كشف الشيخ أحمد سعيد فرماوي من علماء وزارة الأوقاف، عن تفاصيل البداية الخفية لانحراف البشرية" بنو آدم" نحو عبادة الأصنام، مؤكدًا أن الأمر لم يبدأ بكفر صريح، بل بخطوة عاطفية بدت بريئة في ظاهرها.
وأوضح أن الشيطان استغل حب الناس لخمسة من الصالحين: ود، سواع، يغوث، يعوق، ونسر، فوسوس لهم بصنع تماثيل تخليدًا لذكراهم.
لم تكن الدعوة في البداية لعبادتهم، بل للاحتفاظ بصورتهم تذكيرًا بالصلاح، لكن مع مرور الزمن واندثار الجيل الأول، تغيّر الفهم تمامًا.
وتابع: مع تعاقب الأجيال، جاء دور الخدعة الكبرى؛ إذ أقنع الشيطان الأحفاد أن آباءهم كانوا يتوسلون بهذه التماثيل، فتحولت من مجرد رموز إلى آلهة تُعبد.
وهنا وقعت أول انتكاسة عقدية في تاريخ بني آدم، حين تعلق الناس بأحجار لا تملك نفعًا ولا ضرًا.
ووصف الشيخ قصة نوح عليه السلام بأنها نموذج استثنائي للصبر، إذ بعثه الله ليواجه هذا الانحراف بعد أن ترسّخ في المجتمع.
واستمرت دعوته قرابة 950 عامًا، لم يترك خلالها وسيلة إلا استخدمها لهداية قومه.
وأشار، لم تكن مهمة نوح سهلة؛ فقد واجه عنادًا شديدًا، قوم يضعون أصابعهم في آذانهم لئلا يسمعوا، ويغطون وجوههم حتى لا يروه، ويحرّضون صغارهم على إيذائه، ورغم ذلك، استمر في دعوته ليلًا ونهارًا، سرًا وعلنًا، دون كلل أو تراجع.
وتابع خلال حديثه ببرنامج “الكنز”، تقديم أشرف محمود، المذاع على قناة “الحدث اليوم”: رغم قرون طويلة من الدعوة، لم يؤمن مع نوح إلا عدد قليل جدًا، تُقدره بعض الروايات بين 7 و40 شخصًا فقط.
ومع ذلك، لم يكن معيار النجاح في عدد الأتباع، بل في الثبات على الرسالة وأداء الأمانة.
الطوفان: نهاية الباطل وبداية جديدةعندما بلغ الكفر ذروته، جاء الطوفان ليطهر الأرض من الوثنية، ويبدأ عهد جديد قائم على التوحيد.
ومن هنا، صار نوح الأب الثاني للبشرية بعد آدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك