إيلاف - السودان يتصدر قائمة الأزمات الإنسانية الأكثر إهمالاً في العالم وكالة سبوتنيك - السفارة الروسية بالجزائر تحتفل باليوم الوطني الروسي CNN بالعربية - هل قتل إيران لجنود أمريكيين سيكون مبرراً لاستئناف الحرب؟ قناه الحدث - ترامب: لا نحتاج اتفاقاً مع إيران للحصول على اليورانيوم المخصب الجزيرة نت - الاحتلال يعزل الطبيب أبو صفية انفراديا ومحاميه يكشف السبب التلفزيون العربي - ليبيا.. حريق هائل يلتهم أشجار النخيل في واحة "تازربو" قناة الشرق للأخبار - تناقضات في لبنان حول ملف التفاوض مع إسرائيل.. تحليل المشهد الراهن العربي الجديد - يوميات معيشة سكان الخليج... معاناة من غلاء السلع والخدمات قناة الغد - واشنطن تفرض عقوبات على الرئيس الكوبي وعائلة كاسترو قناة الجزيرة مباشر - ترمب: لا أسعى للقاء المرشد الأعلى الإيراني لكن إذا تم التوصل إلى اتفاق فمن الممكن أن ألتقي به
عامة

"العربي" لمالك بن إسماعيل: من الرواية إلى السينما عبر التاريخ

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
1

يُحَوّل المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل، في روائيّه الأول" العربي" (2026)، ما يقترحه الكاتب كمال داود في روايته (باللغة الفرنسية)" ميرسو. . تحقيق مضاد" (الطبعة الأولى، 2013) ـ إلى استعادة شخصية العربي...

ملخص مرصد
يحول المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل روايته السينمائية الأولى "العربي" (2026) رواية كمال داود "ميرسو. تحقيق مضاد" إلى فيلم يستعيد شخصية العربي، القتيل في رواية كامو "الغريب"، كشخصية حقيقية في وهران منتصف التسعينيات. يتناول الفيلم العنف الاستعماري وردود الفعل عليه خلال العشرية السوداء، مستنداً إلى حكاية هارون وأخيه موسى، مع التركيز على الهوية والانتقام. الفيلم يُصوّر بلغة سينمائية متعددة الأزمان بالأبيض والأسود.
  • المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل يحول روايته "العربي" (2026) إلى فيلم سينمائي.
  • الفيلم يستعيد شخصية العربي من رواية كامو كشخصية حقيقية في وهران منتصف التسعينيات.
  • يتناول الفيلم العنف الاستعماري والانتقام خلال العشرية السوداء في الجزائر.
من: مالك بن إسماعيل (مخرج)، كمال داود (كاتب رواية الأصل)، هارون (شخصية رئيسية)، كمال (صحفي)، نبيل عسلي وأحمد بن عيسى (ممثلان) أين: وهران، الجزائر

يُحَوّل المخرج الجزائري مالك بن إسماعيل، في روائيّه الأول" العربي" (2026)، ما يقترحه الكاتب كمال داود في روايته (باللغة الفرنسية)" ميرسو.

تحقيق مضاد" (الطبعة الأولى، 2013) ـ إلى استعادة شخصية العربي، القتيل مجهول الاسم في رواية ألبير كامو" الغريب" (1942) ـ إلى نصّ سينمائي يجسّد فيه شخصية العربي شاباً جزائرياً من لحم ودم، يعيش في بلده، له اسم وهوية.

لذا، يغدو فعل قتله وتهميش شخصيته سؤالاً مركزياً في الهوية، ومحاولة محوها.

ولأنّ نصّ كامو بات فيلماً بالعنوان نفسه (1967)، بفضل الإيطالي لوتشينو فيسكونتي، باستناد نصه إليها، تُلحّ المقاربة السينمائية لبن إسماعيل لشخصية العربي على معاينتها بين النصين.

ففيسكونتي يُكرّس مُنجزه لفهم الشخصية الوجودية لأرثر ميرسو، باحثاً في سلوكه العبثي.

قتلُه الشاب العربي يمهّد له درامياً بتفاصيل حياة يومية يعيشها بطله الفرنسي ميرسو (أداء بارع لمارسيلو ماستروياني)، في وهران الجزائرية، في أربعينيات القرن الـ20، إبّان فترة الاحتلال الفرنسي.

قتل ميرسو للعربي ليس السؤال الجوهري عنده، بل معاينة الدوافع العبثية لبطله.

هذا يقارب السؤال الفلسفي نفسه لكامو الفلسفي.

لكن الكتابة السينمائية تختلف عنها، في نقطة النهاية: مشهد دخول الراهب على ميرسو بزنزانته، هو المحكوم عليه بالإعدام قبل حكم الاستئناف، ورفض السجين موعظته الدينية.

يريد فيسكونتي إعادة الاعتبار المعنوي للضحية بالحكم على الجاني بالموت، ليتساوى معه في المصير.

بن إسماعيل يذهب أبعد من ذلك.

يريد تحليل مفهوم العنف، المقرون بفعل القتل، وعلاقة المُستَعمِر بالمُستَعمَر، وما ينتج منها من ردود أفعال تفضي غالباً إلى عنف يستشري ويثبت.

ينطلق" العربي" زمنياً ومكانياً من وهران، منتصف التسعينيات الماضية، مع صعود التيارات الإسلامية المتطرّفة، واتخاذها العنف الهمجي نهجاً لحركتها السياسية.

في معمعة العشرية السوداء، وأجوائها المشحونة بالخوف والترقّب، يعيش الصحفي كمال (نبيل عسلي)، الذي يكتب مقالته بشجاعة تلفت انتباه الرجل العجوز هارون (أحمد بن عيسى، المنتهي من التصوير قبل رحيله عام 2022)، وتدفعه إلى التفكير في محاولة اقناعه بكتابة قصة أخيه موسى، أو العربي كما في" الغريب".

في حانات المدينة، في الجو المشحون بالتوتر والخوف، يتقابلان.

يُلحّ العجوز، كل مرة، على تكرار قصة أخيه، مدّعياً أن كامو سرقها من دون ذكر حقيقة وجوده الفعلي.

بحكم احترافه، لم يقتنع كمال بالقصة بادئ الأمر، لكنه، مع التقرّب منه أكثر واستماعه إلى تفاصيل الحكاية، يبدأ بالاقتناع بها.

بمخيال سينمائي منفتح على قراءة التاريخ ودراسته، يشرع بن إسماعيل بتجسيد حكاية هارون وأخيه موسى، بأنساق سرد متعدّدة المستويات، موزّعة على أزمان مختلفة.

بالأسود والأبيض، وبقياس عرض شاشة 4: 3، تنقل حكاية" العربي" لا بوصفها حكاية أخ قُتل من دون التفات أحد إليه، بل حياة عائلته الفقيرة، وأخيه هارون، الذي كان حينها صبياً صغيراً، يعيش معه ومع والدته (هيام عباس) في بيت واحد؛ وقصة بلد، توزّع تكوينه بين كراهية المحتل ومحاولة استرداد هويته العربية، بكل ما تحمل من نوازع انتقام، تجد تعبيراتها الأسطع في المراحل الأولى التي أعقبت سنوات الاستقلال.

تُجلي قصة هارون علاقة أخيه موسى (إبراهيم إدريس)، العامل البسيط، بشابة جزائرية، تثير في نفسه الغَيرة حين يراقبها وهي تستلطف رجلاً فرنسياً.

لم يخطر ببال أحد أن محاولة إبعاده عنها ستدفع الفرنسي ميرسو إلى قتله بدم بارد، ورمي جثته في البحر، حتى لا يترك لوجوده أثراً.

حزن الأم عليه يتراكم طبقات من الحقد فيها على القاتل والمحتل.

في شبابه، يدفع الفقر هارون إلى العمل في مزرعةِ فرنسيٍّ يراعيه ويهتم به، وأيضاً تعمل والدته في منزله الكبير.

في المرحلة التي تسبق التحرير، لا تترك الأم خبراً يفوتها عن كل ما يتعلق بموت ابنها.

في" العربي"، يكاد ذكر المحكمة يختفي من الحكاية المروية بلسان الأخ الأصغر، الذي صار عجوزاً لا يهمه من الحياة سوى نقل قصة أخيه إلى العالم، والتخلّص من الكامن في نفسه من تأنيب ضمير على المشاركة في فعل قتل، أجبرته والدته عليه يوم خطّطت لقتل فرنسي، أقنعت نفسها بأنه الشخص نفسه الذي قتل ولدها، ونُشرت صورته في صحيفة لا تزال تحتفظ بها.

فعل الانتقام والندم عليه لم يفارقا دواخله، وبهما يعلل جانباً من العنف الظاهر في العُشرية السوداء.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك