يواجه القطاع الصحي بإقليم ورزازات وضعاً مقلقاً، بعد أن وجدت مصلحة جراحة الأطفال بمستشفى “سيدي حساين بناصر” نفسها خارج الخدمة عملياً، إثر غياب تام للأطر الطبية المتخصصة في هذا القسم الحيوي، مما يضع حياة المئات من الأطفال الوافدين من الإقليم والمناطق المجاورة على المحك.
طبيب وحيد في مواجهة الاستنزافوفي تفاصيل هذا الوضع المتأزم، كشف الدكتور رشيد اخلق، الطبيب الوحيد الذي كان يشرف على المصلحة، في تصريح لموقع “كيفاش”، عن حجم المعاناة التي عاشها داخل أسوار المستشفى.
وأوضح اخلق أنه اضطر للعمل لمدة 17 يوماً متواصلة دون انقطاع، تحت ضغط هائل من الحالات المستعجلة والعمليات الجراحية، مما أدى إلى استنزافه بشكل كامل على المستويين البدني والنفسي، وأضاف “لقد اشتغلت لمدة 17 يوماً دون توقف، والآن بلغت مرحلة من التعب لا تسمح لي بالاستمرار بنفس الوتيرة.
المصلحة اليوم باتت بدون طبيب جراح.
”خطر محدق بالحالات الوافدةهذا التوقف الاضطراري يعني مباشرة أن المصلحة، التي تستقبل حالات حرجة من إقليم ورزازات والمناطق الجبلية المحيطة، أصبحت عاجزة عن تقديم التدخلات الجراحية الضرورية.
ويحذر متتبعون للشأن المحلي من أن استمرار هذا الفراغ الطبي سيجعل الحالات الوافدة، خاصة الاستعجالية منها، عرضة لمضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة بسبب تأخر التدخل الجراحي أو مشقة التنقل لمسافات طويلة باتجاه مراكز استشفائية أخرى مثل مراكش.
تضع هذه الأزمة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية والمندوبية الإقليمية أمام مسؤولية مباشرة للتدخل العاجل، من أجل تعزيز المستشفى بأطر طبية قادرة على سد الخصاص المهول في هذا التخصص.
فالمسألة لم تعد تتعلق بمجرد “نقص في الموارد”، بل تحولت إلى قضية أمن صحي تهدد سلامة الطفولة في منطقة تعاني أصلاً من صعوبات جغرافية ومناخية تزيد من تعقيد الوصول إلى العلاج.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك