بدأت وفود الفصائل الفلسطينية بالوصول إلى العاصمة المصرية القاهرة، اليوم الجمعة، لبدء جولة جديدة من المفاوضات بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، في ظل استمرار حالة التصعيد وتواصل خروق الاحتلال الإسرائيلي منذ إبرام الاتفاق في أكتوبر/ تشرين الأول 2025.
وأكد مصدر فلسطيني لـ" العربي الجديد" أنّ وفد حركة حماس سيصل مساء الجمعة إلى القاهرة، فيما وصلت وفود فصائل فلسطينية ستشارك في اللقاءات من بينها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وحركة الجهاد الإسلامي، على أن تصل بقية الوفود قبل يوم غد السبت.
وبحسب المصدر، فإنّ وفد حركة حماس سيضم الوفد التفاوضي برئاسة خليل الحية الذي يرأس الحركة في غزة، إلى جانب قيادات بارزة في الحركة، من بينها رئيس الحركة في الضفة زاهر جبارين، وعضو المكتب السياسي غازي حمد.
ووفق المصدر ذاته، فإن الوسيط المصري طلب حضور المجلس القيادي لحركة حماس، الذي يضم رئيس مجلس الشورى العام محمد درويش، إلى جانب الحية وخالد مشعل وجبارين، والقيادي البارز في الحركة نزار عوض الله.
وأشار إلى أنّ حضور المجلس القيادي سيكون مرهوناً بما ستفرزه اللقاءات والاجتماعات التي ستنطلق السبت وتتواصل حتى الاثنين، على أن يتبع ذلك اجتماع يعقد مع الوسطاء لبحث تنفيذ الاتفاق، في ظل حالة التعثر التي شهدتها اللقاءات السابقة.
ووفق معلومات" العربي الجديد"، فإنّ هذه الاجتماعات التي ستعقد، ستشهد مشاركة كل من حركتي حماس والجهاد الإسلامي، إلى جانب الجبهتين الشعبية والديمقراطية ولجان المقاومة الشعبية وحركة المبادرة الوطنية و" التيار الإصلاحي" لحركة فتح المحسوب على القيادي المفصول محمد دحلان، وستكون في مدينة العلمين المصرية.
وستبحث الفصائل خلال الاجتماع الموقف من الورقة المقدّمة من المدير التنفيذي لـ" مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف والرّد عليها في ظل رفض الفصائل القاطع الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، قبل استكمال استحقاقات المرحلة الأولى من الاتفاق.
وتتمسك حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بسلسلة من المطالب تتمثل في حل المليشيات المسلحة التي شكلها الاحتلال والمتعاونة معه، والانسحاب إلى ما وراء" الخط الأصفر"، وتنفيذ البروتوكول الإنساني، وزيادة وتيرة المساعدات، والسماح بحرية الحركة عبر معبر رفح، ووقف الاغتيالات وعمليات القصف وإطلاق النار اليومية.
في المقابل يصرّ الاحتلال الإسرائيلي وملادينوف على إعلان حركة حماس بشكل رسمي تسليم السلاح، قبل البدء بعملية إعادة الإعمار ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهو ما ترفضه الفصائل والحركة بشكل قاطع.
وستكون الجولة الحالية هي الثالثة التي تعقد رسمياً منذ الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار، حيث عُقدت الجولة الأولى في 14 مارس/ آذار الماضي، وشملت لقاءات بين وفد ترأسه عضو المكتب السياسي في حركة حماس نزار عوض، وملادينوف.
تبعت ذلك جولة ثانية عقدت في مدينة العلمين، في 15 إبريل/نيسان الماضي، وشهدت لقاء جمع الحية، بكل من المستشار الأميركي آرييه لايتستون وملادينوف، فيما عقدت لقاءات منفصلة مع الوسطاء للتباحث بشكل منفصل، خلال زيارات لـ" حماس" إلى تركيا وقطر ومصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك