CNN بالعربية - إيران تعلن إطلاق "طلقات تحذيرية" قرب مضيق هرمز.. والجيش الأمريكي قناة الغد - فرانس برس تطالب إسرائيل بتفسير لاستهدافها صحفيين بلبنان عام 2023 وكالة سبوتنيك - ترامب: إيران تبقى لديها ما بين 21% إلى 22% من الصواريخ Independent عربية - الجيش الأميركي يعلن قصف منشآت رادار في إيران وكالة سبوتنيك - الجيش الأمريكي: إسقاط 4 مسيرات إيرانية واستهداف مواقع رادار في إيران Independent عربية - تقرير الوظائف يقلب موازين "وول ستريت" ويهوي بمؤشر "ناسداك" وكالة سبوتنيك - بوتين يشيد بالعلاقات مع مصر... وتوقيع 30 اتفاقية بين روسيا والسعودية العربي الجديد - ترامب: قادة إيران أقوياء لكنهم لا يملكون خياراً سوى التوصل لاتفاق الجزيرة نت - غارات إسرائيلية على جنوب لبنان والاحتلال يدعو سكان الشمال للملاجئ الجزيرة نت - تقنية ثورية خلال المونديال.. الفيفا يتصدى للإساءات الموجهة للاعبين
عامة

تقرير: ألمانيا ما تزال تعتمد على كثير من العمال السوريين

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
3

يختصر صحن الشاورما في برلين ذلك الجدل الكبير الذي يسود في معظم الأوساط بألمانيا، بعد أن تحولت المطاعم السورية، وخدمات الرعاية التي يقدمها سوريون، ومشاريع تجارية صغيرة أقاموها، من أساسيات الحياة اليومي...

ملخص مرصد
أثار تصريح المستشار الألماني فريدريتش ميرتس حول عودة 80% من السوريين خلال ثلاث سنوات قلق الجالية السورية في ألمانيا، التي تضم أكثر من مليون لاجئ يسهمون في الاقتصاد المحلي. ورغم نجاحهم في الاندماج (62% يعملون بعد 8 سنوات)، لا يزال مستقبل إقامتهم غير مؤكد. حذر خبراء من أضرار اقتصادية وديموغرافية في حال حدوث عودة جماعية.
  • ألمانيا تضم أكثر من مليون لاجئ سوري معظمهم يعمل ويدفع الضرائب (بحسب التقرير).
  • اقترح ميرتس عودة 80% من السوريين في 3 سنوات، ما أثار قلق الجالية (قال عمار جاسم).
  • 62% من السوريين اللاجئين عام 2015 حصلوا على عمل بعد 8 سنوات (قال البروفسور بروكر).
من: فريدريتش ميرتس، عمار جاسم، علي الخضر، فايز نايل، أحمد الشرع، كارولينا بوب، هيربرت بروكر، محمود خليفة أين: ألمانيا، سوريا

يختصر صحن الشاورما في برلين ذلك الجدل الكبير الذي يسود في معظم الأوساط بألمانيا، بعد أن تحولت المطاعم السورية، وخدمات الرعاية التي يقدمها سوريون، ومشاريع تجارية صغيرة أقاموها، من أساسيات الحياة اليومية في هذا البلد.

غير أن المقترح الذي طرحه المستشار فريدريتش ميرتس هز تلك الجالية، بعد أن أعلن عن وجوب عودة 80% من السوريين المقيمين في ألمانيا إلى بلدهم في غضون ثلاث سنوات.

يعيش في ألمانيا أكثر من مليون لاجئ ولاجئة سوريين، ومعظمهم لديه عمل ويدفع الضرائب، ويسهم في اقتصاد البلد، ولكن اليوم أصبح السؤال الطاغي بينهم: " هل بوسعنا البقاء في ألمانيا بصورة دائمة؟ "تحول مطعم شعبي أقيم في أحد شوارع العاصمة الألمانية برلين إلى مقصد للجالية السورية، وغيرهم أيضاً، وعن ذلك يقول صاحب المطعم عمار جاسم: " نسبة كبيرة من زبائننا ألمان، وهذا يسعدنا، فهم يحبون طعامنا".

نجاح لافت للسوريين في ألمانياولكن مهما بلغت شعبية طبق الشاورما وأصالته، لم يعد معظم السوريين متأكدين من مدى ترحيب ألمانيا بهم.

إذ بنهاية شهر آذار، وعقب اجتماع مع الرئيس السوري المؤقت أحمد الشرع، أعلن المستشار الألماني فريدريتش ميرتس عن خطة صرح عنها بالقول: " أبدى الرئيس الشرع رغبة بإعادة 80% من السوريين المقيمين حالياً بألمانيا على مدى ثلاث سنوات".

يعلق صاحب مطعم الوجبات السورية عمار جاسم على ذلك فيقول: " طبعاً كانت صدمة كبيرة بالنسبة لنا، لأن ذلك أثار الخوف في نفوس الناس".

أما علي الخضر العامل في مجال الرعاية الصحية المنزلية فقد قال: " عندما سمعت بوجوب إعادة 80% من السوريين، تساءلت إن كانت تلك النسبة تشمل الأطباء أيضاً".

استقبلت ألمانيا أكثر من مليون لاجئ ولاجئة أتوا من سوريا، وأنفقت المليارات على تعليمهم اللغة الألمانية وعلى دورات الاندماج التي خصتهم بها، فضلاً عن توفير الأغذية والسكن لهم.

ولكن كلما طالت فترة إقامة اللاجئ، زادت احتمالية عثوره على عمل، وبالتالي انتقاله من وضع المعتمد على الدولة الألمانية مالياً إلى دافع للضرائب.

على الرغم من ضعف فرص الحصول على عمل خلال السنوات الأولى من اللجوء، فإنه بعد ثماني سنوات استطاع 60% من اللاجئين واللاجئات السوريين الحصول على فرصة عمل.

يحدثنا عن ذلك البروفسور هيربرت بروكر، وهو باحث في سوق العمل لدى أحد المعاهد الألمانية المتخصصة بدراسات السوق، فيقول: " من بين كل قصص النجاح التي توقعناها عمن أتوا في عام 2015، توقعنا بعد مرور عشر سنوات أن تصل نسبة التوظيف إلى 50%، إلا أن النسبة التي حققها السوريون بلغت 62% على أقل تقدير، أي أنهم حققوا مركزاً متقدماً في عملية الاندماج من بين كل من حصلوا على صفة لاجئ في ألمانيا في عام 2015".

حضور سوري في قطاعات كثيرةمعظم السوريين والسوريات يعملون في مجالات تحتاج ألمانيا ليد عاملة فيها بشكل عاجل، كمجال التجارة، واللوجستيات، والإنشاءات، والطهي، والرعاية الصحية.

ويشكل السوريون أكبر فئة من الأطباء الأجانب في ألمانيا، كما أن دورهم فاعل في مجال الرعاية الصحية.

فعلى سبيل المثال، أسس فايز نايل خدمة الرعاية الطبية المنزلية التي يقدم من خلالها خدمات لعدد كبير من المرضى، وعن ذلك يقول: " يسهم عملنا في تخفيف الضغط على قطاع الرعاية التي يقدمها الممرضون والممرضات".

وكغيره من السوريين، يرغب نايل بالبقاء في ألمانيا بصورة دائمة، ولهذا قال: " أضحت ألمانيا بلدي اليوم، لأن تأسيس مشروع في مكان آخر والبدء من جديد يعتبر تحدياً بالنسبة لنا، لأننا سنبدأ عندئذ من الصفر".

أثار تصريح المستشار الألماني ميرتس موجة تشكيك بين صفوف اللاجئين السوريين بعد أن أمضوا عقداً كاملاً وهم يؤسسون لمهنة ويتعلمون اللغة الألمانية ويملؤون الفراغ الحاصل في مجالات متنوعة بألمانيا.

ولذلك، قوبل تصريح المستشار الألماني بموجة انتقاد كبيرة ليس فقط من الأحزاب المعارضة، بل أيضاً من أفراد ينتمون إلى حكومته الائتلافية نفسها.

ما دفعه لتعديل تصريحه فيما بعد، لكن الضرر كان قد حصل، برأي الباحثة في قضايا الهجرة، كارولينا بوب، التي علقت على ذلك بقولها: " إن هذا النوع من الخطاب السياسي مزعج ومثير للقلق، وقد كان له بالغ الضرر على من عملوا بجد واجتهاد ليستقروا ويؤسسوا حياة جديدة هنا".

على الرغم من ارتفاع كلفة الاندماج، فإن هذه الباحثة ترى من خلالها فرصاً مهمة، ما دفعها للقول: " يبلغ متوسط أعمار السوريين في ألمانيا 26 سنة، أما متوسط أعمار السكان الألمان فيبلغ 46 سنة، وذلك مهم في بلد يعاني من شيخوخة وتراجع حاد في تعداد السكان.

لذا، في حال توفرت الظروف الملائمة والاستثمار الصحيح في هذا المضمار، يمكن لذلك الواقع أن يتحول إلى فرصة هو أيضاً".

ما بين الوطن الأم والوطن البديلمعظم السوريين والسوريات الذين يعيشون في ألمانيا، وصلوا إلى هذا البلد قبل عشر سنوات، ومنذ ذلك الحين، تغيرت كثير من الأمور، فالسلطات الألمانية صارت تعمل اليوم بسرعة أكبر وفعالية أعلى، كما تأقلم من كانوا قادمين جدداً مع وطنهم الجديد، ومعظمهم أصبحوا مواطنين ألمانيين، إذ بحسب مكتب الإحصاءات الفيدرالي بألمانيا، فإن أكثر من 80 ألفاً من السوريين والسوريات حصلوا على الجنسية الألمانية خلال عام 2024، فشكلوا بذلك أكبر كتلة من المجنسين حديثاً في هذا البلد، ولذلك يحذر الخبراء من عودة جماعية لهؤلاء وما تخلفه من أضرار على مستوى الاقتصاد الألماني، فضلاً عن تفاقم الضغوط الديموغرافية.

وفي الوقت عينه، تغيرت الأوضاع في سوريا أيضاً، إذ بعد أن دمرت الحرب ذلك البلد، بدأت اليوم حركة تدريجية لإعادة إعماره، أي أن سوريا باتت هي أيضاً بحاجة لعمال مهرة، وهذا ما دفع الرئيس أحمد الشرع إلى القول: " سوريا الآن بدأت في خطة البناء، ولهذا نريد أن نخلق البيئة الملائمة للاستثمارات بحيث توفر فرص عمل أمام اللاجئين السوريين بما يمكنهم من العودة إلى بلادهم".

ومع ذلك لا يرجح الخبراء ظهور موجة عائدين كبيرة بين السوريين، ويرون بأن ذلك لا بد أن يخلف ضرراً على ألمانيا، وهذا ما دفع الباحث بروكر إلى القول: " سنخسر قرابة 1% من القوى العاملة ما يعني خسارة في الناتج الاقتصادي للبلد تقدر بنحو 1% أو أكثر بقليل".

وتضيف الباحثة بوب: " إننا بحاجة لسياسات تستند إلى الواقع، والواقع يقول إن هؤلاء الأشخاص ما يزالون هنا، وأن معظم الأمور تجري على ما يرام، ولم يحدث أي شيء حتى الآن.

صحيح أن بعضهم سيعود، لكن جلهم سيبقى، فلنستفد إذن من هذا الوضع".

لم يعد الاستغناء ممكناً عن معظم السوريين الموجودين في ألمانيا، إلا أن إحساساً بالقلق وغموض المستقبل ما يزال يهيمن عليهم، إذ يقول السوري محمود خليفة الذي يعمل في أحد المطاعم: " لست أدري إن كانت السلطات الألمانية ستجدد إقامتي أم لا، أو إن كان ما يزال بوسعي العمل في هذا البلد".

يرى الخبراء أنه من الأفضل اليوم مواصلة جهود الاندماج كدورات تعلم اللغة، والتدريب المهني، بدلاً من الخوض في جدل حول عمليات الترحيل.

إذ من دون هؤلاء العاملين والعاملات السوريين، ستغلق المحال الشعبية أبوابها أمام زبائنها.

وهكذا، ما بين النجاح في الاندماج والخطاب السياسي، أصبحت لدى معظم السوريين شكوك تجاه مستقبلهم في هذا البلد الذي صار معظمهم يعتبره بلده.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك