، قائلا: " بني عدي، تلك القرية التي تنسب إلى عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكانت قبل الفتح الإسلامي تعرف باسم" أنصنا الصغرى".

وكانت بني عدي القبلية تسمى" كفر جديم"، والبحرية" كفر غريب".

وتابع: مع قدوم الوفود من شبه الجزيرة العربية، من قبيلة بني عدي، أطلق الاسم الحالي على القرية.

كما ورد اسمها" بني عديات" نسبة إلى القبلية والبحرية والوسطانية وعليوة.

وتشتهر القرية بأنها بلدة علماء الأزهر الشريف، وموطن الأولياء وأهل التصوف، وبلدة التجارة التي تندر فيها الجريمة.

ويؤكد حمزة أن بني عدي تعتبر" وسام على صدر أسيوط"، و" منارة الصعيد.

وقد أنجبت بني عدي رجالا أفذاذا في شتى مناحي الحياة، أخذوا بناصيتها إلى طريق المجد والرفعة، وهم منارات جدير بنا أن نتبع خطاهم ونسترشد بسيرهم العطرة.

ويوضح أنه تتجلى عبقرية الإنسان العدوي في كونه قاتل بإمكانات بسيطة؛ فلم يكن يمتلك سوى سلاح" الله أكبر"، والعقيدة، والإيمان، رغم حداثة الأسلحة الفرنسية آنذاك.

فقد شاركت المرأة العدوية، كما الشاب العدوي، في القتال باستخدام النبوت والأدوات المنزلية.

ومن أبرز النماذج، السيدة" عز العرب مخلوف"، التي صعدت إلى أعلى دارها وهي ترضع وليدها، وأخذت تلقي بالأدوات المنزلية على جنود الفرنسيس، حتى رآها أحد الضباط الفرنسيين، فأطلق عليها النار، لتسقط شهيدة.

وبعد انتهاء المعركة، وجد طفلها" أحمد عبد الفتاح مخلوف" يلتقم ثدي أمه وهي ملطخة بالدماء.

وقد عاش هذا الطفل، ولقب بـ" عكاكة" (أي الملطخ بدماء أمه)، وأنجب عظماء وعلماء، من بينهم فضيلة الشيخ حسنين مخلوف، مفتي الديار المصرية.

مناشدة باستكمال المشروعاترغم مرور أكثر من قرنين على تلك الواقعة، لا تزال قرية بني عدي حاضرة في المشهد، حيث يطالب الأهالي اليوم باستكمال مشروعات البنية التحتية، خاصة خطط مياه الشرب التي مر على تركيب بعضها أكثر من 20 عاما دون تطوير، إلى جانب تغطية بعض بالوعات الصرف الصحي على الطريق الدائري، تفاديا للحوادث وحفاظا على أرواح المواطنين، ويؤكد الأهالي أن هذه المطالب تمثل الحد الأدنى من حقوق قرية قدمت آلاف الشهداء، وكانت سببا في اختيارها مقرا للاحتفال بالعيد القومي للمحافظة.

ويقول سلامة حسن محمد، من أهالي بني عدي: " نحن نفتخر بأجدادنا الذين واجهوا جيشا مسلح بأسلحة حديثة وقتها، مستخدمين أدوات بدائية مثل النبابيت والعصي وأواني المنازل.

وأكدوا أن سلاحهم الحقيقي كان الإيمان والعقيدة، وهو ما منحهم قوة الصمود في وجه القوات الفرنسية".

ويروي محمود درويش، أحد أبناء قرية بني عدي، أن القوات الفرنسية لم تتمكن من اقتحام بني عدي بسهولة، فلجأت إلى حيلة عسكرية بالتمركز أعلى منطقة تعرف بـ" تبة السبع بنات"، حيث نصبت المدافع وبدأت في قصف القرية.

وأسفر هذا القصف عن إحراق المنازل وسقوط عدد كبير من الشهداء، قدر بأكثر من 3 آلاف شهيد.

في واحدة من أعنف المواجهات الشعبية ضد الحملة الفرنسية.

ويشير درويش إلى تعدد أسباب استهداف بني عدي من قبل الفرنسيين، من بينها تعقب الجنرال ديزيه لمراد بك المملوكي، وورود معلومات عن وجوده داخل القرية، إلى جانب امتناع الأهالي عن دفع الضرائب، وقيام شباب القرية بمهاجمة السفن الفرنسية على ضفاف النيل، وعندما وصلت الحملة، باغتها الأهالي بهجوم مفاجئ، ما أربك صفوف الجنود، قبل أن تلجأ القوات الفرنسية إلى القصف المدفعي لحسم المعركة.

من جانبه هنأ اللواء محمد علوان، محافظ أسيوط، أبناء المحافظة بمناسبة العيد القومي للمحافظة، مؤكدا أن هذه المناسبة تمثل صفحة مضيئة في سجل النضال الوطني، وتعكس ما يتمتع به أبناء أسيوط من روح وطنية أصيلة عبر التاريخ.

وأعرب المحافظ عن اعتزازه وفخره بأهالي أسيوط، مشيرا إلى أن المحافظة تشهد تنفيذ العديد من المشروعات التنموية والخدمية في مختلف القطاعات، في ظل توجيهات القيادة السياسية، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وتحقيق التنمية المستدامة.

وأوضح المحافظ أن برنامج الاحتفال بالعيد القومي هذا العام سيقتصر على عدد من الفعاليات الرمزية والتنموية، دون إقامة أي مظاهر احتفالية أو كرنفالات، وذلك التزاما بقرارات مجلس الوزراء بشأن ترشيد الإنفاق، وتوجيه الموارد لما يحقق مصلحة المواطنين.

وأضاف أن برنامج الاحتفال يبدأ يوم الأحد 19 أبريل، بتبادل الدروع بديوان عام المحافظة بين محافظ أسيوط وقائد المنطقة الجنوبية العسكرية ومدير أمن أسيوط، في تقليد يعكس روح التعاون والتنسيق بين مؤسسات الدولة، يعقبه التوجه إلى النصب التذكاري لشهداء بني عدي، لوضع إكليل من الزهور وقراءة الفاتحة على أرواح الشهداء، مع عزف موسيقى الشهيد، تقديرا لتضحياتهم في سبيل الوطن.

وأشار المحافظ إلى أنه سيتم تسليم 15 كرتونة تجهيزات للعرائس المقبلات على الزواج بالمبنى الإداري بساحة النصب التذكاري، والمقدمة من إحدى الجمعيات الأهلية، في إطار دعم الفئات الأولى بالرعاية، يعقبها عقد لقاء جماهيري مع أهالي قرية بني عدي.

وأوضح أن البرنامج يتضمن أيضا افتتاح مدرسة بني عدي القبلية للتربية الفكرية، بتكلفة 24 مليونا و362 ألف جنيه، بطاقة 14 فصلا دراسيا، تشمل مرحلتي رياض الأطفال والتعليم الأساسي، إلى جانب الفصول الإعدادية والثانوية، فضلا عن تجهيزها بمعامل متطورة وورش نجارة وزخرفة، ومكتبة سمعية، ومعامل حاسب آلي، بالإضافة إلى طابقين للسكن الداخلي للبنين والبنات.

كما سيتم تفقد إنشاء جناح توسع بالمدرسة الجديدة للتعليم الأساسي بمنفلوط، بطاقة 16 فصلا دراسيا، بتكلفة 16 مليونا و800 ألف جنيه، فضلا عن تفقد جناح توسع بمدرسة الرشاد الابتدائية بمنفلوط بطاقة 10 فصول دراسية، بتكلفة 16 مليون جنيه، على أن يتم الانتهاء من الجناحين بنهاية أكتوبر المقبل.

وأكد المحافظ أن هذه المشروعات تأتي ضمن خطة هيئة الأبنية التعليمية بمحافظة أسيوط للعام 2025/2026، والتي تستهدف إنشاء 51 مدرسة جديدة بإجمالي 1071 فصلا دراسيا، بتكلفة تصل إلى 907 ملايين و160 ألف جنيه، لافتا إلى أن عددا من هذه المشروعات قد تم الانتهاء منه وأصبح جاهزا للافتتاح، ويجري افتتاحه تباعا بمناسبة العيد القومي للمحافظة.

واختتم المحافظ تصريحاته بالتأكيد على أن الاحتفال الحقيقي بالعيد القومي يتمثل في مواصلة العمل والإنجاز، وتلبية احتياجات المواطنين، داعيا الجميع إلى التكاتف من أجل استكمال مسيرة التنمية التي تشهدها المحافظة في مختلف المجالات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك